الرئيسية » شؤون كوردستانية » العلاقة بين الحركة السياسية الكردية والجمعيات في الخارج: تحالف أم تخاصم؟2-1

العلاقة بين الحركة السياسية الكردية والجمعيات في الخارج: تحالف أم تخاصم؟2-1

مقدمة
لست بصدد الخوض في تاريخ تأسيس الجمعيات والنوادي الكردية ماقبل الحرب العالمية الأولى مثل الجمعية الكردية للتعاون والتقدم التي أسسها أشهر شخصيتين كرديتين آنذاك،وهما: الشيخ عبدالقادر النهري نجل قائد الانتفاضة الكردية الكبيرة التي اندلعت في العام 1880 بقيادة الشيخ والقائد التاريخي عبيدالله النهري والأمير أمين بدرخان في استانبول في العام 1908 بهدف” توحيد وتوجيه مجموعات المثقفين الكرد في بوتقة سياسية واحدة” كما يشير إلى ذلك الكاتب والمؤرخ الكردي القدير د.جليلي جليل في كتابه : نهضة الكرد الثقافية والقومية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين أو جمعية هيفي في العام1912 أو الجمعية الكردية الثقافية التنويرية “التعليم” بفضل جهود اسماعيل آغا سيمكو وعبد الرزاق في مدينة خوي أو جمعية خويبون في العام 1927 ومرورا بالجمعيات والمنظمات الكردية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية و لاسيما المنظمات الطلابية الكردية التي تشكلت في الخمسينيات وفي السنوات التي تلتها سواء في أوربا الغربية أو الاتحاد السوفياتي السابق، وقامت بدور جيد في تأطير وتعميق الوعي القومي الكردي وتعريف الرأي العام العالمي بقضية شعب كردستان.فهذا موضوع نتركه للمؤرخين والباحثين،سيما انه يحتاج إلى معرفة جيدة وعميقة بظروف نشأتها وتطورها وبرامجها وأهدافها والأشخاص المؤسسين لها.
ولكن مادفعني إلى تناول هذا الموضوع الهام والملح هو: النقاش البناء والمفيد الذي جرى بيني وبين بعض الأخوة الكرد من المثقفين والكتاب والسياسيين أعضاء الأحزاب الكردية وأشخاص مستقلين بتاريخ 05.03.2010 على البالتوك وفي غرفة انتفاضة غربي كردستان حول هذا الموضوع بالذات: هل هناك ضرورة لمثل هذه الجمعيات؟ ما هي دورها؟ هل يجب أن تكون تابعة للأحزاب أم مستقلة عنها؟ ماهو مجال أو ميدان نشاط هذه الجمعيات وماهية صلاحياتها؟

في معرض الإجابة على تلك الأسئلة الجوهرية والملحة،كونها موضوع الساعة ولاسيما على خلفية ما يتعرض له شعبنا من مذابح وتشريد وتمييز على أيدي السلطة البعثية الديكتاتورية في غربي كردستان،انقسم الحاضرون بين ضرورة وجود مثل هذه الجمعيات او عدمها وبين تبعيتها للأحزاب الكردية و استقلاليتها.لم اتفاجأ أبدا عندما طرح أحدهم :عدم ضرورة مثل هذه الجمعيات لأنها تتجاوز حدود صلاحية الأحزاب الكردية وتشوش عليها.وذهب أحدهم إلى أبعد من ذلك : عندما شكك في هوية الأشخاص الذين أسسوا الجمعية الكردية للفاع عن حقوق الانسان. في النمسا.
