الرئيسية » مقالات » المقاعد التعويضية أم المصالح الشخصية؟؟؟؟

المقاعد التعويضية أم المصالح الشخصية؟؟؟؟

الملحة الكبرى التي رسمتها الشعب العراقي في 7 آذار كانت من أروع المعارك ضد المصالح الحزبية في العراق . ….

بعد العراك الساخن بين القوائم المشاركة في الانتخابات حول نزاهة الانتخابات ومدى صحة التلاعب في عملية الاقتراع وفرز الأصوات ودقة إدخال النتائج الصائبة في أجهزة الحاسوب ، و لكن نستطيع أن نقول ما فات مات

الأمر الأهم هنا هو إعلان النتائج النهائية من قبل المفوضية المستقلة للانتخابات في 26 آذار على رغم من لا يرضى بها ، ونجاح الأصابع البنفسجية ضد الإرهاب بجميع أنواعه .

لكن الأمر المهم في هذا المجال و بعد النتائج ، هو المقاعد التعويضية المنصوص عليها في الدستور حسب المادة (1) الفقرة الرابعة .

والتي تنص على استحقاق القوائم الفائزة بنسبة كبيرة إلى المقاعد التعويضية في بعض المحافظات التي لم تحصل القائمة المذكورة الفائزة على القاسم الانتخابي مع تقارب الأصوات الحاصلة عليها من القاسم الانتخابي

المقاعد التعويضية في هذه الانتخابات وحسب ما أعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات هي 7 مقاعد الموزعة إلى مقعدين للقائمة العراقية ، ومقعدين لقائمة دولة القانون ومقعدين لقائمة الائتلاف الوطني العراقي ومقعدا واحدا لقائمة التحالف الكردستاني ، وبعد كل ما جرى لم تسمي المفوضية بأسماء المقاعد التعويضية تاركا ذلك إلى بعد المصادقة المحكمة العليا على النتائج النهائية .

ونحن نعتقد أن توزيع المقاعد التعويضة تتم على طريقها الصحيح والنزاهة والدستورية ، وبذلك يكمن استقلالية المفوضية وسلطتها الذاتية ، فعليه يمكن أن تعوض قائمة دولة القانون مثلا على مقعدين في صلاح الدين والموصل ، والتي لم تحصل على القاسم الانتخابي فيهما ، مع استحقاق القائمة بممثل لها في هاتين المحافظتين .

وكذلك بذلك تحصل قائمة الائتلاف الوطني على مقعدين تعويضيين في كركوك و صلاح الدين مع استحقاقها إلى ممثلين لها من هذه المحافظات مع وجود شعبية كبيرة فيها .

وكذلك تتعوض القائمة العراقية بمقعد في النجف ومقعد في غيرها ، حسب استحقاقها القانوني .

وكذلك قائمة التحالف الكردستاني تتعوض بمقعد في بغداد .

هذه كلها افتراضات حسنه وجيدة والتي ترضي القوائم والشعب .

لكن على قول الشعبي المشهور – لا تخلو هورة من واوي –

هنالك نوايا سلبية أساسية لتوزيع المقاعد التعويضية من قبل المفوضية ، لا يمكن غض النظر عنها ، لأنها إجحاف بحق بعض المرشحين في بعض المحافظات التي من الضروري أن تكون للقائمة ممثلا لها فيها

الفقرة التي تنص على ( يعاد ترتيب المرشحين داخل القائمة المفتوحة استنادا إلى الأصوات التي حصل عليها كل مرشح من الأعلى إلى الأدنى ) النيات السلبية في توزيع المقاعد التعويضية والمجحفة بحق الذين يستحقون المقاعد التعويضية في محافظتهم لكونهم أحسن الخاسرين ، هذا الأمر لا يمكن الاعتماد عليه في الدوائر المختلفة للانتخابات ، لأنها تغبن كثيرا من المرشحين لكثير من المحافظات التي تستحق المقاعد التعويضية ، اخذ الشخص الذي يعتبر أحسن الخاسرين في القائمة وبغض النظر عن محافظته إجحاف وغبن بحق الذين يعتبرون أحسن الخاسرين في محافظتهم ، التي تستحق القائمة أن يكون فيها ممثلا فيها .

نعم اعتبار المقاعد التعويضية لأحسن الخاسرين على اعتبار القائمة يحسن في الدائرة الواحد للانتخابات ، لكن الانتخابات في هذه المرة كانت دوائر مختلفة ، وهذا يجب الأخذ بعين الاعتبار لضمان حقوق المرشحين الأخرين في بعض المحافظات .

وهنالك بعض النوايا السيئة تريد التأمر على إرادة الشعب ، فطلبت من المفوضية إلى تفويض توزيع المقاعد التعويضية إليها ، لتلعب بمقادير الشعب كيف تشأ ، متجاهلة التبعات السلبية لها . مما تؤدي إلى استنفار الموالين لها عند إعطاء المقاعد التعويضية إلى من لا يرغب فيه .

نتأمل من المفوضية المستقلة الحفاظ على استقلاليتها ، والحفاظ على مصلحة الشعب ، وعدم الاستسلام لإرادة الشخصيات الضعيفة المتآمرة على مصالح الشعب .

وكذلك نأمل من المحكمة العليا الأخذ بعين الاعتبار أحسن الخاسرين في كل محافظة بغض النظر عن القائمة لضمان نزاهة الانتخابات وتحقيق مأرب الشعب العراقي .