الرئيسية » مقالات » منظمة السويد تحيي الذكرى 76 بأجواءٍ من البهجة والفرح

منظمة السويد تحيي الذكرى 76 بأجواءٍ من البهجة والفرح


الرفيق كريم حيدر



الرفيق آسو عارف


في أجواءٍ من البهجة والفرح أحيا الشيوعيون العراقيون ذكرى تأسيس الحزب، فبمناسبة الذكرى السادسة والسبعين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني في السويد حفلا خطابيا على شرف الذكرى المجيدة، دعت إليه ممثلي القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني العراقية المتواجدة في السويد، ، وبحضور الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية وسفير العراق في السويد الأستاذ أحمد بامرني و جمع غفير من رفاق وأصدقاء الحزب، وذلك عصر يوم الأحد 28 آذار 2010، في ستوكهولم.
أستهل الحفل بدخول مجموعة تحمل الأعلام الحمراء وترتدي الأزياء العراقية التقليدية، وهي تغني” وطنٌ حرٌ وشعبٌ سعيد”، وسط الزغاريد والتصفيق، ليقفوا أمام الحضور مع هتافات بأهداف الحزب وشعاراته التي توزعت بعضها على الجدران، ليعزف بعدها نشيدا “موطني” و الأممية”، وكانت توليفة جميلة بـُدأ الحفل بها وهي من إخراج الفنان بهجت هندي.
ومن ثم أعتلا عريفا الحفل ثبات هداد والرفيق عدنان، المنصة التي زينت بصور قادة وشهداء الحزب وباقات الزهور والشعارات و البوسترات التي تمجد الذكرى.





