الرئيسية » شؤون كوردستانية » اتفاقية الحادي عشر من اذار مكسب وطني وقومي للكورد

اتفاقية الحادي عشر من اذار مكسب وطني وقومي للكورد

بعد عقود من الكفاح المسلح والنضال السياسي والمعارك الدامية التي خاضها شعبنا الكوردي. وبعد الذي عاناه من طول الانتضار لقطف ثمرة الانتصار تمكنت القيادة الكوردية من انتزاع افضل ما يمكن انتزاعه من الحكومة العراقية. حيث كانت تلك الثمرة هي اتفاقية الحادي عشر من اذار عام (1970) التي ابرمتها الحكومة مع القيادة الكوردستانية ,ان الذي قدمته جكومة البعث للكورد ليس حبا بهم وانما لتحسين لصورتها المشوهة وتثبيت سلطتها يعتبر هذا الاتفاق في حينة مكسبا وطنيا وقوميا للكورد الذي تزامن مع اعياد نوروز.

كان لصدور هذه الاتفاقية تاثير كبير وصدى عظيم على الشعب الكوردي في ايران وتركيا وسوريا حيث انها اسهمت في نشر الثقافة والوعي الوطني والحسن القومي وعملت على تقارب وجهات النظر بين القيادات الكوردية خارج الاقليم.

كان من المؤمل تنفيذ بنود هذه الاتفاقية عن طريق الاتفاق والحوار الاخوي للوصول الى افضل الصيغ لحقن الدماء, اتفق الطرفان على تمديد فترة اربع سنوات لتنفيذ بنود بيان هذه الاتفاقية,ولكن لطول هذه الفترة واسترجاع الحكومة البكرية الصدامية عافيتها وبعد تثبيت سلطتها وترسيخها واعادة هيمنتها وسيطرتها على طول وعرض البلاد وشراء الذمم حاولت السلطة تمرير مشروعها حول مدينة كركوك ومندلي وسنجار وشيخان وخانقين وغيرها من الاقضية والقصبات الكوردية, حيث تم استقطاع مساحات شاسعة من الاراضي الكوردستانية ذات الاغلبية الكوردية وضمها الى الموصل وديالى وتكريت وتهجير الكورد وتوطين عشائر عربية لقاء مبلغ قدره (10) الاف عشرة الاف دينار لكل عائلة بعد تزويدها بوثائق مزورة لاسند ولا اساس لها في سجلات محافظة كركوك الامر الذي اضطر القيادة الكوردية الى تقديم مشروعها للحكم الذاتي في 9 اذار عام 1973 غير ان الحكومة اهملت كل المطالب وكل مشروع كوردي الامر الذي ادى الى تردي العلاقة, ومن جانب واحد قدمت الحكومة قانون عام 1974 ذا الرقم (33) ومن دون حوار مع صاحب الشان والعلاقة وان لهذا القانون ماخذ كبيرة عليه منها انه لم يسمح للكورد باصدار وتنظيم دستور خاص بهم وكذلك لم يشر الى مبدا الاستقلال الذاتي ورفض تولي السيد حبيب محمد كريم منصب نائب رئيس الجمهورية بسبب فيليته, يمكن القول ان هذا القانون ولد مبتورا وميتا, واليوم نستذكر اربعة عقود مضت من عمرنا والحكومات العراقية المتعاقبة على الحكم مازالت تعمل على ايقاف عجلة التقدم في اقليم كوردستان وتعطيل استحقاقات الكورد في المادة(140) من الدستور العراقي الذي صوت عليه غالبية الشعب.

لم تبق في اليد حيلة سوى المواجهة العسكرية ورفع السلاح لاعادة الحقوق وتنفيذ البنود المتفق عليها سابقا, واستمر الصراع العسكري لعام اخر وبعدها حلت الكارثة في اتفاقية الغدر والخيانة اتفاقية الجزائر في السادس من اذار عام (1975) هذه الاتفاقية التي جلبت الدمار والخراب على الشعبين العراقي والايراني والتي انقذت سلطة البعث من السقوط والانهيار.

لقد دفع الشعب العراقي ثمن هذا الاتفاق باعطاء الشاه نصف شط العرب المنفذ البحري الوحيد للعراق واقتطاع اراضي حدودية لصالح الشاه, ثم عاد صدام وجعل من هذه الاتفاقية سببا لاعلان الحرب على ايران التي دامت (8) سنوات وفي 8-8-1988 عاد صدام المريض نفسيا ليوقع ويعترف بالاتفاقية مجددا التي خطها بقلمه عام 1975 بعد ان هزم شر هزيمة في هذه الحرب.