الرئيسية » شؤون كوردستانية » أین یقف الكورد من هۆلاء المتلهفین للفوز بحكم العراق

أین یقف الكورد من هۆلاء المتلهفین للفوز بحكم العراق

إقترب يوم الإنتخابات البرلمانية في العراق وبدأ السباق الماراثوني على نهايته بين الكتل والأحزاب الوطنيةالعلمانية التي تريد إنتخابات ديموقراطية ونزيهة وأحزاب المحاصصة والطائفية والشوفينية التي تريد إنتخابات كيفما كانت بتدخل الدول الإقليمية ذات المصالح في العراق وبمباركة من أمريكا وبريطانيا حفاظاً على عملائهم ومصالحهم وقد ظهر إلى جانب المرشحين لهذه الإنتخابات أعداد هائلة من الوصوليين والأبواق الرخيصة وجمع من الصحفيين والكتاب الطبالين والمزمرين الذين يتسابقون في الدعاية والكذب والدجل والترويج للأحزاب والكتل وللمنبوذين والحاقدين من الرموزالتي باتت معروفة للعراقيين من خلال ممارساتهم وتاريخهم وكيفية نشوء البعض منهم.
انّ الدعاية الإنتخابية حق شرعي لكل القوائم، ولكن بشرط إحترام القوانين والقرارات “”الصائبة”” الصادرة من المفوضية العليا للإنتخابات التي تعمل مع الأسف وفق المحسوبية والمنسوبية وإعطاء الأولوية في تعينات وأختيار ملاكات مكاتب المفوضية في كل مكان لأقارب فرج الحيدري وحمدية الحسيني وأتباع المالكي من حزب الدعوة وغيرهم.
لقد تم طرد المدعو صالح المطلك المتهم بالعمالة لحزب البعث العنصري حسب قانون المساءلة والعدالة، هذا القانون الذي إستبعد بالإضافة إلى صالح المطلك (500) شخصاً من المتهمين بالجرائم في نظام صدام حسين الدكتاتوري، ولكن بعد فترة وتدخل سوريا والأردن والسعودية، وبدعم من الإدارة الأمريكية أعيدت أكثريتهم إلى قوائمهم الأصلية الموالية للبعثيين ودول الجوار الرجعية والشوفينية، ليصبح قرارات لجنة المساءلة والعدالة مطاطية ودون جدوى.
انّ الدعاية للإنتخابات العراقية غير سليمة، فالسيد نوري المالكي رئيس الوزراء يوزع المسدسات على أتباعه من عناصر حزب الدعوة، وعلى العشائر والمنتمين للبدعة الأمريكية المالكية المسماة “”الصحوات””، والسيد جواد البولاني وزير الداخلية الذي أسس كتلة لخوض الإنتخابات يوزع الساعات الذهبية على الصحفيين والصحفيات في الصحف المحلية والعربية والفضائيات، ويلتقي الرئيس الأمريكي المستر أوباما بالمدعو طارق الهاشمي الذي يزعم بالإنتساب إلى موسى الكاظم وجعفر الصادق، وهذا ما فعله بالضبط سيده صدام حسين عندما زعم بأنّه من أحفاد النبي محمد، كما يلتقي “”خادم الحرمين”” الشريفين الملك السعودي الجاهل والأمي عبدالله البعثي أياد علاوي الذي أجرم بحق العراقيين عندما كان أحد أفراد جهاز (حنين) الإرهابي بإشراف الرئيس المقبور صدام حسين، ويمكن القول بأن البعثيين إستطاعوا إختراق الكثير من الأحزاب والكتل والإنضمام إليهم.
ان المواطنين العراقيين يتساءلون عن مغزى توزيع المسدسات والساعات الذهبية من قبل المالكي وجواد البولاني، وهل ان أثمان المسدسات والساعات الذهبية من جيوبهم الخاصة، أم من خزينة الدولة، أو من النفط المهرب إلى إيران والدول الأخرى؟؟، ولكن المغزى من لقاء أوباما وطارق الهاشمي، ولقاء أياد علاوي والملك عبداله واضح ولا يحتاج إلى أي تعليق!!، وأن الجميع يريدون الفوز حتى إذا كان ذلك الأخذ والصرف من قوت الشعب.
يعلم العراقيون ان أياد علاوي متلهف لحكم العراق، وقد سبق وجرّب حظه، وحصل على مكاسب كثيرة، وهو غير مؤهل وليس عفيفاً كما يتصور البعض من المستفيدين ومن أتباعه، ويفتقد إلى المهارة ونظافة اليد، وقد يموت في حالة عدم فوزه، وكان طارق الهاشمي بعثياً، وبعد زوال النظام الفاشي في العراق مارس عملاً طائفياً بصفته رئيساً للحزب الإسلامي، وأصبح نائباً لرئيس الجمهورية بقدرة قادر، وبعد طرده من الحزب المذكور أخذ يدافع عن البعثيين، وهو لا يهمه العراق ولا شعبه، والأهم انّه يبحث عن منصب رفيع هذه المرة أيضاً.