السيد آزاد جكرخوين



السيد شبر حسين




كلمات عريفي الحفل انطلقت باللغتين العربية والكردية، تعبر عن عظمة هذه الذكرى، فهو ((عيد الأمل، عيد العمل، عيد الفقراء، عيد المستقبل، أنه الحلم، فمرحبا يا شراعا لم تمزقه الخطوب، يا ضياءا ما كفّ عن الهداية للدرب البهي، مرحبا يا نجمة حمراء على جبين ثائر رسخت يداه راية الحلم في كل سهوب العراق وجباله، مرحبا يا نبعا فاض دوما محبة وخيرا وتسامحا…))، وتمت دعوة الحضور جميعا للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب والحركة الوطنية العراقية.
كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ألقاها الرفيق كريم حيدر ، ومما جاء فيها، ((فقبل ستةٍ وسبعينَ عاماً، التأم في الحادي والثلاثين من آذار، شملُ الفتيةِ البواسل، مشحونين بوميض الثورة، ففتحوا النوافذ للنور والهواء، ومهّدوا التربة للربيع والمطر ِالقادم، فكان حزبنـُا الشيوعي العراقي.
وطوالَ هذا السِفر ِالكفاحي المجيد، بقي الشيوعيون أوفياءا للضرورةِ الموضوعية التي وُلِدَ بسببها حزبُهم، فبددوا حُلـْكـَة الزنازين الخانقة، وقهروا أنظمة َالعَسْف والتخلف ِوالإرهاب، وعبروا بوفاءٍ وصدق عن الهوية ِالوطنية ِلكل العراقيين، وصاروا لوطننا رافداً ثالثاً، ولشعبنا ينابيعَ تحمل في عذوبتها مذاقَ الوطن ولونَ الشهادةِ وشميم العشق، تحمل قيمَ الحريةِ والاستقلال والسيادةِ والعدالةِ الاجتماعية. وكما افتخروا بعراقِهم، وأشادوا له في القلوبِ ديارا، سجل لهم العراقُ ما اجترحوه من مآثرَ على جبين شمس لن تغرُب، وبمُدادِ عزيمة ٍلن تخور. وكما نبتت جذورهُم عميقاً في تربة الوطن، تمسكت التربة ُبأريجهم حتى نهايات المدى.. فمجدا للروادِ الأوائل .. مجدا للحزب، ومجدا لعيده عيدِ النضال والسلام والمحبة.))، ثم ألقى الرفيق آسو عارف كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني – العراق، في السويد، أشار فيها إلى المراحل النضالية التي خاضها الحزب دفاعا عن حقوق الكادحين وثبات نهجه الوطني رغم كل الصعاب التي واجهها ببسالة، ومما جاء فيها ((إن تأسیس الحزب الشیوعي العراقي جاء کمتطلب تأریخي لتطور المجتمع العراقي وذلك لتحقیق مطالب العمال وشغیلة الید والفکر ولتقویة الحرکة التحرریة الوطنية في العراق. إنه‌ لمفخرة للحزب أن یکون منذ تأسیسه‌ حزب العراقیین جمیعا بعربه‌ وکورده‌ وکافة الأطیاف والأقوام الأخرى و إن هذه‌ المیزة النابعة من الفکر التقدمي والنضال الطبقي جعل الحزب راسخا وانتشرت رسالته‌ في کل بقاع الوطن دون تفريق بین قومیة أو طائفة أو مذهب. فالحزب أثبت وجوده‌ منذ تشکیله‌ کقوة مؤثرة للدفاع عن حقوق الشعب رغم کل محاولات ووحشیة الأنظمة المتعاقبة حیث کانوا یجاهرون بعدائهم للحزب ومسیرته‌ بل شکلوا الکثیر من أجهزة القمع لضرب الحزب.
ستة و سبعون عاما من النضال والکثیر منها قضیناها في معارضة الأنظمة الاستبدادیة، بقى الحزب مناضلا عتیدا من اجل الدیمقراطیة للعراق، والدفاع عن حقوق المرأة العراقیة کاحدی أهم نضالات الحزب لتثبیت حقوقهن والمساواة في جمیع نواحي الحیاة، بل کان هذه‌ النضال وهذه المواقف عنوانا، فصار حزب العراقیین جمیعا والمدافع الحقیقي عنهم، وخیر شاهد على ذلك هو الآلاف من الشهداء والتضحیات الجسيمة التي قدمها رفاق الحزب…)).
ومن ثم قدمت مقطوعات موسيقية جميلة على العود للمايسترو علاء مجيد، حيث أنعشت الأجواء
بعدها قدمت كلمة لهيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية ألقاها السيد شبر حسين والتي جاء فيها، ((نحييكم ونتوجه إلى إخواننا في الحزب الشيوعي العراقي بالتهاني الحارة بهذه المناسبة متمنين لهم الخير والتوفيق لخدمة شعبنا العراقي وإذ نلتقي هذا اليوم لنحتفي بذكرى تأسيس هذا الحزب الكادح ،حيث كانت له الوقفة في إزالة النظام العفلقي البغيض والدور الواقعي في بناء عراق ديمقراطي يكون فيه المعيار الحقيقي هو التداول السلمي للسلطة فأننا نشير إلى دوره المشهود طيلة عقود عدة مدافعا عن مثل الحرية والكرامة وسعادة المواطن العراقي، فلم ترهبه الأنظمة الظالمة التي تعاقبت وتسلطت على رقاب شعبنا، فبقي رغم ما قدمه أعضاؤه استشهادا أو سجنا أو تشريدا، ثابتا في الدفاع عن الفقراء وفي سبيل حياة أفضل لأبناء شعبنا العراقي. واليوم كما في الأمس يواصل بذل جهوده في تعزيز لحمة قوى شعبنا ويبذل جهوده الخيرة من اجل تعزيز مسيرة العملية السياسية وترسيخ التجربة الديمقراطية وصولا لاستكمال بناء العراق الجديد الحر والكامل السيادة. ))، بعدها جاءت كلمة للجنة تنسيق الأحزاب الكردية والكردستانية (هاوكاري) والتي أشادت بدور الحزب الطليعي في الوقوف بجانب القضية الكردية والشعب الكردي من أجل نيل حقوقه وحريته.




