الرئيسية » مقالات » بدت رحمة الله … منريد الشعب انريد ريسنا

بدت رحمة الله … منريد الشعب انريد ريسنا

بدأ الكذب والخداع ولما يزول حبر الانتخابات من اصابعنا ، هاهي الفضائيات تتراقص طربا وهي تجد موضوعا دسما بين الوطنين جدا من اعضاء القوائم في الصراع على الكراسي ، مغالطات في مغالطات سوفسطائية تتجلى في خطابات المرشحين الذين سيفوزون ليس بالتزوير بل بالتزييف من خلال النظام الانتخابي الذي اطلقو عليه بالقائمة المفتوحة وهي في حقيقتها نصف مفتوحة اتجهت الى المغلقة في هذه الانتخابات نتيجة الثقافة الاجتماعية التي صنعها البعث واستثمرها هؤلاء الساسة …

• هل انتخبنا رئيس الوزراء ؟؟؟!!!
من المغالطات التي يتبجح بها بعض المرشحين خلال هذه الايام هي مسألة حصول زعيمهم في القائمة على كذا عدد من الاصوات وبالتالي هذا تفويض من الشعب لزعيمهم واختياره كرئيس وزراء في المرحلة المقبلة!! ، وهذه المغالطة تثبت عملية الترويج لثقافة التخلف واستغباء للشعب العراقي ، فمن المعلوم ان نظامنا نظام برلماني وليس نظام رئاسي وفي النظام البرلماني ليس للناخب مدخلية في اختيار رئيس الوزراء بل صلاحية الناخب حصرا في اختيار عضو مجلس النواب لاغير اما صلاحية اختيار رئيس الوزراء فمن صلاحية اعضاء مجلس النواب فقط لا غير ، ولهذا وجدنا يوسف الحبوبي في انتخابات مجلس المحافظة لكربلاء لم يتمتع بمنصب المحافظ ، وعلى الرغم من ان هذه المغالطة تبدو سليمة في شكلها ومنطقها الا اننا سنواجه اشكالا اكبر بناءا على هذا المنطق في صعود شخصيات لم ينتخبهم الشعب الى مجلس النواب وذلك من خلال توزيع الاصوات الفائضة التي يحصل عليها غالبا زعيم القائمة على من لم يتجاوز حد العتبة او القاسم الانتخابي ، ولهذا فعلى السياسيين ان ينتجوا خطابا يساهم في توعية المجتمع لا تجهيله والضحك عليه …

• منريد الشعب انريد ريسنا !!
من حقنا هنا نتسائل لماذا هذا الحماس والملكية اكثر من الملك لدى مرشحي قوائم الزعماء وقادة الضرورة لزعمائهم ، ويبدو ان الاجابة الاكثر منطقية ان اغلب هؤلاء المرشحين في قوائم زعماء الضرورة ليس لهم وجود حقيقي في المشهد السياسي الا من خلال التطفل على الزعيم والتغذية على مكارمه ، والحقيقة اننا كدنا ان نسمع من هؤلاء هتافا مستمدا من ثقافة البعث البغيضة فحواه منريد الشعب انريد ريسنا في استماتتهم لترشيح الزعيم رئيسا للوزراء ، واخال ان استماتتهم هذه يدفعها مايغدق عليهم هذا المنصب من امتيازات …

• اجتثاث البعثيين ام ثقافة البعث ؟؟
استغرب من هذا الاندفاع لدى الساسة نحو عملية اجتثاث البعث ونحن نشهد استثمار ثقافته بشكل لايصدق من قبلهم ، فما من كتلة سياسية الا وعملية صناعة القائد الرمز والضرورة لزعيمها شغلها الشاغل ، وعملية الصناعة هذه وجدت ارضية خصبة تركها الجرذ المقبور وحزبه الزنيم ، ولهذا كان على هذه الكتل ان تشعر بالشكر واالعرفان لجرذ العوجة وحزبه وهم يتنعمون باستثمار ثقافته التي تركها وليس هذا الزعيق المتواصل باجتثاث البعث …
ويبدو ان توجهات الساسة نحو اجتثاث البعثيين على الرغم من بعض الملابسات محاولات فارغة ونحن نشهد ان ثقافة البعث لازالت تتحرك في المشهد السياسي والاجتماعي ، ولهذا كان يفترض ان تكون الاولوية باتجاه اجثاث ثقافة البعث ثم اجتثاث البعثيين ، ولكن انى يكون ذلك ونحن نلحظ استثمار ساستنا لكنز ثقافة البعث في الحفاظ على مصالحهم الشخصية والحزبية …

واخيرا النا الله من الطلايب الجاية