الرئيسية » شؤون كوردستانية » ألسيد عبدالهادي حساني يقطع الطريق أمام الكرد الى بغداد

ألسيد عبدالهادي حساني يقطع الطريق أمام الكرد الى بغداد

لقد أنتهت الانتخاتبات العراقيه بأنتهاء مساء يوم 07-03-2010 وبدأت الانظار تتجه نحو الاعلانات التي كانت تصدر من المفوضية العليا للانتخابات المستقلة ظاهرا” والمنحازة باطنا” كما نقلت عنها معظم الكتل والاحزاب خلال التشكك بقراراتها ومواقفها وبعد أن مارست أسلوب الاعلان النسبي على التوالي للنتائج ولقد أنتهى الامر بفوز القائمة العراقيه المعروفة بأنتمائها البعثي وصرح رئيسها السيد الرفيق اياد علاوي بأنه يجب التميز بين البعث والبعثيين ظنا” منه بأن تميزه يطهر البعث من الاثم وتحمل وزر الجرائم الارهابية الدموية بحق ألاغلبيه الساحقة من العراقيين كردا” وعربا” والحق يقال كانت هناك طائفة متميزة من حيث السيطرة وأدارة الحكم وأمتازت بالاستقرارعلى غيرهم ومن كافة النواحي
الا وهي الطائفة السنية ومنذ قيام ما يسمى بالعراق متناسيا” بأن رفيقه صالح المطلق وهو أحد أقطاب قائمته أعلن عن رفضه التبرء من البعث لأنه يعتبر ذلك عار يلحقة طيلة حياته وبكل المفاهيم يظهر من موقفه بأنه ملتزم بفلسفة وسياسة البعث رغم أن ذلك شأن شخصي في كيفية التعبير عن رأيه بأختياره الفلسفة التي يؤمن بها ويناضل من أجل تحقيق أهدافها رغم علمه وغيره من الرفاق بأن البعث البائد لم يتردد في دفن الاحياء بالمقابر الجماعية وهم أحياء ولا زالت الالاف من الضحايا لا أثر لهم والعثور على المقابر الجماعية أصبح شيئ مألوف بعد سقوط الصنم ومن هذه الزاوية فلم تعد فلسفة البعث سوى فلسفة تتبنى المفاهيم النازيه في محاربة الرافضين لها والايمان بها ، كما خرج السيد النجيفي وهو الاخر أحد الاقطاب الرئيسية ضمن القائمة العراقيه وهو أصلا” لا يؤمن بوجود الكرد على كوردستان بل أسمائهم مواطنين غير عراقيين بعد أن صرح بأن كركوك عربية وهه ولير تركمانية ودهوك أشورية ومن موقفه يظهر جليا” بأنه على أهبة الاستعداد لترحيلهم كما رحلهم سيده المقبور في معظم مدن وقرى كوردستان بعملية التعريب المقيته .
هذا الموقف لم يكن غريبا” من الرفاق البعثيين الذين يناضلون من أجل بناء وحدة الامة العربية وهم بتفكيرهم الضيق يعتقدون بأن أزاحة الامم والشعوب في طريقهم أمر يجب أن يؤخذ بمحمل الجد لكي يتم لهم تبليط الطريق بقياساتهم دون وجود عوائق فيه لتوحيد الامه وأن كان على حساب أنهار من دماء أبناء الاخرين ولقد اقاموا ما يسمى بالحزام الامني القومي حول مدينة الموصل الكوردستانية تأريخيا” كما يفعل نظام البعث السوري بتعريبة للمناطق الكوردية في غرب كوردستان وأستيطان العرب في مدنهم وقراهم وهذه من المبادئ الاساسية للبعث الشوفيني الرافض بحقوق الامم والشعوب والكرد بشكل خاص ، ولقد قاموا ونفذوا كافة انواع الممارسات الارهابية ضد الكرد وصل الامر بهم الى الاعلان عن حملات الانفال والتي بموجبها تباح لهم كل ما يقع تحت سيطرتهم من حقوق الكرد من الاراضي والممتلكات المنقولة وغير المنقولة وسورة الانفال معروفة بأسباب النزول لدى المسلمين علما” بأنه لم نرى صوتا” معارصا” تحرك ساكنا” من تلك الجرائم الوحشيه بحق المسلمين الكرد بشكل خاص وبحق الانسانية بشكل عام لا على مستوى الاسلام العربي ولا العالمي وهكذا أصبحت العالم تسوده شريعة الغاب وتلعب فيه المصالح دورها في تحديد مواقف الانظمة .
