الرئيسية » شؤون كوردستانية » قضية الجالية الكوردية في المهجر

قضية الجالية الكوردية في المهجر

كلنا نعلم بانه وبسبب ظلم وتعسف البعث وطيلة الحرب العراقية الايرانية , فان الآلاف من الكورد بمختلف مهنهم واعمارهم واجناسهم قد تشردوا في بلدان المهاجر , ورغم ان كوردستان وبعد الانتفاضة قد تم تحريره من مخالب المحتلين وتم تشكيل برلمان وحكومة وأجهزة الأقليم الادارية فان اعداد المهاجرين كان في تزايد مستمر وباضعاف مضاعفة ,العشرات بل المئات والآلاف من العمال والفلاحين والاطباء والمهندسين والمحامين والمدرسين والاداريين من كلا الجنسين قد توجهوا صوب المهاجر ,وهذه الظاهرة في تأريخنا المعاصر تكنى (بنزيف العقول الكوردية ) لانها قد حدثت في وقت كان كوردستان في امس الحاجة الى تلك القوى العاملة والكفاءات المقتدرة والمتمكنة والذين كان من المفترض ان تتم اعادة اعمار كوردستان على ايديهم في المرحلة ما بعد الاحتلال .
ولكن رداءة الظروف الأقتصادية الأجتماعية السياسية وشظف العيش نتيجة اللاعدالة الاجتماعية ولعدم توافر فرص العمل , والأخطر من ذلك اندلاع الاقتتال الداخلي
فان مئات الآلاف من الكورد قد اظطروا باللجوء الى مختلف ارجاء العالم ,وبهذا فان التجربة الفتية للحكومة الاقليمية قد أضاعت جزءا مهما من قوة العمل والثروة العقلية المتوفرة في هؤلاء .
ولكن اليوم وبعد مرور اكثر من 10 اعوام على نشوء تلك الظاهرة فانه قد اتضح جليا بانه على الرغم من كون تلك الظاهرة قد لعبت دورا سلبيا في حينها الا انها الآن قد تحولت الى ظاهرة ايجابية ,لان المهاجرين الكوردستانيين قد افلحوا بان يلعبوا دورا شبيها بدور سفارات كوردستان في الخارج وان يمثلوا الكورد أبلغ تمثيل في تلك البلدان .
فالمهاجرين الكورد في الغرب ومن بعض الاوجه قد لعبوا ادوارا مهمة في الاحداث ومجرياتها , وكثيرا ما تركوا آثارا ايجابية على مجريات الامور ألخصها في النقاط التالية :
1)ان الكوردستانيين في المهجر كانوا دوما سندا لشعب كوردستان ,حيث قاموا بتنظيم الكثير من التظاهرات والاعتصامات الطويلة أمام السفارات العراقية والمنظمات الدولية أيام الهجرة الجماعية للكورد وشاركوا في تهيئة الرأي العام العالمي لصالح القضية الكوردية .
2)المهاجرون الكورد وطيلة فترة الحصار على كوردستان كانوا خير عون لأهاليهم وارسلوا مئات الملايين من الدولارات اليهم وبذلك حافظوا على تأمين الحد الادنى لمعيشتهم وحياتهم الاقتصادية طيلة تلك الفترة العصيبة .
3) خلال السنين الماضية استطاع المئات منهم ان يكملوا دراساتهم الجامعية والعليا , وكسبوا خبرات عملية متنوعة , وبرز فيهم المئات من العلماء والأختصاصين وأصحاب رؤوس الاموال , وتعلم الآلاف منهم مختلف اللغات الحية للشعوب المختلفة المتواجدين في كنفها , وكل هذه الامور بحد ذاتها تشكل ثروة قومية مهمة لشعبنا الكوردي .
4) لقد استطاع الكوردستانيون في المهجر ان تشق طريقها في كل البلدان التي تعيش فيها من أوربا وامريكا واستراليا وان تشكل لوبيا فعالا ,ونجحوا في تشكيل العديد من المنظمات الغير الحكومية والمنظمات الاخرى المتنوعة .
5)استطاع قسما منهم العمل ضمن الأحزاب السياسية في تلك البلدان وحصلوا على العضوية في البلديات والاجهزة الادارية المحلية , واحتلوا فيها مختلف المراكز ومن هذه المواقع سيكون لهم حتما تأثيرات سياسية كبيرة لصالح كوردستان .

