الرئيسية » اخبار كوردستانية » الائتلاف الشيعي والتحالف الكوردستاني “اللاعب الأساسي” بالعراق

الائتلاف الشيعي والتحالف الكوردستاني “اللاعب الأساسي” بالعراق

Peyamner – تتجه أنظار قائمة إياد علاوي وإئتلاف نوري المالكي نحو الائتلاف الوطني العراقي (الشيعي) (70 مقعداً) والتحالف الكوردستاني (43 مقعداً) لكي يشكل بهما الحكومة المقبلة، في وقت لن يتمكن فيه علاوي من تشكيل حكومة منفردة بعد فوزه بفارق مقعدين على ائتلاف المالكي.
بعد إعلان نتائج الانتخابات العراقية يوم أمس الجمعة والتي اظهرت تقدم القائمة العراقية والتي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق أياد علاوي (91 مقعدا) على إئتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي
(89) بفارق صوتين، دون أن يحقق عدد المقاعد التي تمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة بدون تحالفات مع كتل أخرى، الأمر الذي يفتح باب التنافس بين علاوي والمالكي على امكانية تشكيل الحكومة لكل منهما فيما لو نجح في جذب اكبر عدد من الحلفاء ليتجاوز بها عتبة الـ 163 مقعد كافية لكسب ثقة مجلس النواب المكون من 325 مقعدا. وتتجه أنظار ائتلافي علاوي والمالكي نحو الائتلاف الوطني العراقي (الشيعي) (70 مقعداً) والتحالف الكوردستاني (43 مقعداً) لكي يشكل بهما الحكومة المقبلة، حيث يبدوان الأكثر راحة من غيرهما لحاجة اول وثاني الفائزين باكبر عدد من المقاعد لهما، فشرعا في تحديد شروطهما من اجل القبول. وقد جرت جولات من اللقاءات في الأيام الماضية بين ممثلين من قائمة علاوي وإئتلاف المالكي مع هاتين الكتلتين اللتين لم تحسما أمرهما بعد بانتظار أكبر حزمة من المكاسب التي سيحققانها. فباتا كصانعي ” الحكومة” الجديدة في العراق. ويضم كل من التحالف الكوردستاني والائتلاف الشيعي كتلاً وشخصيات تعارض علاوي او المالكي وتضع خطوطا حمراء على قادة لديهما خاصة لدى كتلة علاوي التي حصد اكثر المقاعد بأصوات هؤلاء المعترض عليهم المتهمون من قبل الكورد بالشوفينينة. وفي وقت يبدو فيه الائتلاف الوطني العراقي الذي يشكل عماده المجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عمار الحكيم أكثر قلقاً بسبب وجود مكونات وشخصيات فيه تعارض التحالف مع علاوي واخرى مع المالكي لأسباب حزبية وشخصية ويخشى هذا الائتلاف من التهشم خاصة من جهة الكتلة الصدرية التي تبدو أنها حققت الثقل الاكبر فيه من حيث عدد المقاعد (نحو 40 مقعداً) اذ تعارض التجديد للمالكي لولاية ثانية ولاتكف عن التذكير بضرب أنصارها في الجنوب والوسط في عملية صولة الفرسان عام 2008، وتتجه للتحالف مع علاوي لاحباً به والايمان ببرنامجه الانتخابي بل بغضاً بالمالكي، وفق مابات يتردد في بغداد. ويسعى المالكي لحشد الضغوط من اجل تليين قلوب الصدريين والاستعداد لتقديم تنازلات صعبة حتى لهم من اجل الانضمام لترشيحه. لكن إختيار رئيس الوزراء سيكون ضمن صفقة خارج البرلمان مع أكثر من كتلة إضافة للتحالف الكوردستاني والإئتلاف الوطني العراقي ، بسبب اشتراط الدستور أن يحصل رئيس الجمهورية على نسبة ثلثي مقاعد البرلمان (216) لينال الثقة ومن ثم يكلف مرشح الكتلة الأكبر ليشكل الحكومة. وسيضطر كل من ائتلافي علاوي والمالكي للبحث عن شريك أو أكثر ليعقد معه صفقته. لكن يتخوف المتابعون من صعوبة تحقيق ذلك بسبب حاجة المتحالفين الى صفقة لتشكيل الحكومة واختيار رئيس الجمهورية لمقاعد غيرهم. غير أن نسبة الثلثين لايشترط بها جميع مقاعد البرلمان الـ 325 أي 216 مقعد وفق تفسير الخبير القانوني طارق حرب. فرئيس الجمهورية يجب ان يحصل على اغلبية الثلثين اما في حالة عدم حصول اي مرشح لهذا المنصب على الثلثين فسيتم االتنافس بين المرشح الاول والمرشح الثاني اللذين حصلا على اعلى الاصوات ومن يحصل في الجولة الثانية على اعلى الاصوات سيكون رئيسا للجمهورية حتى ولو لم يحصل على اغلبية الثلثين او الاغلبية المطلقة او الاغلبية النسبية. وسيقوم رئيس الجمهورية المنتخب بتكليف شخصية لتشكيل الوزارة. فلو تحالف علاوي مع الائتلاف الشيعي والكوردستاني عليهم النجاح في حشد الثقة لرئيس الجمهورية أولا الذي يجب ان يكون مرشحاً من أحد هذه الكتل لينال الثقة ويختار رئيس الوزراء. والامر نفسه بالنسبة لإئتلاف المالكي. وربما يتوجب التوجه للكتل الصغيرة من أجل تحقيق النصاب الكافي لاختيار رئيس الجمهورية. فقد ينجح الائتلاف المعارض في عدم منح الثقة له. ومع هذا التداخل ترتفع أصوات خافتة تطالب بائتلاف علاوي والمالكي لحسم الوقت وتشكيل الحكومة وهو ما يستبعده بل ينفيه عدد كبير من قادة الائتلافين لأسباب معظمها شخصية. فلم يتبق سوى العمل على تهشيم الكتل الكبيرة من قبل الكتلة الأكثر حظا في تشكيل الحكومة المقبلة والتي ستنجح في خط ود الائتلاف الوطني والتحالف الكوردستاني لتغري من تستطيع اغراءه من كتل الائتلاف الخصم بمناصب وزارية لينضم لها والامر ذاته من الاغراء للكتل الصغيرة. ويتوجب على رئيس الجمهورية الحالي دعوة البرلمان الجديد بعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية للانعقاد بعد 15 يوما ليتم اختيار رئيس جديد للبلاد الذي سيكون امامه 15 يوما ليكلف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر لرئاسة الحكومة. وكانت المحكمة الاتحادية فسرت يوم الخامس والعشرين من شهر آذار الجاري تسمية (الكتلة الأكبر) أو الكتلة النيابية الأكثر عدداً التي يمكنها تشكيل الحكومة. وبين بيان صادر عن المحكمة أن تعبير ((الكتلة النيابية الأكثر عدداً )) يعني: إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الأكثر من المقاعد، أو الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب، أيهما أكثر عدداً، فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية التي أصبحت مقاعدها النيابية في الجلسة الأولى لمجلس النواب أكثر عدداً من الكتلة أو الكتل الأخرى بتشكيل مجلس الوزراء أستناداً إلى أحكام المادة (76) من الدستور.