الرئيسية » نشاطات الفيلية » التداول السلمي للسلطة في البيت الكوردي

التداول السلمي للسلطة في البيت الكوردي

اقام البيت الكوردي برعاية مؤسسة شفق للثقافة والاعلام للكورد الفيليين ندوة تحت عنوان ( التداول السلمي للسلطة) بتاريخ 4/3 2010 حضرها جمع من المهتمين والمتابعين لقضايا المجتمع المدني، وحاضر في هذه الندوة كل من الدكتور حيدر القطبي والدكتورة نهى الدرويش ، وقد اوضح الدكتور حيدر القطبي في مستهل هذه الندوة :ان الدستور العراقي قد أكد على عملية التداول السلمي للسلطة ، واكد القطبي على ان التداول السلمي للسلطة هو من اهم ركائز الديمقراطية . واضاف القطبي قائلا :ان من فوائد التداول السلمي للسلطة هوتكريس التجارب السياسية من خلال البرامج المختلفة للقوى السياسية .
واشار القطبي الى ان هناك العديد من الانظمة الاوتو قراطية تتحايل على دساتير بلدانها بايجاد برلمانات صورية والسماح بوجود معارضة واحزاب لا تمارس دورها الحقيقي وهي تحمل فقط صبغة الديمقراطية.
من جانبها قالت الدكتورة نهى الدرويش رئيسة منظمة المجتمع العراقي النموذجي ان مايحدث في العراق اليوم هو عملية تبادل سلمي للسلطة وليس عملية تدوالها بشكل سلمي ، وبينت الدرويش : ان الانكار وعدم الاعتراف بالخطأ هي صفة اجتماعية وسياسية في العراق اليوم .كما اوضحت ان المجتمع المدني ضرورة لبناء الديمقراطية ونجاحها والمجتمع المدني هوالذي يؤمن بالتعددية السياسية والدينية والعرقية على اساس احترام حقوق الانسان وقبول الاخر، وتساءلت الدرويش عن دور الاعلام العراقي وعن دوره التثقيفي والرقابي وهل كان موفقاً في دعم العملية الديمقراطية ، وفي معرض اجابتها عن هذا السؤال اشارت الدرويش الى ان الاعلام العراقي قد اخفق في دوره الرقابي من خلال عدم حياديته واعتماده الاثارة في تقديمه للخبر والمعلومة وهذا ما جعل منه اعلاماً لاموضوعياً ، وقد طرحت الدرويش حزمة من الاسئلة تركت للمستمع خيار الاجابة عنها قائلة : هل ان السياسيين الموجودين في الساحة العراقية اليوم هم سياسيون بالمعنى الحقيقي ؟ وتساءلت عن ماذا يحدث عندما تكون الجريمة هي القاعدة وليس الاستثناء وعن موقف القانون من هذه القضية ؟ وعن ماذا يحدث عندما يكون الاحتراب هو القاعدة ايضاً وليس الاستثناء؟ واستطردت في اسئلتها قائلة : هل يعتقد الجميع بأننا حقاً سائرون نحو الديمقراطية ؟وهل ان مايحدث في العراق هوتمثيل للفئات المهمشة والضعيفة ؟ وكشفت الدرويش عن ان مايحدث في العالم اليوم هو تحول الديمقراطية من مطلب برجوازي الى مطلب شعبي وطني بعد ان تصاعدت الاصوات الشعبية المهمشة والضعيفة للمطالبة بالديمقراطية كحل للخروج من ازماتها السياسية والمجتمعية. وفي معرض اجابتها عن تساؤلها في ما يخص الدور المطلوب لمنظمات المجتمع المدني وتقاعسها عن اداء هذا الدور قالت : ان مايحدث في العراق اليوم هو عملية مخاض عسير وليست هي مرحلة فراغ كما يشيع البعض ويتمثل هذا المخاض في الصراع المشحون بين القوى السياسية وهنالك مخاوف من ان يؤدي ذلك الى حرب اهلية وهنا يبرز دور منظمات المجتمع المدني في الوقوف بوجه هذا النوع من الصراع والمطالبة بايجاد الآليات التي تؤدي الى عملية التداول السلمي للسلطة والابتعاد عن الدسائس والمؤامرات .وعن مرحلة العدالة الاجتماعية قالت الدرويش: ان هذه المرحلة في مجتمعنا كشفت عن فجوة قيمية وقانونية واتسمت بالصراعات وان آليات تحقيق العدالة الانتقالية لايمكن استيرادها من الخارج ، ولذا يجب البحث عن آليات تتناسب والتجربة العراقية الحالية.
وفي مداخلة لرئيس شبكة عين لمراقبة الانتخابات مهند الكناني اجاب على ماطرحته نهى الدرويش من تقصير منظمات المجتمع المدني في دورها الرقابي، بيَّن الكناني قائلاً : انا لا اتفق مع ماطرحته الدرويش حول ضعف أداء منظمات المجتمع المدني ، فالدور الرقابي الذي لعبته شبكة عين في الانتخابات البرلمانية الاخيرة يكشف عن جهد كبير وفاعل وادخل في نفوس السياسيين الرهبة ومنعهم من التأثير في نتائج الانتخابات.