ولكن كان هنالك اكثر من سبب جعلت حكومة الاقليم غير قادرة ان تستفيد من هذه الثروة البشرية الكبيرة التي نمتلكها في المهاجر كما ينبغي ,وابرز هذه الاسباب استطيع ان الخصها في العاملين ادناه :
1)باعتقادنا ان السبب الرئيسي في المشكلة هو ان الحزبين الحاكمين في كوردستان ولحد الآن يتعاملون مع كورد المهجر بلغة حزبية ضيقة وهدفهم الاوحد هو كسبهم الى جانب حزبهم ليس الا, وبذا فان من يلعب تلك الادوار في التحدث اليهم وبعث الهمة والنشاط فيهم هم افراد يتحدثون بلسان تلك التنظيمات الحزبية او من اقرباء المسؤولين , وليس بلغة المؤسسات الرسمية لحكومةالاقليم المختصة , وهذا ما دفع بالكثيرين من المهاجرين بالنأي عنهم ,لان الناس هنالك قد يكونون مستعدين للعمل لمصلحةحكومة رسمية غير متحزبة , ولكنهم غير مستعدين ان يكونوا أداتا توجًه لخدمة المصالح الحزبية اوالشخصية الضّيقة .
2)واحدة من المشاكل انه وبعد اعادة تشكيل الدولة العراقية ووفقا للدستورالعراقي الراهن , فانه يحّق لحكومة الاقليم ان يكون له ممثلين في كافة السفارات العراقية في العالم ,ولكنه وللاسف ونزولا عند الرغبات الحزبية والشخصية الضيقة لم يتم تفعيل هذا الحق الدستوري ,وبدلا عن هذا فانهم قد استحتدثوا ممثليات للاقليم وهي تدار من قبل محاسيبهم ومناسيبهم ,وحتى هذه الممثليات التي من واجبها ان تهتم بشؤون المهاجرين اصلا . الا انها مهتمة بامورهم الشخصية والحزبية بالدرجة الاساس .
ونحن في قائمة التغيير نعتقد جازمين ان احدى اهم النواقص الكبيرة في اداء حكومة الاقليم تعود الى اهمال الجالية الكوردية في الغرب . ونحن نرى انه من المحال ان يكون بالامكان تأسيس حكومة مؤسساتية عصرية ومجتمعا صحيا , دون مشاركة فاعلة للكوردستانيين المتواجدين في المهجر ,ونحن في قائمة التغيير ننظر باهتمام كبير الى هذه الثروة البشرية والعلمية والاقتصادية المهمة التي تستطيع فعلا ان تسدي خدمات جليلة وعظيمة لحكومة وشعب كوردستان . ولذا فاننا في قائمة التغيير نولي اهمية كبيرة لهذه الجالية , ونعمل بجدية من اجل تنشيطها في اوروبا واعطائها دورا اكثر فاكثر من اجل انشاء وتطوير حكومة ومجتمع كوردستان .ومن اجل ذلك فاننا نعتقد انه يجب القيام بالمهام التالية :
1)ازالة اعتبارات القربى والتحزب في تعيين السفراء والعاملين في السفارات وممثليات حكومة الاقليم .
2)الاستفادة من كل الامكانيات العلمية والتكنيكية للكوردستانيين في المهجر من اجل ان يكون لهم تواجد بشكل من الاشكال في كوردستان .
3)تسهيل تنقل الكوردستانيين في الخارج الى داخل الوطن .
4)تسهيل جلب رؤوس الاموال بمختلف الاحجام من قبل كل من يرغب في الاستثمار في كوردستان بغض النظر عن الاعتبارات الحزبية والمنسوبية .
الأخوة والأخوات الأعزاء :
نحن في قائمة التغيير نعمل على انهاء حالة الانقطاع الذي حدث بين الكوردستانيين في المهجر واقليم كوردستان العراق ,وننظر بعين الاحترام والتقدير لتعبّهم وكدهّم و وكفاءاتهم , ومن هذا المنطلق ولادراكنا لاهمية الجالية الكوردية فاننا قد قررنا ترشيح عددا من ممثلي تلك الجالية الى البرلمان العراقي حتى يكونوا معبّرين عن كل المعاناة والمصاعب التي تواجه الجالية الكوردية .بمعنى آخر ان يكون لهم ممثلون في البرلمان العراقي اسوة باهلنا في السليمانية واربيل ودهوك وكركوك ,وان يكون لكوردستانيي الخارج ممثلين وعن طريقهم يمكنهم ايصال قضاياهم ومشاكلهم الى داخل اروقة البرلمان العراقي ,ويكونوا جسرا للتواصل الحي بين الداخل والخارج في عين الوقت .

اذا كنتم ترغبون ان تشهدوا ميلاد سياسة وعقلية جديدة تجاه الجالية الكوردية في الغرب , صوّتوا للقائمة التي تريد ان تؤسس لحكومة مبنية على الأجهزة المؤسساتية العصرية الديمقراطية الفوق التحزبية , التي تتعامل مع كافة المواطنين بالتساوي , وتنظر بعين الاكبار والتقدير تلك الثروة البشرية والعلمية المتوفرة في جاليتنا الكوردستانية في المهجر .

صوتوا لقائمة التغيير

راعي حركة التغيير
نوشيروان مصطفى