الرئيسية » شخصيات كوردية » قصة حياة معلم .. عانى الويل من اجل قضيه عادله

قصة حياة معلم .. عانى الويل من اجل قضيه عادله

(عمر علي محمد) كاتباً و معلماًَ …… قضى نصف حياته متشرداً بين المدن و القصبات العراقية .

هناك الكثيرين ممن خدموا و قدموا التضحيات الجسيمة لاجل قوميتهم وعلى اثره كانوا دائماً يتعرضون لابشع الجرائم و الظلم و الاستبداد من قبل النظام البائد من ترحيل و تشريد و بعض الاحيان الى الاهانه و القتل من اجل اعلاء كلمة (كوردستان) والنضال من اجل الحرية و الديمقراطية ، و في مدينه كركوك تعرض اهلها اكثر من غيرها الى السياسات التعسفية الظالمة من قبل ازلام البعث وعلى اثرها تم قتل الاف من الكورد فيها و ترحيل عوائلها الى مدن جنوب ووسط العراق .
المرحوم الاستاذ (عمر علي) كان نموذجا من الذين تعرضوا و بشكل كبير الى ابشع الظلم في مدينة كركوك حيث قضى حياته المهنية التربوية بين مدارس عديده في العراق كان حبه لقوميته الكوردية سببا في نقله من كركوك ، حيث لم يستسلم و لم يركع للنظام العفلقي ، الاستاذ عمر ربى اجيال كثيرين مازالوا يذكرونه بكل فخر واعتزاز و يتحدثون عنه و عن مبادئه القومية و كيف كان يدرس الاطفال الكورد بروح كوردية و يشجعهم على مواصلة المسيرة الدراسية نحو الامام لكي يكونوا نواة المستقبل للدولة الكوردية لاطالما كان حلم كل كوردي شريف و انهاء الظلم و احياء كوردستان من جدبد و النضال من اجل الخلاص من ايدي مصاصي دماء الشعب الكوردي و نشر روح المحبة بين الاطياف و المذاهب في كركوك ، ومن هنا أرتئينا ان نسلط الضوء على سيرته الذاتية و مسيرته النضالية وما تعرض له من ظلم و تشريد ….

بطاقة تعريف للكاتب :

ولد ملا عمر علي محمد احمد صفر اغا عام (1939) م في مدينة كركوك من اسرة كوردية و طنية و سليل عائلة دينية كبيرة حيث مسقط راس العائلة ناحية سنكاو نزحوا منها بعد بروز الخلافات العشائرية هناك وسكنوا مدينة كركوك و هو حفيد (صفر اغا) احد ابرز الوجوه البارزة لعشيرة الزنكنه . امه شاناز سيد محمد سيد عمر البرزنجي من سادات البرزنجة وله من الاخوات (امينة و حلاوه) واخاً واحداً يدعى (عبدالكريم) يعيشون الان في كركوك .
درس في جامع احمد مجيد باشا في محلة حمام مسلم في قلعة كركوك سنة (1956) م و قبلها درس في قرية مامشه على يد ملا صالح و بعدها اكمل الدراسة الدينية في هذا الجامع وبعدها اكمل دورة اعداد المعلمين في بغداد سنة (1960) أي ما يسمى بدورة (عبدالكريم قاسم) و اجتاح الدورة بنجاح واصبح معلماً في قرية (كه راو) التابعة لناحية اغجلر وبقى فيها لمدة ثلاث سنوات ونقل الى قرية (زركه) عام (1963) في منطقة جبل حمرين وبقى هناك سنة واحدة ثم نقل إلى قرية (كلهور) وبقى لمدة سنة ثم قرية (ربيضة) في دبس ثم حويجة وبقى سنتان ثم نقل إلى قرية ترجيل في منطقة قره حسن بقي لمدة خمسة عشرة عاماً ثم انتقل إلى مدرسة الشورجة الابتدائية في مدينة كركوك وتقاعد في نفس المدرسة سنة (1990)

مواقفه الوطنية :
يقال عندما كان معلماً في قرية (كه راو) التابعة لناحية اغجلر وفي مناسبة عيد نوروز قام قبل العيد بحفر كلمة (بزى كوردستان) وتعني عاشت كوردستان على (جبل شيخ محمد) وحشي الحفرة بالاخشاب و قام باشعاله ليلة نوروز وكان يتم رؤيه هذه الكلمة من مسافات بعيده من القرية و صادف ان (مام جلال) زعيم الاتحاد الوطني الكوردستاني كان في احدى قرى ناحية اغجلر وشاهد هذه العبارة وارسل اليه كتاب شكر تقديراً لما قام به من عمل وطني شريف تجاه قوميته الكوردية .
كان عضواً في اتحاد المعلمين ، عندما كان في قرية ربيضة وكان اسمه مدرجه على قائمة المطلوبين بأعتقاله بسبب نشاطه السياسي لكن حالفه الحظ ارسل اسماً مشابهاً لأسمه تماماً إلى مديرية الناحية ولأجله لم يعتقل .
ومن مؤلفاته :
وضع كتاباً حول اسرته بعنوان ( تاريخ عشيرة الزنكنه) غير مطبوعة و ضاعت في الانتفاضة عام (1991) و الكتاب في مائة ورقة .
وشاءت الاقدار ان يرحل عنا في عام (12/4/1992) وترك ورائه تاريخ مشرف لعائلته و وأولاده (الستة) ودفن في ارض كركوك الحبيبة ، وترك خير خلف لخير سلف واولاده هم كل من (المهندس نوزاد و ارام و دلشاد و محمد و سامان و عبدالسلام) .