الرئيسية » شؤون كوردستانية » الذكرى السادسة لإنتفاضة أحفاد الميديين والهوريين ضد الاستعباد و التطهير العرقي!

الذكرى السادسة لإنتفاضة أحفاد الميديين والهوريين ضد الاستعباد و التطهير العرقي!

تحل علينا في هذه السنة وللمرة السادسة ذكرى الانتفاضة الشعبية في غربي كردستان بتاريخ 12 أذار 2004،حيث شارك فيها كافة فئات الشعب الكردي من قامشلو البطلة والعنيدة ،مرورا بعامودا التي شهدت حرائق البعث الرهيبة وانتهاء بعفرين و كوبانه الباسلتين، كتجسيد وارادة جماعية ذات وعي قومي واضح المعالم، ضد سياسة الاضطهاد والإبادة الجماعية والتمييز العنصري البغيض، الذي فاق ممارسات وأساليب نظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا. لقد كانت تلك الانتفاضة العظيمة صرخة حق في وجه نظام ديكتاتوري ظالم ومستبد،قائم على القهر وخنق الحريات وقتل الكلمة الشريفة والحرة وهي أتت انسجاما تاما مع كافة المعاهدات والقواعد والأصول الدولية حول حقوق الانسان وكرامته وحرياته الأساسية. لأن اي نظام سياسي يضطهد الشعوب ولايحترم حقوقها ويعمل على إذلالها كنظام البعث الحاكم في سورية يفقد شرعيته ومبر رات وجوده،لذا وجب الانتفاضة ضده واستبداله بنظام ديمقراطي عادل وحر، يأخذ سيادته من الشعب وليس من فوهات المدافع وجزمات العساكر.لقد أخرجت تلك الانتفاضة العارمة 3 ملايين كردي من القمقم وحولت الكرد من مجرد موضوع للقانون الدولي إلى شخصية اعتبارية فاعلة له وتحولت مأساة الكرد في غربي كردستان إلى حديث وجدول عمل الكثير من المنظمات الدولية والرأي العام العالمي..إن الدماء المراقة في شوارع المدن والقصبات الكردية التي شهدت آنذاك أشرس حملة عدوانية من قبل أجهزة القمع السورية وبناء على أوامر أشخاص في موقع المسؤولية،مثل المجرم ضد الانسانية سليم كبول وغيره من القتلة،الذين يجب محاكمتهم أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ،وانزال القصاص العادل بهم من جراء تلك الجرائم الوحشية التي أرتكبوها ضد المدنيين الكرد المسالمين والعزل،كانت ذات لون أحمر وقاني، ليس من أجل الإقليم الكردي من سوريا وحريته وحقوق سكانه فقط،بل من أجل تحقيق حلم السوريين جميعا وبدون استثناء في غد مشرق،غد حر،بلا خوف ورعب وأجهزة المخابرات البعثية، غد من أجل صيانة كرامة كافة السوريين،لأن الكرد في نضالهم ضد الارهاب والبطش البعثيين، يحدوهم رغبة سامية ألا وهي: انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة،كما هي واردة في مقدمة الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

عاشت انتفاضة الشعب الكردي في أذار 2004 التي حطمت أصنام العبودية و جدار الخوف بأياد عارية

المجد والخلود لشهداء انتفاضة الكرد التاريخية، الذين سوف نحتفظ بهم في ذاكرتنا الجماعية إلى الأبد
الخزي والعار للهمجية البعثية، رمز الطغيان والدوس على كرامة الانسان

الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا.12أذار 2004