الرئيسية » مقالات » طارق المشهداني وأياد علاوي وعروبيون آخرون يتلهفون للرئاسة!!

طارق المشهداني وأياد علاوي وعروبيون آخرون يتلهفون للرئاسة!!

إنتهت الإنتخابات العراقية لإختيار أعضاء مجلس النواب بتدخل سافر من أمريكا ودول الجوار التي صرفت ملايين الدولارات لتحريك الدمى العائدة لهم وتثبيت وجودهم وسط إتهامات هنا وهناك من هذه القائمة أو تلك حول عدم فسح المجال لأعداد كبيرة من العراقيين بإدلاء أصواتهم وحرمانهم من إختيار ممثليهم الشرعيين بالإضافة إلى التزوير الحاصل نتيجة تلكؤ وتقاعس المفوضية العامة للإنتخابات التي لم تكن نزيهة مثلما يتحدث فرسانها من المستفيدين الذين عينوا إلى جانب القلة من مدراء المكاتب والموظفين النزيهين القائمين على سير العملية الإنتخابية كثرة من العناصر القذرة يتقدمهم أزلام النظام المقبور.
الإنتخابات العامة لإختيار أعضاء مجلس النواب التي جرت في السابع من آذار من العام الجاري إنجاز رائع لترسيخ الممارسة الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة في بلد عانى الكثير من المصاعب بسبب الدين والمذهب، وبسبب المحاصصة الطائفية والإثنية قديما وحديثا، فالنظام الدكتاتوري المقبور عمل بجد ونشاط على ترويض المجتمع العراقي وتحويله إلى أداة طيعة لتنفيذ رغبات شخص الساقط صدام حسين، وخطط حزب البعث العربي الفاشي، وبعد سقوط صرح القومجية العربية في بغداد المتمثل بالمقبور صدام حسين وحزبه الدموي، تصاعدت وتيرة الإرهاب والقتل بالأحزمة والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة، وزاد الدمار في العراق بسبب البعثيين والمحاصصة الطائفية والأثنية التي مارستها الأحزاب والقوى التي كانت متعطشة للحكم والعناصر المتلهفة لتبوأ المراكز الحساسة، والحصول على إمتيازات.
على العراقيين أن لا ينسوا الزيارات المشبوهة للبعثي أياد علاوي إلى “”إيران الإسلامية”” والسعودية وسوريا واللقاء مع الملك الجاهل عبدالله والبعثي الشرير بشار قرداحة وكبار المسؤولين في دول الجوار العنصرية والشوفينية، وزيارة البعثي عضو فرقة المتنبي وفيما بعد عضو شعبة الفراهيدي لحزب البعث الساقط إلى تركيا واللقاء مع أيتام أتاتورك الأعداء الألداء للشعب الكوردستاني، ومن ثم الذهاب إلى أمريكا لتقديم أوراقه المليئة بالتنازلات والأكاذيب إلى السيد أوباما، ومتمنيا دعمه في آخر المطاف.
ان البعثيين والقومجيين العروبيين أمثال: أياد علاوي، طارق المشهداني، وفيق السامرائي، صالح المطلك، أياد السامرائي وأخيرا الإسلامي أياد جمال الدين أطلقوا تصريحات خطرة، وتأكيدات تضر ببنود الدستور العراقي وفي الطليعة رفض الفيدرالية وبنود المادة (140) وعودة المناطق المستقطعة من كوردستان إلى أحضان كوردستان.
ان أياد علاوي بات معروفاً لكل العراقيين من أنه كان عضوا فعالاً في (جهاز حنين) الإرهابي، وعمل في مجموعة أبو طبر تحت إشراف سيده المقبور صدام حسين لترويع المواطنين الأبرياء، وأن أياد علاوي يحاول مستميتاً أن يكون صاحب الكلمة الأولى في العراق، وهو الشقي المتلهف الذي يسيل اللعاب من فمه بحثاً عن المركز، ومواقع الجاه والسلطة والنفوذ.
في الآونة الأخيرة أدلى البعض من الرموز البعثية والقومجية وفي طليعة هؤلاء الشوفينيين والعنصريين طارق المشهداني وأياد السامرائي والنجيفي ومن على شاكلتهم بتصريحات حول من يحق له أن يتسلم المواقع القيادية الثلاث في العراق{رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب}، وتأكيدهم وبالأخص المدعو طارق المشهداني على حصر (رئاسة جمهورية العراق) بعربي سني، وليس كوردياً، تطميناً للدول العربية التي جميعها رجعية ودكتاتورية ومتخلفة، وضماناً لتعاونها مع العراق وغير ذلك مما قدموه من مبررات ودوافع.
ليس بمقدور الحثالات البعثية والقومجية القيام بتحقيق مطاليب الجماهير، ومعالجة الأمور الشائكة، ومنها قضية المحاصصة الطائفية ـ الاثنية في إسناد مواقع المسؤولية في العراق، وهذه المشكلة تشكل العقبة الكأداء أمام معالجة الكثير من القضايا والملفات العالقة، فبدلاً من إيجاد الحلول، يحاول هؤلاء الرعاع إثارة ما في جعبتهم المملوءة حقداً وكراهية للعودة إلى أيام الدكتاتورية السوداء لمصادرة حقوق المواطنين الذين جرى التعامل معهم على أساس هوياتهم القومية والطائفية.
