الرئيسية » مقالات » هل شاب الانتخابات .. التزوير وما مقداره وحجمه ؟ وهل كان بفعل بشري ام تحكم او خطأ بـ (تقنية البرمجة) لحواسيب المفوضية

هل شاب الانتخابات .. التزوير وما مقداره وحجمه ؟ وهل كان بفعل بشري ام تحكم او خطأ بـ (تقنية البرمجة) لحواسيب المفوضية






ماذا يجري وراء الكواليس في المفوضية العليا للانتخابات في بغداد ..؟ وكيف تتذبب الارقام صعودا ونزولا ..؟ وكيف تم الاعلان بعد فرز 83 من الاصوات ، بان اياد علاوي متقدم على نوري المالكي بـ 9000 صوت ؟!
ولكن .. وبعدما طالب ائتلاف ” دولة القانون ” باعادة فرز الاصوات في بغداد ، اي يوم الاربعاء ..؟ تغيرت الارقام خلال 24 ساعة ، واذا بالموفوضية تعلن مساء الخميس وبشكل مفاجئ ، ان نتائج فرز ” 85 %” من الاصوات ، اظهر تقدم المالكي بـ 40000 اربعين الف صوت على اياد علاوي !!
ان الاعلان عن تقدم المالكي بهذه الاصوات في الاعلان الاخير ، اوتقدم اياد علاوي كما في اعلان المفوضية عن نتائج ” 83 % ” بـ 9000 صوت ، يعطي للمراقبين الحق في اثارة السؤال الكبير :
” هل ثمة “قوة خفية ” تتحكم في ارقام التصويت “.؟!
فما ان علا صوت ” ائتلاف دولة القانون ” يشكو من نتائج الفرز واحصاء الاصوات، مطالبا باعادة الفرز والتحقيق في صحة النتائج ، حتى سارعت المفوضية العليا للانتخابات الى اعلان نتيجة اخرى تقدر ” 40000″ باربعين الف صوت لمصلحة نوري المالكي ، وهي خلاصة نسبة ” 2 %” ، اي من ” 83% من الفرز الى 85% بالفرز “!
فاذا كانت ” 2 % ” اعطت لرئيس ائتلاف دولة القانون ” 40000 ” الف صوت ، فللمراقب الحق بان يتوقع ، بان يحص المالكي على نسبة ” الـ 15 % المتبقية ، اي سبعة اضعاف الارقام التي اعلنتها المفوضية مساء اليوم الخميس لمصلحة المالكي .
وقال قيادي في ائتلاف منافس رفض الكشف عن اسمه لشبكة نهرين نت الاخبارية :
” ان هناك بدون شك ، ” لغزا ” ما ، وراء الارقام التي حصل عليها اياد علاوي ، والذي يعزز هذا الشك ، ان المفوضية سارعت ” لارضاء ” دولة القانون باربعين الف صوت ليتقدم السيد نوري المالكي على اياد علاوي وهي ارقام ، يجزم كل مراقب محايد بانها – خيالية – لا لان المالكي لايستحقها ، وانما نسبة الـ ” 2% ” من الفرز الجديد لاتعطي هذه الارقام الكبيرة خاصة في ظل وجود تنافس متقارب بين المالكي وعلاوي وبهذا الدرجة ” المستغربة من التقارب ” التي جعلت نصيب كل واحد منهما كمن ناصفهم” شخص ما ” بادوات هندسية ،وهذا هو الاقرب للمحال من الواقع “.
ان المشككين بعمليات الفرز واعلان النتائج ، يعتبرون الية اعلان النتائج بهذه الطريقة من النسب ، وليس مرة واحدة ، يدفع الى الاعتقاد بان هناك جهات يهمها ان ترى النتائج بهذا الشكل ، كي لاتظهر النتائج مرة واحدة بشكل يثور من المتنافسين من يشعر بحيف وغبن ، في حال وجود فوارق كبيرة ، كما ان هذه النسب المتقطعة تعطي فرصا ” للتعديل ” اذا كان هناك ” قوة خفية ” استطاعت ان تصل الى حد التاثير بالنتائج على اجهزة الحاسوب .