من درس تاريخ الكرد القديم،أي منذ سقوط امبراطورية ميديا في العام 550 ق.م وعلى يد كورش الفارسي من جهة الأب والميدي من جهة الأم بهذا الشكل الانقلابي الخبيث والمستور وبدعم النبلاء الميديين أنفسهم، والتاريخ الحديث من جهة أخرى، ولاسيما بعد ظهور الحركة السياسية الكردية المعاصرة وتأسيس أول حزب سياسي كردي في العام 1957 والمخاض العسير المصحوب بآلام شديدة التي مرت بها حركة شعبنا وتياراتها السياسية،ناهيك عن البنية العشائرية للمجتمع الكردي والوعي العشائري الذي يطغى لدى قطاع لابأس به من شعبنا،على الوعي القومي-الجمعي أو الولاء والانتماء إلى أمة كردية عريقة، تسكن رقعة جغرافية ذاتها تعرف بأسم كردستان منذ الأزمنة الغابرة، سوف لن يتفاجأ البتة ازاء خلفيات ودوافع تلك الأطروحات المشوهة والخاطئة والغريبة عن روح وجور العصر.فمن البديهي جدا انه في حالة الحركة الكردية وبعد مضي حوالي نصف قرن على تأسيسها،كونها تمارس نشاطها داخل مجتمع كردي،يعاني من التشتت والتشرذم وتعشعش الأفكار والأيديولوجيات الغريبة والدخيلة فيه،مع التأكيد أن السواد الأعظم من القيادات والكوادر السياسية الكردية،وليدة أو نتاج عصر الحرب الباردة مع مسحة قوية من نمط تفكير المجتمع الكردي الأبوي، حيث حل بعض القادة السياسيين وأحزابهم محل الشيوخ أو زعماء العشائر التقليديين، مع فارق بسيط هو غياب العمامة. هذا المجتمع البطرياركي،البعيد جدا عن أفكار الديمقراطية والتعددية[ بالرغم من كثرة أحزابنا وتغنيها بالديمقراطية،بيد انها في واد والديمقراطية المسكينة في واد آخر وهي بسلوكياتها الخاطئة والمتناقضة تماما، تؤكد على صحة قول الشاعر والفيلسوف الألماني الشهير غوته في معرض الفرق الشاسع بين النظرية والواقع العملي عندما كتب عبارته المجنحة: ان النظرية رمادية اللون يا صديقي ولكن شجرة الحياة خضراء إلى الأبد] واحترام الرأي المخالف،ان تنتج مثل هذه االأفكار والقناعات المزيفة التي لاتنسجم مطلقا مع حركة وطموحات شعب محاط بالأعداء من كل حدب وصوب،ليس بسبب الجغرافيا السياسية فحسب،بل بحكم تناقضاته الداخلية المستعصية،غير القابلة للحل والخروج من هذا المأزق سوى بثورة فكرية او اذا شئتم ببريسترويكا كردية تنهل من منابع الفكر الكردستاني الأصيل،بدءا من الفلسفة الزردشتية والتشريعات الميدية والعقيدة الميترائية والمزدكية والكاكائية والأيزيدية والمدرسة البرزانية،وصولا إلى أيديولوجية القومية الكردية،اي الكردايتي في شكلها المعاصر.
هل هناك فعلا ضرورة لمثل هذه الجمعيات ولماذا؟
ان الجواب على هذا السؤال هو بكل تأكيد نعم! بل انها ضرورة حيوية لحركة شعب محاصر،يعاني من القمع والكبت كي يتنفس الصعداء في الخارج يمدها بالطاقة ومادة الأوكسجين لاستمرارية الحياة ومواصلة الكفاح من أجل حقوق شعب سلب من كل شيء حتى من حجارته واسماءه.كان من المفروض بالحركة الكردية أن ترعى
مثل هذه المنظمات، سواء أكانت ثقافية،اجتماعية،حقوقية،فولكلورية وغيرها، ولاسيما في أجواء الديمقراطية والليبرالية الأوربية والاستفادة منها بشتى الأشكال وتحويلها إلى مخابر حقيقية لتخريج الكوادر والمثقفين والاختصاصيين في كافة المجالات الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية[ ناهيك عن قضايا الأمن القومي الكردي ومتطلباته الأساسية ومرتكزاته ومسائل علم النفس وعلم النفس الاجتماعي والسياسي وإلخ] والتكنولوجية والطبية وما شابه ذلك،حيث لايمكن