الرئيسية » شؤون كوردستانية » نداء إلى المثقفين العرب حول جرائم الأنفال

نداء إلى المثقفين العرب حول جرائم الأنفال





قام النظام البعثي البائد بشن سلسلة حملات دموية بحق المدنيين الكرد في مناطق واسعة من كوردستان العراق خلال شباط أيلول من عام 1988. أطلقت السلطة المجرمة اسم إحدى سور القران الكريم (الأنفال) على تلك المجازر. وهي تسمية دينية لها دلالاتها التي لا يختلف اثنان حولها. لقد قام النظام البعثي بزج معظم قواته العسكرية ومؤسساته القمعية وآلة الحرب الرهيبة التي كان يمتلكها لتنفيذ سياسة الإبادة الجماعية التي كان ينتهجها بحق الشعب الكردي منذ مجيئه إلى السلطة لأول مرة عام 1963.


وكانت الانفالات واحدة من أفظع حلقات تلك السياسة الجهنمية. فقد نجم عنها فقدان عشرات الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ والشباب لحياتهم، في حين لازالت هناك أكثر من 182 ألفا من البشر لا نعرف عن مصيرهم شيئا لحد يومنا هذا. لقد كشفت المقابر الجماعية التي زرع بها النظام البعثي ارض العراق من أقصاه إلى أقصاه عن جزء بسيط من الفواجع التي حلت بالكرد وجميع العراقيين المظلومين على أيدي هذه العصابة المجرمة التي يقبع رؤوسها اليوم في قفص الاتهام لينالوا جزاؤهم العادل.


من المؤسف حقا أن أعدادا كبيرة من قطعان البعث لازالت تمارس هواياتها في ذبح الناس وخطفهم وتدمير بيوتهم ومحلاتهم ومساجدهم وتفخيخ السيارات، فيما يطل علينا شركائهم في الجريمة من خلال القنوات الفضائية العربية المعادية لكل ما هو إنساني كرجال سياسة ودولة وحتى كمحللين سياسيين ليدعوا الناس إلى القومية المتوحشة والذبح والتفخيخ على الطريقة الإسلامية تحت يافطة مقاومة المحتل.


حاول النظام البعثي عبثا أن يصور حملاته ضد المواطنين الكرد أثناء الأنفالات، والتي كانت تجري في وضح النهار في عمق الأراضي العراقية على بعد عشرات وأحيانا مئات الكيلومترات عن الحدود العراقية الإيرانية، وكأنها عمليات عسكرية ضد القوات الإيرانية، في حين أن ما سميت بخاتمة الأنفالات أو الأنفال الثامنة جرت بعد توقف الحرب العراقية- الإيرانية بحوالي ثلاثة أسابيع.


الغريب أن محاميي الشيطان يحاولون جهدهم وبأساليبهم الرخيصة أن يبيعوا الناس نفس البضاعة الفاسدة أمام المحكمة ولكن بغباء واضح وقلة حيلة لا يحسدون عليها، فهويات الأحوال المدنية للأطفال والنساء التي عثر عليها في المقابر الجماعية تظهر حقيقة ما جرى وضد من جرى.


من المؤسف أن مجريات محاكمة صدام حسين وأعوانه في قضية الأنفال أظهرت بصورة لا لبس فيها أن قضية الأنفال اكبر من أن يتصدى لها القضاء العراقي العليل.


لقد عبر عدد من المثقفين العرب، وبخاصة العراقيين منهم في مناسبات مختلفة عن شجبهم، وأدانتهم لجرائم الأنفال، والقائمين بها، وكذلك الفكر القومي المتوحش الذي يقف خلفها الذي لازال يعمل على زرع الكراهية القومية بين الناس. لقد عبر هؤلاء بعملهم هذا عن القيم الإنسانية، والوطنية التي يؤمنون بها، وسيسجل لهم التاريخ موقفهم هذا، ولن يستطيع أحد أن يحملهم وزر ما قام به صدام حسين، وعصاباته.


