الرئيسية » مقالات » تزامناً مع تحويلها لعمل مسرحي من إخراج بني هاني: * وحيدان في الانتظار* لمهند صلاحات في طبعة ثانية عن دار فضاءات

تزامناً مع تحويلها لعمل مسرحي من إخراج بني هاني: * وحيدان في الانتظار* لمهند صلاحات في طبعة ثانية عن دار فضاءات

صرح مدير دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن الشاعر والناشر جهاد أبو وحشيش إلى أن الطبعة الثانية من المجموعة القصصية “وحيدان في الانتظار” التي صدرت طبعتها الأولى عن نفس الدار عام 2008 ولاقت استحسان القراء والنقاد في الأردن والعالم العربي، للكاتب والمخرج الفلسطيني مهند صلاحات سيتم طرحها في الأسواق خلال أيام.
وأضاف أبو حشيش أن تمسك الدار باصدار الطبعة الثانية من المجموعة جاء إيماناً منها بأن المجموعة كانت إحدى الكتب المتميزة التي صدرت ليس عن الدار فقط وإنما في الأردن في ذلك العام، ونفذت حال صدورها بوقتٍ قياسي، وحققت صدىً كبيراً في الأوساط الثقافية العربية، وكذلك تحدت الحدود العربية حين أُعلن عن ترجمتها للإيطالية في العام الماضي، وهو ما يؤكد تميزها وفرادتها وقدرتها على أن تكون إحدى الكتب العربية التي تخترق الأوساط العالمية بجدارة.
يأتي الإعلان عن الطبعة الثانية من المجموعة التي سبق أن أعلن في نهايات العام الماضي صدور الترجمة الإيطالية لها للمترجمة “ميريام بوفي” التي نقلت قصص المجموعة للغة الإيطالية، متزامناً مع إعلان رسمي لتحويلها لعمل مسرحي من إخراج محمد بني هاني. جاء ذلك الإعلان فور إقرار اللجنة الاستشارية العليا للموسم المسرحي ومهرجان المسرح الأردني أسماء المشاريع المشاركة في الموسم المسرحي لعام 2010 والذي سيقدم عروضه المسرحية على مسارح العاصمة الأردنية عمّان، ثم يجري تعميمه على المحافظات الأردنية، على شكل أسابيع مسرحية خلال العام 2010، تحت عنوان “موسم الربيع”، في الفترة 14 -30 من أيار وأعلن عن هذا الإقرار بالصحافة الرسمية.
بالإضافة لأن هذا التعاون ما بين صلاحات وبني هاني ليس الأول من نوعه في مجال المسرح، فقد سبق لهما أن قدما في العام 2009 عملاً مسرحياً من إخراج بني هاني ونص لصلاحات ضمن إطار المسرح التفاعلي بعنوان “إملأ الفراغ” تم عرضه في أكثر من مدينة أردنية.
ولم يكشف المخرج محمد بني هاني عن تفاصيل تحويل العمل القصصي لمسرحي، سوى أنه أكتفى بالتصريح بأنه لن يترجم قصص المجموعة حرفياً لعمل مسرحي بقدر ما أنه سيستند للمجموعة كمرجع في تفاصيل العمل. مضيفاً في ذات السياق أن النص المسرحي الجديد الذي سيساهم فيه مهند صلاحات كدراماتورج للنص، سيسهم في أن يحافظ على روح مضامين النص الجديد الذي سيخرج من ورشة عمل ما بين المؤلف والمخرج.
يذكر أن مجموعة “وحيدان في الانتظار” التي صدرت في العام 2008، احتوت على 38 نص قصصي متنوعة المواضيع، كتبت بحرفية القاص المتمرس، وفاجئت النقاد والقراء على الرغم من كونها المجموعة القصصية الأولى للكاتب، في حين كُتبت قصصها على مدى ستة سنوات من الاشتغال عليها لتخرج بهذه الصيغة النهاية التي جعلتها جديرة بالترجمة وبتحويلها لعمل مسرحي.
وعبر القصص متباينة الحجوم ومتنوعة الموضوعات، جعل مهند صلاحات، من اللغة وسيلة جمالية أكثر من كونها غاية. كما ويشحذ صلاحات في مجموعته الواقعة في 235 صفحة من القطع المتوسط، من عزيمة ذاكرته الشابة المتيقظة. فلا تبقى لحظة من لحظات الطفولة والقرية والوادي، محصنة من التذكر، والوقوع تحت مبضع الكاتب، ومجهر رؤيته المختلف عن الرؤية العادية.
وتعكس قصص المجموعة قدرة صلاحات على الانتقال من مستوى تعبيري إلى آخر، بما يحتاجه هذا الانتقال من تغير في مستويات اللغة المستخدمة وسماتها وشعريتها أو عدم شعريتها. كما لاذ مهند صلاحات بأول إصدار قصصي له، بقدرته على التعرية، ووقف أمام مفرداته ليسخر من كل شيْ حتى من النخبة المعارضة التي تفتش عن سنتيمتر يكون بحجم طموحاتها وهي تود اخذ الأذن من الأخر، وبجدية مفرطة بسخريتها وقف على التفاصيل التي تبدو في العادة مجتزئة من سياقات نصوصنا، أو ما يمكن أن نسميها المسكوت عنها، فسلط الضوء عليها، وبذات الوقت كسر الهالات وأطفأها عن الأمور التي تبدو في نظرنا أحيانا كبيرة.