الرئيسية » مقالات » تشكيل الحكومة الوطنية أمل العراقيين

تشكيل الحكومة الوطنية أمل العراقيين

ما قاموا به العراقيون في الانتخابات البرلمانية أذهل العالم وحير العقول فبرغم القتل والتهجير والفقر والاعتقال…. وكل ما يقوم به المحتل من هذه الأساليب الإرهابية فأنهم أي العراقيين تحدوا كل ذلك وخرجوا ليدلوا بأصواتهم خرجوا ليقولوا كلمتهم وليبرهنوا للعالم اجمع أن العراقيين من نوع خاص فهم لهم القدرة على تحمل مصاعب ومصائب الدهر وبشجاعة قلما تجد نظيرها عند غيرهم إلا انه وبرغم كل هذه الشجاعة والبطولات فان نسبة كبيرة من العراقيين لم يكونوا على دراية بماهية الانتخابات وما معنى البرلمان وما هو دور البرلماني فنسبة كبيرة منهم كانوا يتصورون أنهم يريدون بانتخابهم هذا ان يوصلوا أناس يقومون بتحسين ظروفهم المعيشية السيئة ويعيدوا الماء والكهرباء وكل متطلبات الحياة التي أصبحت بمتناول جميع البشر إلا العراقيين لذلك تجد ان نسبة كبيرة منهم انتخبوا مثلا ائتلاف رئيس الوزراء ظنا منهم أنهم انتخبوا شخص رئيس الوزراء وانتخبوا ائتلاف العراقية ظنا منهم أنهم انتخبوا شخص رئيس القائمة وأما من انتخب قائمة الائتلاف فلكونها القائمة التي أيدتها الحوزة العلمية وهكذا مع جميع القوائم ,المهم أن الانتخابات حصلت والحمد لله وكانت ناجحة باعتراف القاصي والداني لتسفر عن كتلة برلمانية ستكون ممثلة للشعب في البرلمان القادم إلا إن الذي حصل انه لا يمكن لأي كتلة ان تشكل الحكومة وحدها لعدم استطاعتها تخطي حاجز النصف +1 أو الثلثين لذلك لابد من تشكيل ائتلاف ليقوم بتشكيل الحكومة وهنا نطرح أطروحات محتملة لتشكيل الحكومة منها :
1. ان يشكل ائتلاف بين قائمة الائتلاف الوطني العراقي وقائمة رئيس الوزراء وهذا يتطلب ان يكون منصب رئيس الوزراء بالتوافق أي ان المرشح يجب ان يحصل على موافقة مرشحي الائتلافين هذا من جهة ومن جهة أخرى فان آلية تنصيب رئيس الوزراء ووفق النظام الداخلي للائتلاف الوطني العراقي تقتضي أن يخضع رئيس الوزراء للمسائلة بعد سنتين من توليه المنصب وكل هذه الأمور يرفضها المالكي .
2. لو فرضنا أن هناك ائتلافا قد يشكل بين قائمة الائتلاف الوطني العراقي وقائمة رئيس الوزراء وهنا يطرح التساؤل لماذا رفض المالكي الدخول بالائتلاف قبل الانتخابات !!؟؟؟.
3. أن يشكل ائتلاف بين القائمة العراقية وبين قائمة رئيس الوزراء وكلا من رئيس العراقية ورئيس الوزراء الحالي يرشح نفسه وبقوة للمنصب بالإضافة إلى ان حدوث ذلك سيلاقي رفضا من المواطنين الذين انتخبوا قائمة رئيس الوزراء.
4. أن يكون ائتلاف بين قائمة رئيس الوزراء وقائمة التحالف الكردستاني وعندها سيكون ثمن الحصول على منصب رئيس الوزراء للمالكي باهضا .
5. أن يشكل ائتلاف يتكون من الائتلاف الوطني العراقي والعراقية والتحالف الكردستاني وهو الأقرب إلى الواقع ويتم التوافق على من سيتولى منصب رئيس الوزراء وعلى هذا ستضيع الجهود والأموال التي بذلها رئيس الوزراء إدراج الرياح.
6. ان يشكل ائتلاف يضم أغلبية الكتل التي فازت في الانتخابات وهنا نرجع إلى موضوع اختيار رئيس الوزراء الذي يصر المالكي على الاستحواذ عليه.
خلاصة القول أن القضية صعبة كما إنها ليست مستحيلة وتحتاج إلى الإخلاص والتفاني وترك الدنيا ومغرياتها ليتم تشكيل حكومة ترفع عن كاهل الشعب العراقي المظلوم آثار الاحتلال والظلم والتعسف ………