تصور حركة شعب يريد الانعتاق في عصر التحديات التكنولوجية وثورة الاعلاميات دون أشخاص أكفاء ومهرة وقادة متنورين يملكون المواصفات والخبرات المطلوبة لقيادة سفينة شعب كردستان نحو بر الأمان. وأستطيع تشبيه تعددية المنظمات الكردية في الخارج سواء المستقلة أو التابعة للأحزاب الكردية بالشجرة الوارفة الظلال والجذور العميقة والمتشعبة،التي تمد الشجرة بأسباب الحياة،فإذا قطعنا الجذور نكون قد حكمنا على الشجرة بالموت المحقق،لأنها سوف تيبس بسرعة وتموت لامحالة. وهناك أسئالة جوهرية تطرح نفسها بنفسها: كيف يمكن أن تجلس على غصن شجرة خضراء وفي الوقت نفسه تقطع ذلك الغصن الغض بيديك كي تتهاوى نحو الأسفل وتتقطع إربا إربا؟ كيف يمكن أن تعمل بيديك على تجفيف النبع الذي تشرب منه وفي الوقت ذاته تعاني من العطش فيزيولوجيا وفكريا؟،كيف يمكن أن تعمل على اسقاط نجمة ولو واحدة من تلك النجوم التي تشع وتلألأ في سماءك الملبد بالغيوم؟
مالعمل إذا،وهل هناك وصفة جاهزة للخروج من هذا المأزق؟
دون شك ليست هناك وصفات جاهزة للعمل والنضال السياسي،فهو يختلف عن المطبخ التقليدي،بل هناك قناعات وآراء يحاول حاملها أو صاحبها نشرها،كسب أنصار ومؤيدين لها، تحقيقها و بالتالي جني المكاسب المرجوة من وراءها. من يريد تعريف الرأي العام الأوربي بالقضية الكردية وما يتعرض له شعبنا من مآسي وويلات من لدن السلطة الديكتاتورية البعثية الحاكمة،عليه معرفة سيكولوجية ونمط تفكير الانسان الأوربي وكيفية التعامل معه وأسلوب مخاطبته،كيفية صياغة وصنع الرأي العام الاجتماعي عن طريق الصحافة والمجتمع المدني وإلخ من الآليات التي تسمح المجتمعات الديمقراطية بتأسيسها،بصفتها عوامل تطوير المجتمع وتعميق الديمقراطية من جهة ولعب دور التوازن الاجتماعي بين السلطة القائمة ومؤسساتها والفرد الذي يلعب دورا لايستهان به في هذه المجتمعات،تعلم لغة البلد بشكل جيد ،نسج أوسع العلاقات مع الشخصيات السياسية والاجتماعية أو الصحافيين أو أعضاء البرلمان. ويقينا أن التنظيمات الحزبية لوحدها غير قادرة على مخاطبة سواء أصحاب القرار أو المجتمعات الأوربية بالشكل المطلوب،لأن الجمعيات متحررة إلى حد كبير سواء من القيود والانضباط التنظيمي-الحزبي وأنماط عملها البالية من جهة، ومن جهة أخرى لديها ديناميكية وحيوية أكثر على التكيف واستنباط أساليب جديدة وعصرية لإنجاذ مهامها وإيصال تلك الرسالة بالشكل المطلوب،سيما أنها غير ملزمة بالأطر الأيديولوجية والسياسية التي كثيرا ماتقوم بدور المعرقل والكابح للنشاط في شتى الميادين. فالمجتمع الكردي يعاني،فضلا عن الخصوصيات والسلبيات الوارد أعلاه،انعدام عاملين أساسيين هامين للغاية ألا وهما:1- أيديولوجية موحدة،شاملة ورابطة روحية،تحث المؤمنين بها على اجتراح المآثر وخلق المعجزات،بما فيها الاستشهاد والتضحية من أجلها 2- غياب الفاتيكان الكردي أو المرجعية الكردية التي تحظى بتأييد ودعم الغالبية العظمى من الكرد في غربي كردستان،لذا يجب علينا ادراك واستيعاب ضعف الروابط الاجتماعية والفكرية والروحية في المجتمع الكردي الذي أثر سلبا على نفسية كل كردي على حدا وبالتالي على المجتمع ككيان قائم بذاته.وقادتنا خرجوا من رحم هذا المجتمع و هم نتاج مباشر له مع كافة سلبياته وايجابياته ومن هنا سلسلسة الهزائم والإخفاقات والانكسارات التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الكرد وما زال الحبل على الجرار.
