الرئيسية » شؤون كوردستانية » طارق القوقازي والعروبة

طارق القوقازي والعروبة

يتكون الشعب العراقي من مكونين رئيسيين من السكان، المكون العربي والمكون الكوردي. ويعتبر الكورد من أصل سكان هذه المنطقة، كما هو الحال في باقي اجزائه المحتلة من قبل الفرس والترك والعرب في سوريا. ففي العراق فأن العرب نزحوا إليها مع الفتوحات الاسلامية وفي فترات لاحقة وبالتالي فأن الكورد الكورد اصحاب الارض التي عاش عليها اجدادهم القدامى منذ قبل التاريخ. وأن الظروف على مر العصور كان عامل الرئيسي ضد تطلعات الشعب الكوردي في تكوين دولة قوية. ويسكن الكورد في العراق في اختلاط واضح مع العرب في عدد مناطق العراق، الا أن للكورد مناطق تقليدية تعيش فيها مثل خانقين وسليمانية وكركوك واربيل ودهوك.

موقفي هذا لا يتضمن أي عداء للعرب، الا أن المشكلة بدأت تتخذ أبعادا جديدة وأكثر تعقيدا عندما يعمد بعض الساسة العرب أمثال طارق القوقازي (الهاشمي) ابراهيم الكشميري( الجعفري) ومعه بعض الشوفينين في كثير من المناسبات الى تأكيد عروبة العراق ونفي الشعب الكوردي فيها، ومساندة بعض القوى القومية خارج العراق لهذه الاتجاهات القومية العربية الشوفينية المتطرفة.

قبل ايام خرج علينا طارق القوقازي الشوفيني نائب رئيس الجمهورية بجعجة أخرى وهو يغني في حب الوطن أو الأمة المهزومه التي ينتمي اليها طارق القوقازي، ويريد التعامل بصورة استعلائية ازاء الامم والشعوب الأخرى في العراق. ويصرح طارق القوقازي على قناة العهر العربي الجزيرة بأن رئيس العراق ينبغي ان يكون محصورا في المكون العربي، ويضرب الدستور بعرض الحائط !!. كثيرا ما يعتبر هؤلاء النكرات شعوبهم شعوبا مختارة لأداء رسالات سامية، بينما تحتل الشعوب الأخرى برأيهم مواقع دونية. ومن هنا فهم ينكرون على الأمم الأخرى الحقوق والتطلعات التي يعتبرونها شرعية لشعوبهم. ونسي طارق القوقازي بأن الشوفينية كانت دائما وراء زرع بذور الفرقة والخصام بين الشعوب والأمم المتعايشة مع بعضها وتسببت في كوارث أنسانية كبرى وخاصة خلال القرنين الأخيرين.

أنا لا اريد أن اعود الى التأريخ وسرد تأريخ اجداد طارق القوقازي الذي يعيش حاليا اوهام شوفينية للتاريخ العربي الدموي وخير مثال في الوقت الحالي، المذابح المستمرة في دارفور (سودان) والاقباط في مصر واسالة دمائهم على حائط العروبة الفاشلة. أما اليوم فللاسف العرب اهانوا تأريخ العراق الخالد وشعبه الابي. فبالرغم بأن العرب انهم يعيشون علي خيرات ارض العراق وشربوا ماءها واغتنوا بثرواتها وعاشوا قصورها وتمتعوا بكل خيراتها، لكن بيدو ان حنينهم الي جزيرة العرب يجذب فؤادهم و قريش تشد عقولهم شدا.

نرى اليوم بأن حملة راية الشوفينية في العالم هم من الجهلة. فهم اما لا يقرأون أويقرأون ولا يفهمون ما يقرأونه و طارق القوقازي والجعفري الكشميري مثالان حيان!!!!!. ويعاني هؤلاء من الأحباط الشديد وافلاس سياسي مرير لأنهم ورغم الألقاب الكبيرة عليهم الا أنهم يبقون جهلاء ، ويعرفون في قرارة أنفسهم أنهم صغار ويحملون الصفات الرئيسية للشيفوني الجهل والتخفي تحت الأسماء مستعارة (الهاشمي) واشيقر (الكشميري).