الرئيسية » التاريخ » مشروع دولة كردية مستقلة في عام 1941

مشروع دولة كردية مستقلة في عام 1941

لم تستطع النخبة الكردية عقب الحرب العالمية الأولى من الحصول على القرار السياسي في الأراضي الكردية، و فيما بين الحربين، لم تستطع هذه النخبة انتزاع الحقوق القومية ضمن إطار الدول المستحدثة، و أثناء الحرب العالمية الثانية، سعت من جديد إلى انتزاع السيادة القومية على أراضيها، لكن موازين القوى لم تسمح بذلك مرة أخرى. و منذ الحرب العالمية الثانية سعت السلطات التي تستعمر كردستان إلى مسخ الوجود الكردي و استقصاء نخبته، و حرمان الشعب الكردي من كل حقوقه القومية ، و تنكر علي حق المشاركة العادلة في مقدرات هذه الدول المستحدثة.
في أيار عام 1941، طلب رئيس الأمن العام في أقاليم سورية – الشمال (في حلب) من قائد كتيبة الأمن العام في القامشلية معلومات عن مدى صحة قيام تحالف بين أكراد سورية و تركية بغية التحضير لانتفاضة تهدف إلى تشكيل دولة كردية مستقلة. أكد قائد الكتيبة هذه التحركات و الهدف منها، مع تصحيح بعض المعلومات التي تضمنها طلب رئيس الأمن العام، و تمت إحالة الملف إلى المفوض السامي للجمهورية الفرنسية في بيروت.
****
(الوثيقة الأولى)
قامشلية في التاسع من شهر أيار عام 1941
خبر (أ.ع.)
يقيم حالياً الأكراد الساكنون في الأراضي التركية علاقات وطيدة مع العشائر الكردية الأخرى التي تسكن في شمال – سورية.
يعتقد بأن ذلك عبارة عن قيام حلف لخلق اضطرابات في الوقت المناسب. و سيكون هدفهم هو الوصول إلى تشكيل دولة مستقلة ذات نفوذ في سورية الشمالية.
الشخصيات التالية:
جلال بك
شيخ يحيى الأنصاري من حوالي ماردين
إبراهيم قاسو من قرية زوراما
محمد سليمان من أومركان
شيخ حبيب الله من داغا
و يسكن الجميع في تركية، يتباحثون مع الزعماء المقيمين في سورية-الشمال، التالية أسماءهم:
رسول آغا من ديريك، زعيم عشيرة كوجا
محمد عبد الكريم من تل كوجك
خالد بك ابراهيم باشا، و أخوه محمد بك من رأس العين
محمد شاكر، رئيس عشيرة شيها.
يعتقد قيام نوع من الدعاية في نفس الوقت في الأوساط البدوية.
****
(الوثيقة الثانية)
الأمن العام
———
رقم: 619/أ.ع.ق.
القامشلية في الرابع و العشرين من شهر أيار عام 1941
من قائد كتيبة الأمن العام في القامشلية
إلى السيد رئيس الأمن العام في أقاليم سورية – الشمال
في حلب
جواباً على إحالتكم رقم 512/ش.خ. ، المؤرخة في الثاني عشر من الشهر الجاري، لي الشرف بأن أعلمكم بأنه بالفعل أكراد سورية و تركية يقيمون علاقات وطيدة بهدف إعلان الانتفاضة ضد تركية في لحظة دخول هذه الأخيرة في الحرب.
و أرجع في ذلك إلى رسالتي رقم 576/ آ.ع. المؤرخة في الثالث عشر من الشهر الجاري، و رسالتي رقم 584/أ.ع. المؤرخة في الخامس عشر من الشهر الجاري.