يقول الكاتب الكردي الاستاذ خليل كالو في دراسته القيمة بعنوان: قراءات في أوراق التاريخ ووعينا المزيف،المنشورة في موقع كميا كوردا:
يقول منطق التاريخ ووقائعه وعلم الاجتماع والانتروبولوجيا إذا ما وجدت جماعة صغيرة كانت أم كبيرة، وهي تعيش حالة من الضعف والتمزق وحياة هامشية لا معنى لها و تواجدها غير حقيقي مع الآخرين ، فاعلم عندئذ ومباشرة بأنها مبتلة بقيادة ضعيفة مزيفة سياسيا وثقافيا واجتماعياً ولا تملك أي فكر وتتصف بالاغتراب عن واقعها وتاريخها ورضيت بالاستسلام لقدرها بالتالي فهي جماعة مستهلكة لا تنتج متطلباتها الحياتية وعوامل بقاء وجودها وتكون ضعيفة تعيش على جهود الآخرين وطفيلية مهددة لا تعيش الاستقلال في سياستها ومواردها ولا في ثقافتها”. هذه الكلمات تشخيص صائب وصحيح للمجتمع الكردي المريض من الرأس وحتى أخمص القدمين.
إنني على قناعة تامة أنه يجب ان يكون هناك ليس علاقة وثيقة ورابطة قوية جدا بين الحركة السياسية الكردية والجمعيات بمختلف أنواعها وتوجهاتها فحسب،بل تفاعل نشيط،متعدد الجوانب وتأثير متبادل بين الطرفين،اعتبار الجمعيات والمنظمات بمثابة رديف وقوة احتياطية لايستهان بها للحركة الكردية وسند هام جدا لنضال شعبنا العادل من أجل الحرية والكرامة الانسانية.لقد نضج الوقت ومنذ زمن طويل للتخلص من عقدة احتكار الحقيقة الكاملة، توزيع صكوك ليس الغفران وعلى طريقة الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى، بل صكوك وشهادات الوطنية الكردية والتكلم نيابة عن 3 ملايين كردي،بل فتح أبوب التغيير والسماح بزرع مختلف أنواع الورود والزهور والأشجار في الحديقة الكردية الواحدة،فلكل زهرة ووردة مع ألوانها الجميلة ورائحتها وعبق خاص بها، يستحيل تقليدها.
وعلى هذا النحو وازاء هذا الكم الهائل من الأخطاء والسلبيات التي حدثت وتحدث في الحركة الكردية،حيث أدت إلى تراكمات وانقاسامات وافرازات أغلبها غير صحية ولا تخدم الهدف المنشود،أي انتزاع حقوق الشعب الكردي وحرياته الأساسية في غربي كردستان، وفقا للمعاهدات والاتفاقات الدولية، نجد أنه هناك بعض الأحزاب والمنظمات والشخصيات الكردية مصرة على المضي في النهج السابق ذات الاتجاه الواحد أي اتجاه التدمير والانتحار الذاتي الجماعي[ طبعا أن أصابع رجالات ومرتزقة النظام ليست بعيدة أبدا عن تلك الأحداث والتكتلات وحسب المبدأ الروماني القديم: Diveda et Impera أي فرق تسد].كان لزاما علينا التحرك وحسب ما يمليه علينا الواجب القومي لوقف هذا الانزلاق أو الانحدار السريع ودون فرامل نحو الهاوية وتأسيس جمعية كردية حقوقية واجتماعية،تعمل بشكل مستقل ودون وصاية الأحزاب السياسية الكردية الموجودة على الساحة،مضحين بالكثير،سواء ماديا أو معنويا، مع التعرض للتهديدات والشتائم السوقية،وتشويه السمعة الشخصية وضربات تحت الحزام،من أجل تقديم خدمات ولو متواضعة سواء لجاليتنا في النمسا ولقضيتنا في أوربا عموما،وهذا ما أدى إلى تأسيس الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا وفي نهاية 2008. أما كيف تأسست الجمعية وبدأت نشاطها وموقف الأحزاب الكردية السياسية السلبي جدا منها في النمسا،وخاصة تلك الأعمال والتصرفات المنافية للأخلاق والعادات الكردية، والمؤامرات الدنيئة من وراء الكواليس بهدف تحطيم وتدمير الجمعية وإزالتها من الوجود فهذا ما سوف نتناوله في الحلقة المقبلة.