ويذهب البعض الى ان الاصرار على اعلان النتائج بنسب مئوية ، بدأت بـ ” 30 %” والى ” 54 %” ومن ثم ” 65 %” ومن بعدها ” 75% ” الى ” 83 %” هي بالفعل، مدعاة الى طرح كثير من التساؤل عن الهدف من وراء هذه التجزئة المتعمدة لاظهار النتائج .
والامر المثير للدهشة ويزيد من حجج المشككين بوجود ” قوة خفية ” ربما استطاعت ان تؤثر بنتائج الانتخابات من دون علم المفوضية ، وذلك بوسائل وادوات مختلفة سواء ” بشرية ” او ” تقنية ” ، هو :ان الاصوات التي حصل عليها المالكي بلغت 2,260,483 ، والاصوات التي حصل عليها اياد علاوي 2,220,443 ، متقاربة بشكل مذهل وكان ” الصدفة !! ” شاءت ان تكون بهذه القوة من التقارب وكان ” يدا من الغيب ” قسمت اصواتهما مناصفة ” وبهذا الشكل ، في وقت دارت الانتخابات في مناطق ذات فسيفساء طائفي وحزبي وولاءات متوزعة على مشارب مختلفة وليس بين زعيمين اثنين ” وكان احدهما جمهوري والاخر ديمقراطي ولاوجود لقوى واحزاب سياسية “. كما ان تقارب عدد الاصوات التي حصلا عليها غريب ايضا كونهما مختلفين ،منهجا واعتقادا وهدفا . !!
والمدهش ، انه ما ان فاحت رائحة الشكوك من هذا التقارب ” الغريب ” في عددالاصوات التي حصل عليها كل من المالكي وعلاوي ، بل وتقدم علاوي على المالكي بنحو 9000 صوت ، حتى سارعت المفوضية الى الاعلان بان نتائج فرز ” 2% ” اي حصيلة ” 85%”من الفرز، اكدت تقدم المالكي بـ 40000 باربعين الف صوت على اياد علاوي !! وكان هذا الاعلان الجديد ، جاء لارضاء ” دولة القانون ” ومنع اعادة فرز الاصوات كلها في بغداد من جديد.
ويقول المهندس”محمد خليل امين ” المختص بعلوم برمجة الحواسيب ردا على سؤال عن عن امكانية التاثير على نتائج الحواسيب :
” ان قانون ومبدأ برمجة الحواسيب ، يعتمد على ” فلسفة التحكم بالنتائج ” فاذا وضعت قواعد صحيحة في البرمجة ، جاءت النتائج دقيقة وصحيحة ، واذا تمت البرمجة بادخال برمجة محكومة بـ ” رغبات وارادات ” من قبل جهات ذات تخصص تقني عال في هذا المجال ، فانها بالقطع تؤثر في نتائج اي استقراء او استبيان او احصاء للاصوات في اية مشاريع من هذا القبيل ومنها تعامل الحواسيب مع اصوات المقترعين في الانتخابات “.
وردا على سؤال محدد يتعلق بامكانية التحكم في النتائج التي تتوصل البها ” حواسيب المفوضية العامة للانتخابات بالنتائج ” قال المهندس محمد خليل امين :
” اية حواسيب سواء كانت عائدة للمفوضية او للبنوك او اية ادارات اخرى ، فان هناك امكانية متاحة للتحكم بنتائج الجمع والاحصاء مائة بالمائة وذلك باعتماد طريقة البرمجة لايصال النتائج كما يراد لها ، للمتلقي او الباحث “.
وذكر المهندس خليل واقعة لمهندس برمجة في احد البنوك الاوروبية قائلا ” ان هذا المهندس استطاع ان يحول الى رصيده الشخصي عدة ملايين من الدولارات ، باعتماد برمجة ” تسرق ” من ارصدة المودعين ” السنتات ” ، وليست الدولارات لتحولها الى حسابه الشخصي ، ولم يتم اكتشاف امره الا حين ابلغ ادارة البنك بهذا الاحتيال .

ويضيف المهندس خليل : ” ان اي شخص لديه الرمز السري ل “الداتا بيسDATABASE ” قاعدة البيانات ، بامكانه الدخول اليها وتغيير النتائج الحقيقية واستبدالها دون ان يكتشف احد هذا التدخل البشري في النتائج وكل ذلك يمكن تطبيقه في حواسيب الانتخابات بكل يسر وسرية”!