إلا أن هناك عددا كبيرا من المثقفين العرب والعراقيين منهم بالذات لم يعبروا عن إدانتهم لعمليات الإبادة الجماعية (الجينوسايد) هذه الأمر الذي تفرضه عليهم مسؤولياتهم الأخلاقية إزاء إخوان لهم في الوطن والدين والإنسانية.


من هنا ندعو كل مثقف عربي لا يقبل أن ترتكب جرائم الإبادة الجماعية والمجازر باسمه أن يضع توقيعه على ندائنا هذا. مع شكرنا وتقديرنا لكل من يقف إلى جانب البشرية المعذبة من دون النظر إلى جنسه، ودينه، وقوميته.


الموقعون:



1. د.كاظم حبيب باحث و كاتب ألمانيا


2. عبد الهادي مرهون النائب الأول لرئيس مجلس النواب البحرين


3. غادة يوسف جمشير           رئيسة لجنة العريضة النسائية            البحرين


4. الدكتور توفيق آلتونجي باحث وكاتب


5. محمد أمين وشن أستاذ التعليم الابتدائي المغرب


6. نادر دوغاتي ألمانيا


7. جهاد نصره كاتب مستقل سوريا


8. شاكر النابلسي كاتب وناقد الأردنأمريكا


9. عادل حبه كاتب المملكة المتحدةلندن


10. علي ماضي كاتب مستقل العراق


11. نضال نعيسة سوريا اللاذقية


12. فلورنس غزلان كاتبة فرنسا باريس


13. محمود سلامة الهايشة مهندس وكاتب وأكاديمي مصر


14. موفق العزاوي مدرس عراقي مقيم باليمن


15. حسام مطلق تاجر سوري مقيم في الأردن


16. عامر الأمير مهندس معماري و فنان تشكيلي كندا العراق


17. مليكة مزان أستاذة مادة الفلسفة/شاعرة أمازيغية ملتزمة/ممثلة العالم الأمازيغي لدى ’’ حركة شعراء العالم ’’ من أجل السلام وجمعية ’’ شعراء في باريس تمازغا الغربية / المغرب


18. باقر الفضلى كاتب السويد


19. Nabil Abdelmalek President of Canadian Egyptian Organization for Human Rights Canada


20. قاسم طلاع كاتب/مترجم النمسا


21. طالب جانال كاتب عيراق


22. غسان المفلح كاتب سوريا


23. محمد ناجي كاتب العراق


24. نجم خطاوي شاعر وكاتب السويد


25. عادل الأمين كاتب وإعلامي سوداني مقيم في اليمن


26. جورج حداد كاتب مستقل لبناني مقيم في بلغاريا


27. الحلاج الحكيم مهندس مدني سوريمقيم في الامارات


28. عبد الرحمن سليمان مدرس رياضيات فرنسا


29. محمد بكر مصر


30. عبد الكريم هداد السويد


31. Dr. katrin Michael writter امريكا


32. حازم العظمة شاعر و طبيب سورية


33. يوسف محمد كاتب عراق


34. د. فلاح اسماعيل حاجم استاذ جامعي روسيا / موسكو


35. سعيد علم الدين اختصاص ضرائب لبناني في المانيا


36. سعاد الجزائري اعلامية بريطانيا


37. جورج المصري مهندس وكاتب غير متفرغ مصــــر القبطية


38. حسام المطلق تاجر سوري مقيم في الاردن


39. فالح حسون الدراجي أعلامي عراقي / يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية


40. كامل السعدون كاتب عراقي لنرويجأوسلو


41. جعفر السومري مسرحي الأمة العراقية


42. صباح المهندس مهندس/كاتب روائي العراق


43. مالوم ابو رغيف المانيا


44. فلاح صبار فنان السويد


45. د. محمد النعماني كاتب صحفي منسق المحور الثالث في اليمن روسيا


46. محسن ظافـرغريب العراق


47. فرات إسبر شاعرة سوريا


48. فراس عبد المجيد شاعر وصحفي عراقي المغرب


49. نضال الشمخي طالبه العراق


50. د. فاضل سوداني فنان واستاذ