الرئيسية » مقالات » الصراع السياسي والديمقراطي من اجل السلطة

الصراع السياسي والديمقراطي من اجل السلطة

ديمقراطية زائفة وصراع خفي وعلني بين القوى السياسية التي فرضت نفسها على المجتمع العراقي بمختلف الوسائل والأهداف الخادعة والتي تطمح من خلالها للاستيلاء على مركز السلطة التنفيذية والتشريعية والخاسر الوحيد هو الشعب العراقي الذي صدق بأنه هناك حرية رائي وديمقراطية في اختيار ممثليهم في البرلمان العراقي الجديد دون تدخلات خارجية تغير خارطة العراق السياسية , وقد تبين لهم ان لم يكون سوى وهم رغم خروج الجموع المليونية وتحديهم للإرهاب وهم يعلنون ثورتهم البنفسجية ألا أنهم أصيبوا بخيبة آمل كبيرة لما تمخضت عليه نتائج الانتخابات والاتهامات بين الكتل السياسية بشان التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات .

الصراع الخفي والعلني بين الكتل بين الكتل السياسية من اجل الوصل دفة إلى الحكم يمر عبر بوابة الشعب الذي يعاني وعانى الكثير من هذه السياسة الخادعة لهذه الأحزاب التي تحاول فرض سيطرتها بشتى الوسائل الغير المشروعة وبقوة السلاح والمشروعة من خلال الأهداف الوهمية التي رسموها للناخب العراقي من اجل منحهم صوته الذي كان الخطوة الأولى نحو سلم السلطة و التي لم تكن عادلة بعض الشئ عند البعض وذلك من خلال تأكيدهم على شراء البعض ذمم الآخرين وتزوير صناديق الاقتراع في البعض من مدن العراق .

التقارب في عدد مقاعد البرلمان مع تقدم بسيط للقائمة العراقية بفارق مقعدين عن قائمة ائتلاف دولة القانون قد تكون لعبة سياسية فرضتها الدول الإقليمية ودول الجوار لغايات معينة مما يجعل القائمتين في صراع من اجل كسب رضا القوائم الفائزة الأخرى وتلبية شروطها من اجل الحصول على أكثر من نصف المقاعد البرلمان في أول جلسة وفوز مرشحهم بمنصب رئيس الوزراء ومن بعدها تشكيل الحكومة المرتقبة .

الصراع الخفي بين الكيانات السياسية لم يعد مخفي على أبناء الشعب العراقي فقد ابتدأ قبل الانتخابات بفترة طويلة فلقد كانت للقنوات التلفزيونية الغير حيادية الدور الأكبر في إظهار هذا الصراع الى حيز الوجود.

واستغل البعض منهم منصبهم الحكومي ونفوذه الوظيفي والبعض استغل علاقاته فقام بجولة مكوكية في المنطقة لكسب ودهم ودعمهم المادي والمعنوي.

ولكن هل يمكن لنا ان ننسى القوائم الأخرى الفائزة وما لأصواتها من تأثير في منح احد القائمتين الفائزتين تذكرة المرور لسلم الحكومة ورئاستها .

قائمة الائتلاف الوطني التي حصلت على 70 مقعد وقد تكون لها الدور الفاعل في تغيير المشهد السياسي القادم اذا علمنا أن للتيار الصدري حصة الأسد في قائمة الائتلاف الوطني والتي حصلت على 40 مقعد وهذا ما سيمنحه موقع قوة في صنع القرار القادم .

قائمة التحالف الكردي وجوكر القوائم حصلت على 43 مقعد وقد تستخدم عدة أوراق ومطالب ومنها كركوك كورقة رابحة للدخول في احد التحالفات التي تضمن لها تحقيق مطالبها .

علينا ان لا ننسى الدور الذي تلعبه دول الجوار و أمريكا في عملية صنع القرار ومحاولة تأجيج الصراع بين القوى السياسية العراقي طائفيا وقوميا وسياسيا من اجل أبعاد شبح الإرهاب عن بلادها ومحاولة التأثير في تشكيل شكل الحكومة المقبلة وكل يحاول ان يجعل منها عصا بيده يحركها كيف يشاء .

من هو المستفيد من هذا الصراع بين القوى السياسية هل هي دول الجوار لغرض فرض نفوذها الإقليمي على بلد غني مثل العراق ؟

آم قوى خفية وراءها القاعدة وحزب البعث الذي يحلم بالعودة للسلطة عبر بوابات أخرى وتسميات أخرى ؟

لماذا لا تتحالف القائمة العراقية ودولة القانون من اجل العراق ويتركون جميع الإشكالات والخلافات التي بينهم فان مصلحة الوطن اكبر من منصب رئيس الوزراء فجميعهم يدعي الوطنية وحب الشعب والدفاع عن مصالحه ولديهم من البرامج السياسية الكثير من اجل النهوض بالواقع العراقي المر الذي يمر به البلد .

ايها الاخوة الفائزون مبارك عليكم فوزكم ولكن ليكن العراق هو هاجسكم الوحيد وليس المناصب التي تتصارعون من اجلها .

اتحدوا وكونوا يد واحدة واسكتوا جميع أصوات الغربان والأبواق التي تزمر من خارج ارض الوطن التي تحاول ان تعكر صفو ود العراقيين .

العراق منبع الحضارات يستحق منكم الكثير لانه منحكم اسمه وتاريخه العريق وعلى أرضه خطت أول أحرف من نور .