الرئيسية » مقالات » طريق الشعب تطمئن على صحة المخرج السينمائي هادي ماهود

طريق الشعب تطمئن على صحة المخرج السينمائي هادي ماهود

شريحة المثقفين التي لا تجد الاهتمام الكافي
مشاريع افلام وثائقية عن الانتخابات البرلمانية مع تلفزيون الامم المتحدة

السماوة ـ يوسف أبو الفوز

في حي شعبي من مدينة السماوة ، مع عائلته ، يقيم المخرج السينمائي هادي ماهود ، الذي ترك الاقامة في استراليا وعاد الى العراق من بعد سقوط النظام الديكتاتوري ليساهم في نهضته الثقافية، الى بيته زارته طريق الشعب ، ورافقها في الزيارة ممثلون عن قائمة اتحاد الشعب للاطمئنان على صحته واحواله ، بعد الحادث المؤسف الذي تعرض له ، وكاد ان يؤدي بحياته ، فقال مرحبا :
ـ في البداية لابد من توجيه الشكر للاخوة في منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة السماوة، حيث ابدوا اهتماما ملحوظا باوضاعي الصحية ، من الايام الاولى للحادث ، عبر الاتصالات الهاتفية ، او الزيارات المتكررة، واشكر لكم هذه الزيارة وتحياتي لكل العاملين في طريق الشعب .
وعن الحادث روى لنا :
ـ كنت عائدا من المشاركة في مهرجان دبي السينمائي الذي عقد في النصف الاول من الشهر الاخير من العام الماضي ، وكنت فرحا بالانطباع الطيب الذي تركه في المهرجان فلمي الوثائقي “الانهيار” ، عن حال الثقافة العراقية ، وكان اخي فاضل في استقبالي بسيارته في مطار البصرة، وفي ليلة 17/12/ 2009 في منطقة تل اللحم على مشارف مدينة الناصرية ، فجأة واجهنا مرتفع ترابي ، ولم تكن على الطريق أي اشارة للانحراف او دلالة ما على وجوده ، فلم يكن امام فاضل ، الذي يقود السيارة ، من خيار سوى الاصطدام به ، والذي حصل اني خفت من تهشم الزجاج فأحنيت رأسي فأصطدم وجهي بجسم السيارة وحصل الذي حصل .
• وما الذي حصل بالضبط ؟
ـ الحادث تسبب في اصابات شديدة في منطقة الوجة وكسور في الفكين، نقلت الى مستشفى الناصرية ، فعانيت اهمالا شديدا ، فالتدابير الطبية لم تكن بمستوى الحالة الخطرة التي اعاني منها ، مما جعل حالي تزداد سوءا ، فأتصلت بالصديق زيد الشهيد الذي اتصل بمحافظ المثنى الذي ، ومشكورا ، ارسل سيارة اسعاف نقلتني الى مستشفى السماوة العام ، بعد انتشار الخبر ، بادر الصديق المخرج محمد الدراجي للاتصال بالملحق الثقافي الكويتي في لندن ، السيد فايز الظفيري، فرتب مشكورا نقلي وعلاجي في مستشفى الجهراء في الكويت ، حيث حظيت بمعاملة واحترام كبيرين ، واجريت لي عمليات جراحية دقيقة لاصلاح عظام الوجه ، وللفك السفلي والأنف ، واتماثل حاليا للشفاء ، ويمكن القول اني في فترة النقاهة ، واوجه الشكر لكل من ساهموا في الاهتمام باوضاعي الصحية ، على عكس ما تلقيته من الجهات الحكومية في بلادي .
ويواصل المخرج ماهود بألم :
ـ لا اريد الخوض في تفاصيل الاهمال والتهميش الذي لاقيته ، فالامر يبدو لا يخص هادي ماهود وحده ، بل شريحة المثقفين التي لا تجد الاهتمام الكافي من لدن السياسيين ، المشغولين بصفقاتهم السياسية ، لقد نشرت العديد من وسائل الاعلام خبر الحادث وحجم الاصابة التي تعرضت لها ، وليس هناك حجة لاحد بانه لم يسمع ، وبأستثناء مدير عام دائرة السينما والمسرح د. شفيق المهدي الذي أوفد مدير السينما لزيارتي والاطمئنان علي في بيتي، لم يتصل أي مسؤول عراقي للاطمئنان عليّ، والغرابة أيضا ان معظم الأوساط الفنية والثقافية العراقية لم تحاول زيارتي او السؤال عني! ، وانا الذي كنت اظن ان نشاطي سيكون سببا للقلق ، فلم يتحرك احد للاهتمام بمصير وحياة مخرج بذل جهود فردية من اجل تمثيل العراق في مهرجانات دولية عديدة واخرها مهرجان دبي . ان ذلك يؤلمني كثيرا ويترك الحسرة في قلبي ، ولكن الامر من جانب اخر يدفعني للاصرار للعمل والانتاج .
وعن مشاريعه القادمة ، قال هادي ماهود لطريق الشعب :
ـ طلبت مني الجهات المعنية في تلفزيون الامم المتحدة في نيويورك انجاز فلمين وثائقيين ، عن الانتخابات البرلمانية الحالية في العراق ، وانا الان في مرحلة الاتفاق على التفاصيل ، وفي حال الاتفاق التام ، سأتحرك الى بغداد لانجاز ذلك .