الرئيسية » الآداب » وطنٌ لا يقرأ العتاب

وطنٌ لا يقرأ العتاب


يغفو على حلم بارد

يحمله الموج

 لبحورقاتمة
يغط في غيبوبة الروح

بعيدا هناك


في زاوية الوجع

طفل

 يرتدي الإبتسامة
يكابد حزنه العتيق

 

بغيظ الملل ..
يلصق جسده الضئيل

 

بهيكل أم
تضارع

 نوماً مليئا برائحة
الفقروكبرياء الحاجة

تسأل عن صوت الفرار

 

بصدى الآهات المغادرة
تصفعها زرقة فجر ملتبس

يُقوّس الحزن حاجبيها

فتزيح عن جبين الحب

أحضانها اليائسة

هناك في قلب العتمة

طفل يرتدي الإبتسامة

يتمنى ويتمنى


ليسقط على مقصلة السؤال

إجابة عرجاء ؟

!
تخرج من مرآة الروح

لا تملك وقتاً يتسع الدوران



يتلعثم الحب في شفتيك

ليتها علمتك

مضغ الحب

..
 

ورغم الكبرياء
ينكمش

  كوجه الصوف
في وهج النار

يخاف الأشباح

..
 

تلك المتسربة من ثقب بابٍ
في عتمة كثيفة

يناديك الأصدقاء

فتبحث عن حضن

يعلـّق

 عيناك أبداً
 

في صدى دفىء بارد
لتزداد إرتعاشاً

إفتح قلبك المستيقظ

إرتم ِ

 احساسا أخرسا
على مقعد شاحب الكف

سامح الخطأ لتتهم بالغباء

لا تعنيك جغرافية العالم

ولا الشعارات الوطنية

قلب الطريق

أسأل الأموات ، علـّهم يبترون

 

أصابع الليل المترقب
دعه ُ، يسمع نبض حرمانه

في خطوات الحصى

ليستيقظ شاباً

ينعى وطنا حرمه أمه

!!
شبح طفل تعذبه الكلمة

غصة من زمن البعد الآخر

أنطقها اليوم

تلامس يدها المتشققة

 
شعرهُ الأبيض

ينفجر البكاء

يعزز الوشم الداكن

سؤال آخر أحمق

يخيم صمت الجواب

أحبك أمي

.. 
أشكرك وطني

صنعتَ لي أما بلا حضن

تجيد هندسة العمر

 

في زمن لا يجيد العبور
تابع

..  تنفس أختناقي فيك
هاك جسوري

وانتظر موائد الفجيعة

هاك زمني الهستيري المختبىء

تحت عشقك الهلامي

هاك كلي

دعني أ ُرثيني وأرثيك

دوسني

بقدميك
أعبُرني

ككل

سيول الكلمات العاجزه
ضفني

نجمة لزرقتك السوداء
ربما لم تكتمل سيرة هبوبي

لوطن غاب قبل التاريخ

سراب قادم يمتحن وجودي

يمتحن الغارقين في النوم

والغارقين في خرائط العتاب

دعك مني ياوطن

فأنا أكره أستنساخ الجبال

 

في عصرنة البشر
لن أكون حلماً ينتظر النحر

نم

هنياً مادام قلبك ينبض فيني
كل

عام وأنت

تنكرني ولا تتذكر
تحدق

طفلاً يرتدي الإبتسامة هاجسا
ثم

يتبخر  
 …..

أفين إبراهيم

الولايات المتحدة الأمريكية