ان الأعداء المدعومين من أمريكا ودول الجوار بتلاوينهم المختلفة يريدون النيل من التغيرات والتطورات التي حدثت في العراق، والتي أدّت إلى قبر الدكتاتورية المقيتة وذهاب أبناء الوطن إلى صناديق الإنتخابات والإقدام على بناء المؤسسات الشرعية والتوجه لبناء عراق ديموقراطي فيدرالي متحد وبروز التجربة الفيدرالية الفتية والرائدة في كوردستان وغيرها من الخطوات التي تخدم المجتمع، وهم ومن أجل وقف مسيرة الشعب وتوجهه للبناء والأعمار يبذلون كل طاقاتهم وجهودهم معتمدين على دعاية الماكنة الإعلامية لأمريكا والأموال السعودية الطائلة، ونفاق تركيا وسوريا والأردن وإيران، ويهددون بوقاحة التدخل في شؤون العراق في شتى الميادين.
انّ هؤلاء الأعداء يقفون بالضد من مسيرة العراق الذي يحارب الإرهاب ويعمل من أجل قبر المحاصصة والطائفية لا يروق لهم أن يروا تجربة ديموقراطية وحياة مستقرة في البلاد،
وهم حاقدون، يريدون خنق أصوات المواطنين الذين حاربوا الدكتاتورية والنظام الدموي، ويحاولون بشتى الطرق الملتوية الوقوف ضد تطلعات الشعب الذي يعتز بشخصيته ووطنيته وحبه لوطنه، هذا الشعب الذي يتطلع في هذه الظروف الصعبة إلى رجال من ذوي الكفاءة والنزاهة والمصداقية، رجال مخلصين يحترمون حقوقه، ويحترمون الدستور الذي لا يحرم أي مواطن من التقدم لإشغال أي وظيفة من الوظائف العامة في الدولة العراقية، رجال لا يفرقون بين أبناء العراق من العرب والكورد والتركمان والكلداني الآشوري السرياني والأرمن وأبناء مكونات العراق الأصليين، رجال يحترمون الأديان والمذاهب، يحترمون المسلم والمسيحي والإيزدي والصابئي المندائي، رجال لا يفرقون بين الشيعي والسني، رجال يعملون على تنفيذ بنود الدستور الذي صادق عليه الشعب، رجال يبددون أجواء الإحتقان ويكرهون فرسان المحاصصة والطائفية ويعملون على تغليب مصالح الشعب والوطن العليا، ويحفظون الأمن والإستقرار، ويناضلون في سبيل ترسيخ وتمتين الوحدة الوطنية وتلاحم أبناء الشعب على إختلاف قومياتهم وأديانهم وطوائفهم.
إزاء التصريحات الشوفينية من لدن الأعداء أياد علاوي، أياد السامرائي، أياد جمال الدين (الذي جاء على الخط وأنضم إلى الجوقة متأخرا) ووفيق السامرائي وصالح المطلك والبعثي الجبان طارق المشهداني حول منصب رئاسة الجمهورية والوقوف ضد الفيدرالية والتخلي عن المادة (140) وعدم عودة الأجزاء المستقطعة من كوردستان، علينا نحن الكورد أن ننظم بيتنا الكوردي، وأن نوحد موقفنا وخطابنا، وأن نترك خلافاتنا لنقف في وجه الأعداء أياً كان لونه وجلده، علينا التصدي للبعثيين وأزلام النظام الدكتاتوري البائد، نظام الغل الشوفيني والجريمة، نظام الإبادة الجماعية، وأن لا نجامل أعداء شعبنا الكوردستاني والشعب العراقي، وأن نطالب بإنزال القصاص العادل بالمجرمين الذين افرزتهم المحاكم، وتشديد المطالبة بمحاكمة البعثيين الذين أجرموا بحق الشعب بإستخدامهم الأسلحة الكيمياوية الفتاكة، وقيامهم بعملية الأنفال السيئة الصيت.
أن العودة إلى أيام الزهو العربي والمحيط العربي قد ولى، وأن العودة إلى شعارات البعث الهمجي البراقة وترديدها بإستمرار، تعني أن البعثيين مصابون باللوثة العقلية، وهم يقومون بكل عمل بذيء ومدان للوصول إلى غاياتهم التي تحمل الحقد والكراهية والشر للمجتمع العراقي.
ان الشعب العراقي مطالب أن ينبذ البعثيين وكل الداعمين لهم، وعلى الحكومات الرجعية والدكتاتورية الشمولية أن تكف عن التدخل في الشأن العراقي، وعلى العنصريين والشوفينيين الحاقدين وطارق المشهداني أن يجدوا أماكن أخرى غير العراق لترويج أفكارهم وبضاعتهم الكاسدة.
ستموت الأنفس المريضة تباعاً إذا رأوا بأن رئاسة {الجمهورية، الحكومة، البرلمان ـ مجلس النواب} تكون من نصيب مندائي صابئي، كوردي إيزدي، كلداني آشوري سرياني ،تركماني أو أرمني، وكل هؤلاء مواطنون عراقيون رغم أنف العنصيريين والشوفينيين..

21/3/2010