الرئيسية » المرأة والأسرة » حياة (رئيفة) مسؤولية الحكومة السورية، ومقتلها يجعل الحكومة شريكة في الجريمة

حياة (رئيفة) مسؤولية الحكومة السورية، ومقتلها يجعل الحكومة شريكة في الجريمة

نشر موقع “دي برس” خبرا عن الشابة “رئيفة” التي دخلت المشفى في حلب إثر مشاكل صحية تبين بعدها أنها حامل، فاجتمعت العائلة أمام المشفى مطالبة بتسليمها لهم كي يقتلوها غسلا للعار! ونقل الموقع أن “الجهات المختصة” تحفظت على الشابة رئيفة في المشفى. بعد أن نظمت ضبطا بالحادث.
بغض النظر عن أي اعتبار يتعلق برئيفة، فإن القتل بأي ذريعة كانت، خاصة بذريعة “الشرف” التي تحميها الحكومة السورية والقانون السوري وتشجعان عليها عبر المواد: المرسوم 37 لعام 2009، والمادة 192 من قانون العقوبات السوري، فإن حياة الشابة رئيفة هي مسؤولية الحكومة السورية التي هي مسؤولة عن حياة كل مواطن ومواطنة فيها.
وحين تتعرض حياة أحد في سورية للخطر المقصود والمتعمد، وتعلم الحكومة السورية بهذا الخطر، ولا تتخذ الإجراءات المناسبة لحمايتها وردع المعتدين، فإنها تكون شريكة في الجريمة شراكة كاملة، وفق ما ينص عليه القانون السوري نفسه الذي يعتبر من يعرف بالإعداد لجريمة ولا يبلغ عنها بمثابة الشريك.
وليس لدى الحكومة السورية ذريعة في تخليها عن واجبها الدستوري هذا، بل إن لدينا اليوم في سورية عدة ملاجئ يمكن لها أن تستقبل الشابة رئيفة. مثل “واحة الأمل” التي أنشأت خصيصا لهذا الغرض قبل عامين ونيف، والتي هي مختصة بحماية النساء المعرضات للعنف في سورية.
كذلك فإن عدم اتخاذ أي إجراء بحق مخططي القتل، هو أيضا تشجيع لهم على الاستمرار بالتخطيط حتى ينفذون جريمتهم. وبالتالي فإن على الحكومة السورية أن تتخذ موقفا صارما تجاه من يسعى إلى قتل “رئيفة”، وذلك بتهديده بشكل صريح وواضح أن كل من يشارك في التخطيط أو الدعم أو التنفيذ لمثل هذه الجريمة سوف يلقى عقابا صارما.
حياة رئيفة اليوم هي بين أيدي الحكومة السورية. واليوم عليها أن تقرر إن كانت ستستمر بخرق الدستور السوري عبر اضطهادها المتكرر للمرأة في سورية، وتكريسها خادمة وتابعة ومملوكة للعقلية الذكورية، أم ستتخذ بعض الخطوات لتخرج من هذا النفق المظلم الذي وضعت نفسها فيه منذ بضعة سنوات، وتجلى عبر دعمها المستمر لجرائم الشرف، وحرمان أبنائها من جنسيتها، وطردها عارية من البيت حين الطلاق، وحرمانها من التدفئة، و….
رئيفة اليوم تقف وحدها أمام مصيرها.. فهل هناك من سيقول علنا، ويعمل علنا: لا لقتل النساء، لا لجرائم الشرف، لا للانتهاكات المستمرة لحقوق النساء المواطنات السوريات؟!

2010-03-07


نساء سورية، مرصد حر يهتم بقضايا المجتمع في سورية