الرئيسية » مقالات » الى الدكتور صاحب الحكيم مع التحية

الى الدكتور صاحب الحكيم مع التحية

تألمت سيدي وانا اقرأ مقالتك نوعين من الالم الاول ما اشاطرك به وانت تشهد ان المفوضية غير مستقلة ، ولكن الالم الثاني الاعظم هو ما سطره يراعك من ردة فعل ابنك وهو يرمي جوازه العراقي ويريد ان يتبرأ من الجنسية العراقية !!!
سيدي العزيز وانا كنت من المعجبين بكتاباتك ونشاطك في حقوق الانسان يؤلمني ان اجد هذا الاختزال للعراق بالمفوضية وكادرها ، سيدي الكريم احدثك عن بعض الفقراء والمعذبين في ضواحي مدينة الصدر ، جماعات من اهل الحرف التي لاتدر عليهم عيشا الا كفافا وهم يشهدون سرقات اموالهم من الحكومة والاحزاب ، يعانون سيدي اشد المعاناة في سبيل الحصول على لقمة العيش في وطنهم العراق ، حياتهم عذاب في عذاب ومعاناة في معاناة وانتهاكات لحقوقهم ما لا استطيع عده من قبل المسؤول ولكن ياسيدي الكريم اتحدى كل احد سياسيا كان او غيره ان يقول اني احمل حبا للعراق اشد مما يحملوه هؤلاء الفقراء في قلوبهم ، ومقاومتهم للاحتلال – بغض النظر عن اتفاقنا معهم من عدمه – خير دليل على حبهم لهذا الوطن الذي بذلوا ارواحهم وهي اغلى ما يملكون في سبيله وهم المعدمين من كل مايجود هذا الوطن من ثرواته ..
سيدي الكريم يؤلمني ان اتعرض لكم في كتابتي هذه ولكن مقدار الالم اثار في الشجون وانا ارى من نعول عليه في غرس حب العراق في قلوبنا ان يذكر هذه الحادثة المؤلمة وان كنت آمل ان يكون العزيز منتظر صدر منه ماصدر في فورة غضب ….
والى العزيز منتظر انك ابن العراق ولن تجد ابأ اعظم واكرم واطهر واقدس من ابيك العراق ، وان غاظك بعض من لايفقه قيمة العراق وشعبه فلا تلقيها على العراق فأقسم لك ياعزيزي ان العراق وشعبه بريء مما يفعلون ، ايها العزيز ربما لم تعش في ارض العراق او لعلك عشت به برهة ولكن اعلم ان حياة الروح فقط في بلدك هذا الذي ستفخر بتاريخه ومستقبله … رعاك الله وحفظك وقر اعين اهلك بك
وعذرا استاذنا الدكتور لتطاولي …