لكن الغريب أن نسمع تصريحا ت السيد عبدالهادي حساني وهو عضو قيادى في قائمة دولة القانون بداية أود أن أشير الى أن أسم القائمة ليس على ما يسمى ولم يكن أكثر للمتاجرة به في سوق عرض الشعارات وألا كيف يسمح السيد الحساني لنفسه وهو يدعي بدولة القانون ويناضل تحت شعاره ويتجاهل دور القانون في وضع نهاية للصراعات ويجعل من مواقفه مواقف يجب ان يلزم بها الجميع في محاربته لحقوق الكرد فصرح مسبقا”متجاهلا”دور القانون في مقابلته مع وكالة الانباء العراقيه ليوم 30-03-2010 نقلا”عن صحيفة (ئاوينه) حيث جاء ضمن حديثه ( اننا لا نتمكن من ألتحالف مع الكورد في الوقت الذي هم مصرون على تنفيذ المادة 140 من الدستور . حيث مضى عليها الزمن ويجب على الكرد أن يضعوا المصالح الوطنية فوق مصالحهم لان ليس لهم منفعة في ذلك ) متناسيا” سيادته بأن للكرد مصالحهم الوطنية والقومية ناضلوا ويناضلون من أجل تحقيقها قبل أن يرى عيناه النور ولهم من الحقوق كما له في التمتع بالسيادة الكاملة على وطنهم كوردستان وبموجب كافة الشرائع السماوية والقوانين الوضعية دون أن يكون ذلك صدقة من السيد الحساني وغيره ) .
وأن سيادته والحقيقة تتحدث ومن موقفه بأن سيادته في وادي والقانون في وادي آخر يفصل بينهما التوجهات والنزعات الشوفينيه وألا اذا كان سيادته يؤمن بالقانون ويطمح في بناء بلد لا يقبل بغير القانون أساسا” للبناء ، لماذا يهرب من مواد الدستور الدائم الذي شرع من قبل العراقيين وصوتوا عليه الشعب لأقراره وأصبح قانونا” للبلاد ؟ لماذا يتبع سياسه أنتقائية في أختيار مواد الدستور القانونية ؟ لماذا يرفض الآقرار بالمادة 140 ويعزف على وتر رفاقه من البعثيين أمثال المطلق والنجيفي والعاني وعلاوي وغيرهم ؟ لماذا لا يقر بتلك المادة التي تدع الى أعادة النظر في عمليات التعريب والترحيل والتهجير وأعادة الاوضاع بما فيها حقوق الاخرين الى حالتهم الطبيعية قبل ان تلعب بها وتغير تركيبتها من قبل البعث البائد ؟ اليس القانون الذي يزرف له السيد الحساني دموعه له وجعل منه مادته الاساسية في الدعاية ليلعب بمشاعر الاخرين هو الذي يضع الحلول لتلك الجرائم الارهابية بأحقاق الحقوق ؟ أم أن في نظره وغيره كل مادة تتحدث عن حقوق الكرد أفسدها الزمن وغير قابل للتداول ؟
اننا هنا نقول للسيد الحساني تعلم جديدا” أنت وغيرك الاسباب التي أستوجبت تلك المادة في الدستور العراقي وان تلك الاسباب لا زالت قائمة فهي مادة دستورية قانونية صوت عليها أكثر من 80%من الشعب العراقي وهي تعالج أثار الممارسات الارهابية والقمعية والشوفينية للبعث البائد بما فيها معالجة المناطق المستقطعة من كوردستان ومنها قلب كوردستان وقدس الكرد وهو يعلم جيدا” ماذا تعني تلك التسميات ومن أسماها وهم يقصدون بها كوردستانية كركوك وموقعها في خطوط نضالهم فستبقى المادة سارية المفعول الا أن يتم أزالة تلك الاسباب ، كما عليه وعلى غيره من مناهضي تلك المادة أن يعلموا بأن العالم يتخطى الى الامام وأن التغيرات هي الاخرى يجب ان تتقدم في أهدافها الى حيث قيام نظام ديمقراطي تقدمي يفتح الابواب على مزيد من الحقوق والحريات وليس على التراجع كما يعمل سيادته وينادي بالتراجع عن تحقيق منح مزيد من الحقوق والحريات خصوصا” الوطنية والقومية ، فلم نأتي بباطل اذا قلنا بأن الكرد حاربوا كافة الانظمة العراقية والتي توالت على السلطة بالانقلابات والى آخر نظام قام فيه قبل 09-04-2003 دفاعا” عن حقوقهم المشروعة وهو لم يلد بعد ومنذ العقود الاولى من القرن الماضي عندما حارب الشيخ محمود الحفيد الاستعمار الانكليزي ورفض ألحاق جنوب كوردستان بالعراق وطالب بمملكة كوردية على غرار الممالك العربية التي ولدت في تلك الفترة بعد سقوط الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى .
ثم يأتي ليصب مزيدا” من الزيت على نار في الصراع الكردي العربي ويتفضل بالقول .