الدكتور محمد الحسوني يلقي قصائده



المايسترو علاء مجيد في عزف على العود


كما تضمن الحفل فقرة لتكريم الرفيق جاسم هداد من قبل هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد، تثمينا لجهوده مع الهيئة وما قدمه من نشاطات فيها خلال الفترة الماضية، قدمها له السيد شبر حسين وكانت عبارة عن شهادة تقديرية وهدايا، وجاء في رسالة التثمين ((ارتأت هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد أن تكرم شخصا عزيزا وعضوا فعالا لما قدمه من جهود ودور مميز في الهيئة الأخ الأستاذ جاسم هداد ممثل الحزب الشيوعي العراقي في السويد, وان يكون التكريم مقصودا ومتزامنا مع هذه المناسبة وهي ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي ومرور 76 عاما على تأسيسه لكي تتزامن المناسبتين))، وبدوره شكر الرفيق جاسم هداد الهيئة وأعتبر هذا التكريم هو تكريم للحزب ولرفاقه في مختصة العلاقات.
واختتم الحفل ، بقراءات شعرية للدكتور محمد الحسوني بعض قصائده، منها هذه المقاطع:
أبو الأحزاب
كبرت إذ عددت بك السنينا وباقٍ في الضمائر مابقينا
على السبعين زاد العمر ستاً ولم تنسَ العراق ومانسينا
لنا ذكـــرى وملحمةٌ ودربٌ لنا شــــوقٌ سنطلقه حنينا
لنا نفس طويل في الــرزايا لنا صبرٌ على ما حلّ فينا
لنا أجــــيال من شهداء فكرٍ تهادوا ســــابقين ولاحقينا
سلاماً كالفـــرات لكم خلودٌ ســـلاماً مثل دجلة خالدينا
فيا حزباً وكم قطعوا شمالاً لـصفوته وكم بتروا اليمينا
وقد مرت سنين الظلم تترى ويبقى الحزب مرفوعاً جبينا
فيا حزب الضحايا كنت فينا كـــأغنية تثير الســامـعينا

وقد وصل الحفل العديد من برقيات التهنئة أشادت جميعها بتاريخ و نضالات الحزب العريقة منها البرقيات التالية: من
1 ـ حزب الشعب الإيراني ( تودة)
2 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني
3 ـ الاتحاد الوطني الكردستاني
4 ـ الحركة الديمقراطية الآشورية
5- رابطة الأنصار الشيوعيين
6 ـ لجنة التنسيق الكردي الفيلي
7 ـ الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
8 ـ البرلمان الكردي الفيلي
9 ـ اتحاد الجمعيات العراقية
10 ـ المجلس الصابئي المندائي لعموم السويد
11 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
12 ـ الحركة النقابية الديمقراطية في السويد
13 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
14 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
15 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
16 ـ لجنة اللآجئين العراقيين في السويد
17 ـ الجمعية المندائية في ستوكهولم
18 ـ نادي بابل الثقافي في ستوكهولم
19 ـ الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان في السويد
20 ـ حركة المجتمع المدني في السويد
21 ـ فرقة نوارس دجلة
وجاء في برقية حزب تودة ما يلي:
((في الذكرى السادسة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي ، يسرنا ان نحييه ونبارك نضاله في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية، والمعادي لأمريكا الإمبريالية وحلفائها، في دورهم كقوة بوليسية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ان لحزبينا تاريخا نضاليا مشتركا من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية وضد الامبريالية الأمريكية، ان العمل على تنظيم الحركة الجماهيرية في العراق من اجل السلم والاستقلال الوطني الناجز وتوسيع الديمقراطية لازالت من المهام الكبيرة والمعقدة.
ونؤكد لكم، أيها الرفاق الأعزاء، بأننا نقف معكم ونساندكم في نضالكم الشاق الذي تواصلونه بإصرار وسنواصل تضامننا معكم .
وفي الختام ومرة أخرى نبارك لكم ذكرى تأسيس حزبكم الشقيق ونتمنى لكم النجاح والتوفيق
عاشت الاشتراكية، عاشت الأممية البروليتارية، عاش الحزب الشيوعي العراقي)).
في الختام شكر عريفا الحفل الحضور لوقوفهم وتضامنهم مع الحزب الذي سيظل وفيا لمبادئه وقضايا شعبه.