لانهدف من وراء هذه الدراسة أبدا،سواء التهجم على أي طرف أو مجرد إثارة المشاكل وتوتير الأجواء السياسية،المتوترة أصلا في صفوف الجالية الكردية في النمسا و أوربا،بل تقديم نموذج ومثال حي لشعبنا الكردي من غربي كردستان سواء في الداخل أو الخارج ومن قبيل العبرة والدرس القاسي،عن تلك السياسات العرجاء والتكتيكات الخاطئة،القصيرة النظر التي تلحق أشد الأضرار بالهدف الاستراتيجي لنضال الشعب الكري من أجل التحرر من العبودية والمحافظة علي كيانه القومي من خطر الفناء والإبادة.وإذا كنا إلى حد الآن لم ننشر مثل هذه الدراسة ليس خوفا أو خجلا من أحد أبدا لأن صاحب الحق لايخاف أو يتوجس من أحد مطلقا،بل تحليل كافة المعلومات والتدابير التي اتخذت في الخفاءأوالعلن ضد الجمعية وقادتها وكان الاستفزار الأخير والمدبر بتاريخ 05.03.10 على البالتوك والذي نشرنا بيانا ووثيقة رسمية حول ذلك،حيث جرى البرهان وبشكل قاطع على زيف تلك الادعاءات والأباطيل ضد الجمعية والنوايا الخبيثة والمعادية لشعبنا لأصحاب تلك العقول المريضة والجهات المشبوهة التي تخدم النظام الديكتاتوري الجاثم على صدور الشعوب السورية بأسرها،بمثابة السيل الذي بلغ الزبى وقول الحقيقة كاملة بلا رتوش أمام شعبنا وتاريخه المكتوب بالدماء الحمراء**.

*د.آلان قادر حقوقي- متخصص في القانون الدولي العام ورئيس الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا- 02.04.10

** قبل شهور نشرت صحيفة نمساوية واسعة الانتشار تسمى اليوم:Heute وتوزع بشكل مجاني، تحقيقا كاملا واستطلاعا شيقا حول قتل الكلاب السائبة و المعاملة السيئة لهم في أوكرانيا مع توجيه رسائل ومذكرات إلى الحكومة الاوكرانية بتغيير سياستها ومعاملة الكلاب بشكل انساني وإلخ.ولكن عندما جرى قتل ميديا الكردية وزملاءها الشهداء في الرقة اثناء نوروز هذا العام وعلى أيدي جلاوزة النظام البعثي السوري، لم تتحرك سواء الصحيفة المذكورة أو غيرها من الصحف، للتضامن معنا وشجب تلك الأعمال البربرية،لماذا؟ اليس النمساويين هم انفسهم؟فهل من المعقول أنهم على استعداد للتضامن مع الكلاب و بهذا الشكل الواسع والمؤثر ويرفضون التضامن مع بني بشر يجري قتلهم،إبادتهم ،قلع أعينهم وتشويه وجوههم بواسطة الرصاص الحي وبهذا الشكل البربري؟ أليست العلة تكمن فينا أننا فشلنا فشلا ذريعا ومخزيا في إيصال رسالتنا لهم بشكل حضاري وعصري؟ متى نعترف ونقول نعم لقد فشلنا أم أن سيكولوجية ونمط تفكير:حطبي هو الأفضل مازالت متحكمة فينا وستبقى كذلك من المهد إلى اللحد؟