الإنتخابات البرلمانية ستشهد بلا شك صراعاً قوياً وتنافساً شديداً بين القوائم والإتئتلافات المختلفة وفي مقدمتها قائمة التحالف الكوردستاني التي تضم في صفوفها أنصار ومؤيدي الحزبين الكبيرين في كوردستان، الحزب الديموقراطي الكوردستاني، والإتحاد الوطني الكوردستاني، والحزب الشيوعي الكوردستاني وأحزاب كوردستانية أخرى، والقائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، والقائمة التي أطلقت على نفسها إئتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي، وقائمة الائتلاف الوطني العراقي” الذي يتزعمه رئيس الحكومة العراقية الأسبق إبراهيم الجعفري، والتي تضم في صفوفها كيانات مثل التيار الصدري والمجلس الإسلامي الأعلى وحزب الفضيلة وشخصيات أخرى، والقائمة المسماة بــ “”كتلة التوافق العراقي”” التي يتزعمها الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي أسامة التكريتي، حيث تعد هذه الكتلة الامتداد الحقيقي لجبهة التوافق العراقية ومن ثمّ قائمة ائتلاف وحدة العراق التي يتزعمها وزير الداخلية جواد البولاني والتي تضم بعض الوجوه مثل أحمد عبد الغفور السامرائي رئيس الوقف السني، ورئيس البرلمان العراقي السابق محمود المشهداني، بالإضافة إلى أحزاب سياسية معروفة في نضالها في سبيل الشعب العراقي كالحزب الشيوعي العراقي، وأحزاب وكتل وجماعات جديدة غير معروفة.
لا شك أن المتتبع لمجريات الوضع السياسي في العراق يعلم بأن هذه الإنتخابات تختلف كلياً عن الإنتخابات السابقة وذلك بسبب ظهور قوائم جديدة،وكيانات صغيرة، وتدخل سافر وواضح من قبل الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية ودول الجوار العراقي: إيران، تركيا، سوريا، الأردن والسعودية، والغاية الأساسية عودة أزلام البعث الفاشي والإلتفاف حول الحقوق المشروعة للشعب الكوردستاني الذي ناضل ويناضل في سبيل إسترجاع الأجزاء المستقطعة إلى كوردستان وفي المقدمة كركوك وخانقين ومندلي ومخمور وسنجار وغيرها، أو الإبقاء على رموز المحاصصة والطائفية خدمة لمصالحهم.
تضم البعض من القوائم التي تخوض الإنتخابات البرلمانية التي من المزمع إجراؤها عناصر موتورة وحاقدة وشوفينية وعنصرية هدفها الرئيسي إجهاض التجربة الفتية في كوردستان، والأغرب من هذا توجد إصطفافات جديدة تتعاون حتى مع الشيطان وأعداء الشعب الكوردستاني بمواجهة الشعب الذي ينشد السلام والتوّاق للديموقراطية والمناضل في سبيل عودة الأجزاء المستقطعة من أرض وطنه وفق الدستور العراقي الذي أقّره البرلمان (مجلس النواب).
إذا عدنا إلى الخلف قليلاً نرى بأنّ بعض الوجوه قد حكم العراق بصفة رئيس مجلس الحكم أيام بول بريمر، أو بصفة رئيس وزراء، أو رئيس مجلس النواب، وخضع الأكثرية منهم ذليلاً بين أيدي هذه الدولة أو تلك من دول الجوار، وأبدوا إستعدادهم لتنفيذ كل ما يطلب منهم في العراق ناسين أو متناسين بأن الإرتماء في أحضان الأجنبي يعتبر خيانة.
يجب علينا نحن الكورد أن لا ننسى أبداً الثوابت الوطنية والقومية، كما يجب علينا أن لا ننسى الأعداء، أو من أساء إلى قضية شعبنا الكوردستاني الباسل، يجب علينا أن لا ننسى الذين رددوا أمام الملأ بأنّ كوردستان عدوالله، وأن لا ننسى الذين ينتظرون تجبير أياديهم المكسورة لشن الهجوم علينا، او لوي أذرعنا.
وإذا كان الجميع على إستعداد لتنفيذ مطالب ورغبات الدول المجاورة للعراق، علينا نحن الكورد أن لا نفرط بحقوق شعبنا مهما كان الثمن.

3/3/2010