الرئيسية » مقالات » انتبهوا : استهتار البعثيين + سلبية العرب السنة = ؟؟؟!!!

انتبهوا : استهتار البعثيين + سلبية العرب السنة = ؟؟؟!!!

من المؤسف والمؤلم ان نشهد التمجيد والهتاف للبعث والمقبور صدام على ارض عراقية ، فمن البداهة ان البعث ونظامه المقبور اجرم بحق العراقيين جميعهم وان اختلف مستوى اجرامه على اساس قومي او طائفي او مناطقي ، وليس هنالك انسان عراقي لم يحصد الالم والمرارة والمعاناة بل حتى اولئك الذين عاضدوه وآزروه فلا اقل ان انسانيتهم مسخت وتحولت الى الحيوانية المتوحشة وهذا القاسم المشترك الذي سعى اليه النظام المقبور لتحقيقه …..
ربما ان التمايز الطائفي والعرقي جعل السنة العرب في العراق اقل المتضررين من نظام البعث ، وربما بعضهم انتشى بهذا الاستعلاء على الاخرين … ، ولكن من حق الاغلبية المجتمعية ان يكون لها موقف حاد تجاه هذه المظاهر التي توقظ في ذاكرتهم الجروح و الآلام القاسية والتي يحاول المجتمع جاهدا في سبيل تجاوزها والانطلاق الى فضاء انساني رحب ، هذه المظاهر البعثية من قبيل العلم العراقي الذي اعتمده المقبور وسن قانونا في تعريفه يشير الى حزبه البعثي جعل ابناء العراق يرفضون هذا العلم ، ومن المظاهر ايضا الشعارات الممجدة لقائد الضرورة والعروبة وشعارات الحرب والنزال وغيرها من الترهات …
بعد فوز القائمة العراقية المطعون به نتيجة الصورة العامة التي تحكم المشهد العراقي المأسور لاجندة الدول الاجنبية والاقليمية وخصوصا الدول العربية شهدنا مظاهرات تختزن اغلب المظاهر التي تحدثنا عنها ، فشعارات بالروح بالدم نفديك ياعلاوي ( ايحاء بان صدام منعكس في هذا الشعار) والشعارات المستهدفة ايران (تعريض بالاغلبية المجتمعية) وشعارات العروبة (تعريض بالكرد) والعلم البعثي وغيرها وجدناها حاضرة حينما اعلنت النتائج ، وجدناها حاضرة في المناطق ذات الاغلبية السنية العربية ، وهذا يدعونا الى التأمل لايجاد وسيلة نفكك بها العلاقة بين السنة العرب والبعث المقبور ، وبالتأكيد ان الخطوات الاساسية يجب ان تتخذ من قبل ابناء السنة العرب انفسهم في تفكيك هذه العلاقة التي فرضها النظام الصدامي وجذرتها الاجندة العربية التي تريد التحرك من خلالهم في المشهد العراقي الحالي ….
حينما نراقب مسار الاحداث بعد سقوط الطاغية ونظامه المقبور نجد ان ظاهرة الارهاب هي الغالبة على صورة المشهد ، وسبب الارهاب الجميع يعرفه ويعرف من يتعاطاه بشكل رئيسي ، ولكن ماكنة الاعلام الجبارة والتي تدرك فنون توجيه الرأي العام استطاعت ان توجه المجتمع نحو ايران والتي دورها اقل بكثير في ملف الارهاب ، بل وجدنا ان جميع الاجهزة الامنية واغلب الوسائل الاعلامية تقدم لنا ادلة مادية محسوسة عن دور النظام السياسي العربي الرئيسي في ملف الارهاب ، لكن ماكنة الاعلام العروبية وعلى رأسيها الشرقية والجزيرة استطاعت ان تعتم الصورة وتوجه الرأي نحو المعادلة المعكوسة ، واما اعلامنا التافه فلازال كغيره من مؤسسات الدولة يخضع الى المحسوبية وعدم الكفاءة والابداع ، وكذلك من خلال المراقبة للاحداث وجدنا ابشع عمليات الارهاب واقذرها تطال الاغلبية المجتمعية دون رد مقابل استجابة لحكمة القيادة الدينية التي تريد مصلحة الوطن والمواطن…
ولكن بعد هذه الفترة التي قدم الشعب فيها التضحيات الجسام لا اظنه الا ويستحضر جميع الجرائم التي مرت عليه سواء في زمن الطاغية او مابعد الاحتلال حين يرى ان ابناء ثقافة البعث والاجرام يتحدون مشاعره باهازيجهم ومظاهرهم في الاحتفالات بصعود النفس والثقافة البعثية من خلال قائمة العراقية ، واخشى ما اخشاه ان تنطلق الاغلبية المجتمعية دون التفات لقياداتها الدينية او السياسية لتأخذ المبادرة في التعامل مع ملف الارهابيين والبعثيين وهذا ما نلمسه من اساليب التذمر والامتعاض في الجو الاجتماعي ازاء اداء الدولة والساسة تجاه ملف الارهاب الذي خضع للمساومات السياسية …
واملنا ان ينتبه الجميع وخصوصا ابناء السنة العرب للتخلص من هذه السلبية في تعاطيهم مع ملف البعث الارهابي وتفكيك علاقتهم المصطنعة به والا سيكون الجواب للمعادلة في العنوان مجهولية المصير …