الرئيسية » مقالات » حكومة شراكة او مشاركة … يا لصوص اتحدوا

حكومة شراكة او مشاركة … يا لصوص اتحدوا

عجب امر ساستنا فكل تحرك للمجتمع سواء كان كبيرا او صغيرا الا وشمر الساسة سواعدهم لتوظيفه الى مصالحهم ، تغير جيد لخريطة مجلس النواب من ناحية تغيير الوجوه ، فتمكن 62 نائب سابق فقط من ولوج البرلمان في دورته المقبلة يعني ان نسبة 19% تقريبا تحمل العقلية والاداء السابق وماتبقى من النواب الجدد نأمل منهم ان ينطلقوا من رصدهم للاداء البرلماني السابق وتذمرهم منه كحالنا ليتجاوزوا الاخطاء والمصالح الشخصية والفئوية ويفكروا بجدية في بناء دولة ، نريد ياساسة ياعباد الله دولة دولة دولة … هل سمعتموها جيدا ام على اذانكم وقرا ، ونتمنى عليكم منذ اليوم بدخول دورات مكثفة لفهم دور المنصب التشريعي واولويات المصالح ومعيار الوطنية وفهم فلسفة وآليات بناء دولة ديمقراطية تحفظ الحقوق والواجبات ويتساوى الجميع من حاكم ومحكوم ومسؤول ومواطن امام القانون بحق ، واضربوا لنا المثل في مصداقيتكم من خلال فتح ملفات الفساد والارهاب السابقة بقوة ليأخذ الكل جزاءه وفق القانون ….
تصاعدت دعوات حكومة مشاركة او مشاركة وكل يتفلسف ويتغنى في الدلالات الاصطلاحية لهذين اللفظتين ، وكلا اللفظتين تعني بشكل واضح دون لبس نتيجة التجربة الماضية المرة ان الدور الرقابي سيغيب وسيتشارك الجميع في نهب الدولة وفق الصورة التي رسمت خلال الفترة المنصرمة ، نريد معارضة قوية ولانريد حكومة جميع الكتل تشارك فيها ليكون مبدأ اسكت عن فسادي لأسكت عن فسادك ، نريد رقابة حقيقية تكشف جميع الملفات وتجعل رئيس الوزراء والوزراء واي مسؤول تحت رحمة المحاسبة لاي خلل وتقصير في الاداء ، نريد الوزير ورئيسه والمسؤولين جميعا حينما يستقيظون كل يوم صباحا يدعون الله ان لايدعوهم مجلس النواب ويجرهم من اذانهم لمحاسبتهم فيما اذا كان هنالك فساد او تقصير … اهذا كثير علينا نحن ابناء الشعب !!! انها اموالنا ودولتنا واصواتنا فلا تحتالوا علينا بتبريرات لا تغني ولا تسمن من جوع ….
حكومة شراكة او مشاركة او وحدة وطنية جربناها ياسادتنا وسمعنا شعارات براقة حين تشكلت اول مرة ولكن النتيجة كانت مرة ، اصحاب السماحة والقيادة لازلنا نتذكر في جلسة تشكيل الحكومة حينها انبرى سماحة الشيخ جلال الصغير ليؤكد لنا ان الائتلاف العراقي الموحد والذي كان هو من يقود الحكومة سوف يحاسب وزرائه قبل وزراء الاخرين … فماذا كانت النتيجة ؟؟؟ هل تحقق ماوعدتمونا به ونحن نشهد الفساد ضرب اطنابه في جميع مفاصل الدولة دون اجراء يذكر ، لا اشكك في نية وتوجه الشيخ جلال الصغير ولكن كان طموحه اكبر من الواقع الذي رسموه والذي سموه حكومة مشاركة او شراكة او وحدة وطنية…..
يا كتل مجلس النواب وقياداتها بالله عليكم نحن شيعة وسنة وكرد وتركمان وجميع المكونات الدينية والاثنية مواطنين عاديين لانريد الا حقوقنا كمواطنين دون الالتفات الى خلفياتنا الاثنية والطائفية ، ولايتحقق هذا الا بالديمقراطية المرتكزة على مصلحة المواطن والوطن ، والديمقراطية لابد لها من انتاج معارضة فعالة في مجلس النواب لتراقب وتحاسب ، ودعوتكم نحو حكومة شراكة ومشاركة ووحدة وطنية تتعارض مع مفهوم الديمقراطية وادبياتها …
اتمنى ان تتشكل كتلة موالاة للحكومة وكتلة معارضة في مجلس النواب ، وافضل من ارشح للكتل في دور المعارضة قائمة العراقية لما تمتلك من ثقافة مشبعة بادبيات معروفة للجميع ، وهذا يجعل عينيها مفتوحة باقصى درجات المراقبة والتشهير وهذا ما نحتاجه في عملية كشف جميع الملفات المخفية …
وختاما فان حكومة شراكة او مشاركة او وحدة وطنية ترجمتها ببساطة : يا لصوص النواب اتحدوا مال وفير و شعب فقير … والعاقبة للزناكيل .