الرئيسية » مقالات » سلمان المحمدي(الفارسي) رئيسا للعراق؟

سلمان المحمدي(الفارسي) رئيسا للعراق؟

ماذا لو عاد التاريخ إلى الوراء قليلا وعين الصحابي الجليل سلمان المحمدي (الفارسي) واليا على العراق ؟.

هل سيعترض طارق الهاشمي؟ أم سيأمر بتسفيره إلى إيران ،مثلما سفّر صدام العراقيين بحجة التبعية إلى إيران.

ماذا لو ولد أحفاد بلال الحبشي مؤذن الرسول في العراق ورشح احدهم للرئاسة،هل سيعترض طارق الهاشمي كونهم أحباشا وغير عرب ؟

كيف قبل العرب بان يكونوا محكومين طائعين للأتراك مدة 500عام ونيف ؟

طارق الهاشمي ملك اختلاق الأزمات على الساحة العراقية دون منازع.

سنمر مرورا سريعا ببعض الأزمات التي اختلقها الهاشمي وهي كثيرة : بعد إحداث سامراء اطل الهاشمي ليهدد ببحور من دم ما لم تتوقف الاعتداءات على مقرات الحزب الإسلامي في البصرة، كان هذا التهديد في بداية الاحتقان الطائفي ، واسهم هذا التهديد بزيادة الاحتقان ، وتلته مواقف كثيرة لا مجال لحصرها ،أخرها الأزمة التي أثارها عندما نقض قرار مجلس النواب الخاص بالانتخابات ، وأدى هذا النقض إلى تأخير الانتخابات ، وخرج العراق وتجربته الديمقراطية من عنق زجاجة وضعه الهاشمي فيها.

عندما يتكلم الهاشمي على أي قضية يطالب دائما بالاحتكام إلى الدستور.

نحن متوجهون لبناء دولة عصرية يحكمها دستور.

هل يريد الهاشمي ان يظل التجاوز على الدستور قائما وفق مبدأ المحاصصة ؟

هل يوجد نص في الدستور العراقي يشترط أن يكون منصب رئيس الجمهورية العراقية حكرا على العرب ؟.

هل يقبل الهاشمي أن يأتي عربي من خارج الحدود: من السعودية ،أو مصر، أو سوريا ليكون رئيسا للعراق ،ولا يقبل لعراقي غير عربي من ان يكون رئيسا ؟.

هل سيبقى الهاشمي وغيره حجر عثرة في طريق الديمقراطية ،عبر ارتباطاتهم العربية والإقليمية ، وتنفيذهم الأجندات العربية على حساب الإرادة العراقية ؟.

إذا أردنا السير في طريق الديمقراطية الصحيح علينا الاحتكام دائما إلى الدستور، الذي يشترط ان يكون رئيس العراق عراقي المولد ومن أبوين عراقيين ،ولا يشترط على قومية ،أودين ،أو طائفة محددة.

هل يعترض الأمريكيون لان رئيسهم الحالي اوباما من أصول أفريقية؟.

هل يعترض الفرنسيون لان ساركوزي مهاجر من أصول غير هنكارية ؟.

هل اعترض الأرجنتينيون لان كارلوس منعم سوري حكم الأرجنتين ؟.

هل اعترض شعب الإكوادور لان عبد الله بو كرم اللبناني حكمهم ؟ .



كيف قبل شعب بيرو بحكم الرئيس الفاسد الياباني الأصل البرتو فوجوموري؟.

كيف يقبل سكان كاليفورنيا بحاكمهم ارنود وهو مهاجر نمساوي ولم يولد في أمريكا ؟.

كيف قبل العرب بصلاح الدين الأيوبي فارسا وزعيما وأسس دولة وهو كردي؟ ولم يقبل الهاشمي وأفراد كتلته بان يكون العراقي الكردي جلال الطلباني رئيسا للعراق؟.

أنا لا اسمح لقلمي بان يكون بوقا دعائيا لأحد ،ولا أريد ان يفهم المقال على انه دعوة لإعادة انتخاب الطلباني ليكون رئيسا للجمهورية ،لكني ضد الدعوات التي تحمل طابع العنصرية ، والطائفية المنفلتة غير المحتكمة للدستور ،والمرتبطة بنزعات ،وطموح لزعامة فردية ،وأجندات عربية غير عراقية .

ما الضير لو وجد الفائزون في الانتخابات ،أن الطلباني هو الأصلح لان يكون رئيسا للعراق في دورة ثانية ؟.

ماذا لو وجد عراقي شبكي ،أو تركماني ،أو مسيحي ،أو صابئي ،أو ايزيدي وهو كفيء وقادر على ان يكون رئيسا للعراق ،ويقوده نحو بر الأمان هل سيقبل الهاشمي بأحدهم ؟.

في تاريخ الهند الحديث وإمام أكثرية هندوسية لم يفكر الساسة الهنود كثير حينما انتخبوا أبو بكير عبد الكلام بنسبة قاربت 90% من نسبة المقترعين وهو من الأقلية المسلمة ليكون رئيسا للهند ، ويكون رئيس الوزراء من الأقلية السيخية ؟

الأجندات القومية ،وأشخاص يحملون مثل هذه الأجندات هم من دمر العراق الجمهوري ابتداء: بعبد الوهاب الشواف ،مرورا بعبد السلام عارف ،وليس انتهاء بصدام ،هؤلاء الذين فضلوا الخيار العربي القومي المتطرف على الخيار العراقي !.

مثل هذه الدعوات هي من جمعت المتآمرين للإطاحة بعبد الكريم قاسم، ووزعت رشاشات بور سعيد ورصاصات دمدم المصرية التي أرسلها زعيم الأمة العربية الخائب جمال عبد الناصر لتحصد أرواح الأبرياء من العراقيين في العام 1963.

دعوات الهاشمي ،ومن يؤيده ،ومن على شاكلته : يجب مجابهتها ،لأننا لو تغاضينا عنها فإنها ستؤسس لحكم دكتاتوري جديد ،يضرب بالدستور عرض الحائط .

ونتجه لحملات إبادة عنصرية ، وطائفية بغيضة ،و تسفيرات جديدة إبطالها قوميون جدد أفرزتهم انتخابات حرة ديمقراطية، كما أفرزت انتخابات ألمانيا هتلر؟.

نقول للهاشمي ما قاله النبي محمد (ص) لمن جاء يطلب الولاية منه: “إنا لانولي من سألنا ” ونذكره بقول آخر للرسول ص:”إنكم تحرصون على الإمارة.. وإنها حسرة وندامة يوم القيامة إلا من أخذها بحقها”

“زخارف الدنيا تفسد العقول الضعيفة” الإمام علي ع 

حسن الخفاجي
الاخبار