والان وبعد سرد الشكوك حول وجود احتمالات تزوير وخروقات كبيرة ، نتساءل:
• كيف نجح اياد علاوي الذي كان غائبا عن الشارع العراقي في جميع مشاريع القوانين المتعلقة بشؤون المواطنين التي نوقشت في مجلس النواب ، ان يكسب هذه الارقام من الاصوات وهو لم يدل بتصريح او يشارك براي في تلك القوانين.
• كيف استطاع اياد علاوي ان يحصل على مليونين وربع المليون صوت ، وهو من يعرف بتاريخه في حزب البعث وقيادته لحركة ” الوفاق الوطني ” التي فشلت في استقطاب حتى البعثيين بسبب الخوف في الانخراط بحركته ذات الميول البعثية حتى لايتم استهدافهم وتصفيتهم، وفشلت حركته من استقطاب المواطنين الذين يرون فيها انها بالفعل امتدادا للبعث ،
• كيف استطاع اياد علاوي ان يحصل على مليونين ونحو ربع مليون صوت في وقت لايستطيع اياد علاوي ان يسير مظاهرة من الف شخص في العاصمة بغداد !
• كيف تقاربت اصوات المالكي واياد علاوي وكان يدا من ” وراء الغيب ” افرزت الاصوت وقاربت الاهواء لتصنفها اما يعثية وسنية صوتت لقائمة ” علاوي ” ، واصوات اسلامية وشيعية ووطنية صوتت للمالكي .؟
• كيف ضاعت واين ضاعت اصوات التيار الصدري الذي يستطيع ان يسير مظاهرة مليونية خلال اقل من اسبوع في الاعداد لها ، وربما يستطيع اطلاقها خلال 48 ساعة ؟!
• كيف ضاعت واين ضاعت اصوات كل من المجلس الاعلى وتيار الاصلاح والفضيلة وطيف من حزب الدعوة تنظيم العراق واصوات منظمة بدر وشهيد المحراب والمنظمات الطلابية والنسوية واصوات الالاف من متابعي المئات من رجال الدين في شهيد المحراب الذين يتناوبون في صعود المنابر الحسينية طوال ايام السنة .
• وهل كان المشروع الذي اعدته المخابرات الامريكية وبالتعاون مع مخابرات انظمة عربية بالتدخل في الانتخابات لاسقاط الائتلاف الوطني وابراز اياد علاوي ، كان مخططا له لياتي بهذه النتيجة من الاصوات للقائمة العراقية .؟
• وهل دخول القنصلية البريطانية اوالسفارة البريطاني في الشان الانتخابي في محاولة لمنع الائتلاف الوطني من تحقيق فوز كبير كان عاملا مؤثرا في هذه النتائج التي حصل عليها اياد علاوي .
اسئلة كثيرة وكلها تدفع الى الشك بوجود تزوير في الانتخابات لعام 2010 وعلى مستوى كبير جدا ، وتحديدا في الاصوات التي اعطيت لاياد علاوي او التي لم تظهر في محصلة ” الائتلاف الوطني ” ؟!
ولكن من سيتصدى ويعلن عن وجود هذا التزوير بكل صراحة وقوة ، ويدعو الى تظاهرات شعبية عارمة تكشف المستور وتحذر من ” لعبة تزوير ” خطيرة اغتالت اصوات العراقيين الاحرار ، وافرزت ” البعث ” الذي ظهر وكانه ” افراز طبيعي ” للعملية السياسية في العراق بعد ست سنوات من سفك للدماء وتفجير المدنيين والمساجد والحسينيات والاسواق والمدارس والمواكب الحسينية واغتيال للكفاءات والعلماء ، فيما لم تزل رفات الملايين من ضحايا القبور الجماعية لم تبلها 35 عاما من حكم البعث للعراق .
حقا انها ” لعبة ” مارسها الاميركيون والبريطانيون والنظام العربي السني باحكام واتقان ، لتنفيذ ” الانقلاب البعثي ” في العراق من خلال ” التحكم ” بحركة ونتائج ” صناديق الاقتراع ” ، وليس من خلال “جنرال “من القوات العراقية المسلحة.