في هذه الأيام الأخيرة، المدعو محمد علي يونس، وهو وجيه كردي من قرية قطرانية (الجزيرة)، و أحد زعماء الانتفاضة الكردية في جبال ساسون ( بقرب دياربكر) في عام 1936، قد غادر الأقاليم الخاضعة للانتداب الفرنسي، و برفقته حوالي ثلاثين رجلاً، لكي يذهب إلى منطقة دياربكر، بهدف مقابلة مختلف زعماء الكرد و الأرمن، لينقل إليهم رسالة من لجنة خويبون و الطاشناق في سورية.
أصحح أدناه الأسماء الواردة في طلب المعلومات الذي أرسلتموه إلي، وهي خاطئة على الأقل:
الزعماء الكرد في تركية:
1)- جلال بك ابن شيخ يحيى الأنصاري، موال معروف للأتراك، يقيم في ماردين (تركية).
2)- شيخ يحيى الأنصاري، متوفى منذ عدة سنوات.
3)- إبراهيم قاسو و أخوه يوسف، رئيسا عشيرة بوبلان، يعيشان في زور آفا، لهما مشاعر موالية لتركية.
4)- أحمد سليمان، رئيس عشيرة أومريان، موال لتركية أيضاً.
5)- الشيخ حبيب الله، المقيم في قرية دارا، عضو في لجنة خويبون في تركية.
الزعماء الكرد التالية أسماءهم ، من سورية، كلهم أعضاء في لجنة خويبون:
1)- رسول آغا من ديريك، رئيس عشيرة بوبلان.
2)- محمد عبد الكريم، غير معروف، في تل كوجك و في الجزيرة.
3)- محمد بك إبراهيم باشا و أخوه محمود من رأس العين.
4)- أحمد شاكر، رئيس عشيرة شيها، فخذ من البينار- عليين الذين يرأسهم طاهر آغا محمود.
المذكور الأخير من بين زعماء الكرد في تركية، الشيخ حبيب الله، و الزعماء الكرد المقيمين في سورية، هم على علاقة وطيدة مع بقية الأعضاء الآخرين المتنفذين من لجنة خويبون في تركية التالية أسمائهم:
أيوب ملية زادة، من ماردين
ممدوح بك ابن جميل باشا زادة، من دياربكر
علي آغا، رئيس عشيرة سيلفان
نجم الدين بك، من سور
سعيد محمد من سيرت
الهدف من هذا الحلف هو تنظيم انتفاضة ضد تركية من أجل الحصول على تشكيل دولة مستقلة مع الولايات الشرقية التركية، بيتليس، و موش، و خربوت، و دياربكر، و أورفة، و سيرت، و منطقة كرد-داغ.
و لما قد ترونه مفيداً، أشير لكم بأن الأتراك يسجلون تعاظماً في عدد الفارّين من الجيش الذين يجلبون معهم أسلحتهم و ذخائرهم، و أن أغلبيتهم العظمى هم أكراد بالأصل.
فضلاً عن ذلك، يحضّر أكراد سورية تقارباً باتجاه العشائر البدوية في الجزيرة، بغية طلب مساعدة عند اللزوم. يبدو أن قيادة لجنة خويبون قد نجحت في عقد تحالف، لهذا الهدف، مع مختلف قبائل عشيرة الطي.
التوقيع: ساريداكي
——–
أحيل من قبل أمن حلب إلى المكتب العسكري للجيش، في السابع و العشرين، برقم 126- نسخة إلى الإدارة للعلم.
****
(الوثيقة الثالثة)
المفوضية السامية
للجمهورية الفرنسية
في سورية و في لبنان
—————-
الأمن العام
رقم 8616/ ش.خ
بيروت 31 أيار 1941
إحالة إلى السيد الفريق، المفوض السامي في سورية و في لبنان
– المكتب العسكري
الموضوع: نشاط كردي
للاطلاع مدير الأمن العام
التوقيع
مسجل في وارد المفوضية السامية- المكتب العسكري
في الثالث من حزيران عام 1941
برقم: 1078/آ
أحيل إلى الشؤون السياسية
عدد الملحقات: 2
مسجل في الشؤون السياسية في بيروت
برقم: 8326
****