(لا يحق لأي طرف على اساس هذا الشرط أن يتحالف مع الكرد وهذا الشرط بمثابة ضغط سياسي واذا أصر التحالف الكوردستاني على هذا الشرط التعجيزي سوف نبعدهم من الحكومة القادمة ) . يقصد السيد حساني بالشرط الكردي في التحالفات بتنفيذ المادة 140وهو حق طبيعي لهم بعد أن تجاهلت كافة الحكومات المتعاقبة على السلطة في بغداد بعد سقوط البعث تنفيذها .
يضن السيد عبدالهادي الحساني بأن سيادته يأمربتفصل القياسات وعلى الاخرين القبول بأرتدائها وعلى أهوائه وبرغباته المكتوية بنار الحقد على الكرد ، سيدي العزيز هناك فاصل طبيعي بيننا وبينكم الا وهو جبل حمرين هناك الوثائق الجغرافية والتأريخية التي تثبت كوردستانية كركوك أما أن تأتي وتلغي كل ذلك فهذا حقا” غرور وما منه من الغرور .
عليك سيدي أن تعلم بأن القوة التي قلبت موازين القوى في العراق الجديد لم تأتي لسواد عيونك وأن الموقف في العراق أكبر من أن يتفضل سيادتك بوضع نهاية للصراعات فيها وتعلم جيدا” حجمها قبل غيرك وان العراق يمر بعقد كثيرة جدا” وبظروف صعبة جدا” كان الاجدر بك سيدي أن تشير الى القانون وتجعل منه الفيصل الاول والاخير في حل الخلافات أيها المحتمي به ومنادي به زورا” وبهتانا” . هل هكذا تبني دولة القانون وتحارب حقوق أمة دفعت الانهار من دماء أبنائها في سبيل الحرية لتأتي وتظيف التعقيدات الى الموقف الحرج وتعلن عن شروطك بقبول الكرد في الحكومه القادمه ؟ هل بأمكان سيادتك أن تتجاهل خمسة محافظات كوردية (جنوب كوردستان) وأكثر من أربعة ملايين نسمة لتقرر بأبعادهم من الحكومة القادمة حسب أحلامك المريضه ؟ ما الفرق بينك وبين النجيفي صاحب قائمة الحدباء الذي هو الاخر يحارب المادة 140 ؟ هل تقبل قوة التحالف الدولي بموقفك لتكون كتلتك هي القوة الوحيدة تلعب في الساحة السياسية العراقيه ؟ هل قرأت بشكل جيد كيفية خروج العراق من الانتخابات أم أن سيادتك بحاجة الى مزيد من التوضيح عن الملابسات التي رافقت العملية الانتخابية ولأسباب معروفة ) ؟ هل سمعت سيادتك كما تناقلت الاخبار عندما أشار سيادة رئيس الوزراء بانه يستخدم القوة بصفته قائدا” عامة للقوات المسلحه عن التهديد الامريكي وأشعارهم السيد المالكي بأنه اذا أستخدم القوة فلم يستغرق اكثر من خمسة دقائق للاطاحة به ؟.
على سيادتك أن تعلم جيدا” بأن الكرد لهم كل الحق أن يركزوا على الالتزام بالدستور مع القائمة او الكتلة التي تريد التحالف معهم والتي تؤمن بالدستور العراقي الدائم وبمواده ومنها المادة 140 من دون ذلك عليهم ترك بغداد لك ولرفيقك النجيفي في الرؤية والموقف بالنسبة الى حقوق الكرد قبل ان تفرض شروطك الخائبة عليهم وأن لا يقعوا في الفخ مرة أخرى كما وقعوا فيه بعد أن أخطأوا بعرض المناطق المستقطعة من كوردستان على الاستفتاء .
وعليك ان تعلم سيدي بأن بغداد أكثر حاجة الى الكرد من تواجدهم فيها من حاجة الكرد اليها في تواجدهم فيها فجنوب كوردستان اصبح حقيقة واقعة فرضت نفسها على المجتمع الدولي لا يمكن التجاوز عليها من كافة النواحي من حيث الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي بالاضافة الى أنفتاحها على المجتمع الدولي وفتح العشرات من القنصليات في هه ولير العاصمة خير شاهد على ذلك وعليهم عدم التردد في طرح مشاريعهم مع الكتل التي تنوي التحالف معهم وعلى ضوء تحقيق أهدافهم الوطنية والقومية وفي ظروف ملائمة جدا” داخليا” وعالميا” فالعراق يمر بعهد جديد عهد أعادة بناءه ولا يمكن أن يطرح من المعادلة الجديدة مكون منه خصوصا” الكرد المكون الرئيس الثاني في تكوينه .
وعلى الكتلة الكوردستانيه أن لا تقبل بأي تحالف مع من لا يؤمن بالمادة 140 وأن تحدد سقفا” زمنيا” للتطبيق فأن لم يتحقق عليها الخروج من الحكومة بملئ أرادتها وتترك بغداد لأهلها ما زالت هناك أصوات تعزف على وتر الشوفينيه فيها بمعاداتهم لحقوق الكرد .
خسرو ئاكره يي ــــــ 01-04-2010