الرئيسية » مقالات » انتصر العراق ..واندحر الإرهابيون

انتصر العراق ..واندحر الإرهابيون

نعم انتصر العراقيون الأبطال واندحر أعدائهم الجبناء يوم قرر العراقيون مساهمتهم وتفانيهم في إكمال بناء العملية السياسية والتي سقط لأجلها ملايين الشهداء وسالت سيول من الدماء انتصر العراقيون يوم خرجوا أفرادا وجماعات كي يدلوا بأصواتهم ويقولوا كلمتهم انتصر العراقيون حينما واجهوا بصدورهم قذائف التكفير والإرهاب والإجرام وهم يطلقونها بحقد وحسد ولؤم وخباثة وخسة كي يمنعوا الناخبين عن الزحف المقدس إلى صناديق الاقتراع ليشاركوا في بناء العراق ويغادروا الهدم والخراب.
انتصر العراقيون يوم أن منعوا المشاغبين وأذناب البعث المنهزم أن تكون لهم اليد الطولى في العملية السياسية وتشكيل الحكومة المقبلة نعم انتصر العراقيون كلهم حين اختاروا الحياة ورفضوا الذل والخضوع والعبودية للطغاة وأعداء العراق ولابد أن أزف البشرى وأتقدم بالتهنئة الحارة لكل العراقيين الأحرار بهذا الفوز الساحق ولخوضهم ثورة الأصابع البنفسجية في السابع من آذار ولاشك أن العراقيين اليوم خاضوا ملحمة بطولية جهادية انتخابية ليعبروا عن رفع أصواتهم للعراق ولبناء العراق وللأشخاص القادرين على رفع معاناة أبناء شعبنا وفي مقدمتها الخدمات بأنواعها والتي حرم منها الشعب العراقي وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار
انتصر العراقيون يوم حققوا الفوز على أولئك الذين يرسمون نصرا لأنفسهم مزيفا يدفعهم أن يقولوا كلاما مرفوضا مثلما قال أحدهم من الموصل الحدباء على إحدى شاشات قنوات الشغب والكذب لقد عادت بغداد إلينا أو إلى أهلها وقد عادت كركوك إلى الموصل أو هذه المحافظة إلى تلك أو كما قال !!!!
ولا أدري أين كان هذا السياسي منذ سنوات الم يكن في بغداد ويتمتع بامتيازات الحكومة الحالية ويتمرغ بنعمة البرلمان العراقي الذي كان فيه لماذا هذا الجحود وهذا النكران وإلى متى سنبقى بهذا الخطاب الذي لم ينفع أصحابه ولم ينفع أبناء شعبنا الذين ينتظرون كلمة تداوي جراحهم لماذا لم يستطع البعض من الساسة أن يغادر الطائفية والقومية المقيتة أنا أعجب كل العجب من سياسيين يتحدثون بهذه الطريقة التي تخيف الآخر وذلك من خلال الطرح الذي أراه غير موفق فهؤلاء ينطبق عليهم العيش في النظرية الازدواجية في الفهم نعم عندهم ازدواجية فهم حائرون بين العمل في الجانب السياسي مع إخوتهم وشركائهم والإيمان بهذا العمل وبين المراوغة وسحب البساط واختلاق الأزمات ولَي اللسان وهذه السياسة لن تطيل أعمارهم أبدا لان العراقيين لن يتخلوا عن سياسة حكم الشعب بنفسه عن طريق الانتخابات
فيوم الانتخابات يوم تاريخي من حق العراقيين أن يفرحوا لهذا اليوم انتخب العراقيون وصوتوا في ظروف حاول الإرهابيون وأعداء العراق أن يُقفوا عجلة الديمقراطية والبناء والثقة ولكن إرادة العراقيين
كانت أقوى وأسمى تقدمتهم في ذلك المرجعية الدينية العليا الكريمة والتي كانت تلح وتدفع بالشعب العراقي أن يخرج للانتخاب وان لا يفرط بصوته وكذلك كبار علماء أهل السنة في العراق ممن يعتمد بفتواه وخابت آمال حارث الضاري ومشروعه لزعزعة العراق وقلب الطاولة وخابت أحلام الإرهابيين والتكفيريين والبعثيين وانتصرت إرادة العراق..
يوم الانتخابات بالنسبة لنا هو يوم فرح وسرور فقد تخطى العراقيون كل الصعاب وكل الظروف لأجل أن يبقى أبناء شعبنا رافعين رؤوسهم.
وهنا يضع العراقيون في رقاب الفائزين أمانة عظيمة عليهم أن يحفظوها وعليهم أن يوفوا بعهودهم حتى تعود الثقة بين المواطن وبين السياسي وهاهي البشرى تزف لنا بفوز الشرفاء الوطنيين الذين يستطيعون أن يوفوا لأبناء شعبهم
العراقيين اليوم أصبحوا أكثر وعيا وفهما وحفاظا على مستقبلهم ومقدرات بلادهم ..
اليوم انُصف الشهداء من أبناء بلاد الرافدين اليوم كحلت أعين العراقيين وهم يجددون البيعة للعراق عبر الأصابع البنفسجية اليوم على أعداء العراق أن ينصبوا سرادق العزاء لموت الدكتاتورية المقيتة والشوفونية الهزيلة فلن تعود هذه الإشكال للعراق أبدا وسيبقى العراقيون أحرارا مستقلين وآن الأوان أن يتوجه العراقيون لبناء العراق تاركين معاول الهدم والخراب.

الشيخ خالد عبد الوهاب الملا
رئيس جماعة علماء العراق / فرع الجنوب
كتبت بتاريخ ‏الثلاثاء‏، 24‏ ربيع الأول‏، 1431،‏09‏/03‏/2010‏ 10:36 ص