الرئيسية » مقالات » متى تنتهي فضائح التزوير

متى تنتهي فضائح التزوير

سبق أن بينا في مقال سابق احتمالية التلاعب بنتائج الانتخابات لصالح القوى الكبرى،واليوم صرحت مصادر من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي عن خشيتها من قيام القوى الفاعلة بالتلاعب بنتائج الانتخابات، وحذرت الكثير من القوائم المشاركة من خشيتها تلك استنادا لمعطيات كثيرة ظهرت للمراقبين من خلال تعيين موظفين مقربين من السلطات الحاكمة والقوى المهيمنة،وحدوث خروقات كبيرة تغاضت عنها المفوضية كالترويج داخل المراكز الانتخابية أو استغلال المساجد في الصمت الانتخابي بدعوة الناخبين لانتخاب قائمة معينة ،واليوم ثبت بالدليل القاطع ما توقعناه فقد تسربت أنباء مؤكدة عن قيام عدد من الموظفين بالتلاعب في النتائج من خلال البيانات التي تدخل في عمليات العد والفرز بواسطة الحاسوب ،ولا ندري من هي الجهة التي تقف وراء هؤلاء الموظفين وما هي الدوافع وراء القيام بهذا التلاعب ،وهو ما يمكن معرفته من خلال إخضاعهم لتحقيق شفاف من قبل هيئة دولية،فيما أشير لقيام أحد القادة البارزين في الائتلاف الحاكم بالدخول الى مراكز العد والفرز والتدخل في سير العملية،مما قد يدفع باتجاهات ضارة بنتائج الانتخابات وعدم اعتراف الكتل المشاركة بما يظهر من نتائج تختلف عن الأرقام التي حصلت عليها تلك الكيانات من خلال مراقبيها في الانتخابات.

ومما يزيد في تفاقم المشكلة الخلافات العاصفة بين الكتل المتنافسة والتي وصلت ذروتها في الحملة الانتخابية ووصلت الأمور في التراشق الكلامي الى حدود خرجت عن حدود اللياقة وآداب العمل السياسي،ناهيك عن المشكلة المتمثلة في تشكيل الحكومة والتي تستدعي تحالفات وتوافقات ومؤامرات قد تمتد لشهور عصيبة مما يؤثر بشكل شلبي على أداء الحكومة التي ستكون حكومة تصريف أعمال ولا يمكن لها القيام بأي عمل هام يسهم في تحسين الواقع العراقي،وما يترتب على ذلك من فراغ أمني قد يجعل الأمور تسير في طريق متعثر يعصف بما وصل إليه الحال من شبه استقرار نسبي في الوضع الأمني.

وفي أدناه تصريح المسئول ألأممي:

صرح رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوربي في استراسبورغ استراون استيفنسون بما يلي:


“يوم الاثنين، 8مارس/آذار أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق أنه سيتم الإعلان عن 30 بالمائة من نتائج الأصوات بحلول يوم الثلاثاء وبشكل علني ولكن مع الأسف امتنعت اللجنة عن إعلان النتائج حتى نهاية اليوم. إنني أعرف الآن بأنّ عملية العد والفرز تم إكمالها، ولكنها لم تعلن عن النتائج وهذا ما يجعلني أن أشك في أن هناك محاولات تجري خلف الكواليس للتلاعب في نتائج الانتخابات، وحالات عديدة من أعمال العنف والتخويف وأعمال التزوير الصارخ على مدى ساعات الاقتراع
منذ إقفال الاقتراع، اتصل الكثير من العراقيين بي بينهم مراسلون وضباط شرطة وحتى مدير لأحد المراكز الانتخابية أو أرسلوا لي رسائل عبر الايميل وأعطوني تقارير مقلقة حول المحاولات للتلاعب بنتائج الانتخابات. كما أنهم يرون في التأخير في الإعلان عن نتائج الانتخابات بنظرة مشئومة ويعتقدون أن هناك عمليات جرت في التلاعب بالأصوات وصناديق الاقتراع. ولكن رسالتهم كلها تتفق في كلمة واحدة وهي أن التأخير إشارة مهمة جداً الى فوز القوى الوطنية العراقية
إن التزوير الواسع على مدى ساعات عمليات الاقتراع والتأخير في الإعلان عن النتائج ليس لا يضعان علامة استفهام أمام شرعية الانتخابات فحسب وإنما ينتهي الى خطة لجر العراق نحو أزمة. فعلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي أن تقف بقوة بوجه المحاولات للتلاعب في نتائج أصوات الشعب العراقي وتمنع من تورط العراق مرة أخرى في أعمال عنف طائفية.
استراون استيفنسون عضو البرلمان الاوربي

رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوربي