الرئيسية » شخصيات كوردية » الاختيار الافضل في الانتخابات د رمزي نموذجاً

الاختيار الافضل في الانتخابات د رمزي نموذجاً

هذا المقال حديث مباشر مع الناخب العراقي ، هو الذي يحدد المسار العملية الديمقراطية في مسيرة السياسية ، لانه اقترب من يوم الحسم وهو اليوم الذي يضع اوراقه في صناديق الاقتراع الذي يحدد فيها اختياراته السياسية ، ولذلك يجب عليه ان يشخص عندما يفكر باختيار احد المرشحين لخوض الانتخابات النيابية القادمة ان تضع لبنة صرح النظام الديمقراطي بشكل حقيقي ، ينبغي على الناخب اختيار الاصلح والانسب والاكفأ ليساهم في بناء العراق الجديد ، وان يعتمد بذلك على ما عرفه ويعرفه عن المرشح طوال السنين الماضية ، بالخبرة والتجربة ، إضافة الى تاريخيه الانساني والثقافي والاجتماعي والوطني ، وان يكون قادرا على انتاج الافكـار القابلة للصياغة على هيئة مشاريع قرارات تعرض داخل البرلمان لخدمة المواطن العراقي ، في هذه الحالة يتمكن المرشح ان يجبر الحكومة على تحقيق اهداف الشعب من خلال قبة البرلمان وترصد سياستها وتحركاتها واعمالها وثقف لها بالمرصاد على كل شارد ووارد .

كلنا نعرف جيدا ، بان التغيير في العراق ، لا يتم الا من خلال صندوق الاقتراع فقط ، حيث نرشد الناخب لاختيار المرشح الافضل من بين آلاف المرشحين في الانتخابات البرلمانية القادمة وقبل ان يضع ورقة الاقتراع في الصندوق مدليا برايه في احد المرشحين ، وعليه ان يعرف لاي سبب ينتخب هذا المرشح ، وعدم منح ثقته لمرشح لا يعرف شخصيته ومهامه ، ولا يحدد خياراته بالاعتماد على الشعارات الانتخابية التي تصنع من المرشح ملاك نزل من السماء لينقذه ، ويختار ان يكون منطلق المرشح نابعا من الحرص على روح المواطنة والتمسك بالهوية الوطنية بما يخدم البناء الديمقراطي لمكونات المجتمع العراقي .

اختيار المرشح هي مسؤوليات جسيمة على عاتق الاشخاص المخلصين للوطن ( وبالاخص المثقفين ) ، يتعين على هؤلاء ان يلعبوا دورا اكبر في توعية الجماهير العراقية وزيادة الوعي بها وإرشادها وتحفيزها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات واختيارها المرشح جيد ذو خبرة جيدة في عمله ، اطمئنانا لضمير المواطن العراقي ، أنا اجزم بأن هذه الجماهير الكريمة سوف تنتخب مستقبلها التي تؤمن لها ولأجيالها القادمة ، ولا اعتقد ان تنتخب الفاسدين والمضللين .

عندما بدأت الحملات الانتخابية ، واخذت المرشحون يتسابقون لوصولهم الى قبة البرلمان في عرض برامجهم وخططهم المستقبلية ، وانها ظاهرة صحية ، وتزداد حرارة تصريحاتهم والخطب الرنانة ويطلقون عنان لسانهم يداعبون بها مشاعر الجماهير العراقية ، وباعتقادي هذا من حقهم الطبيعي ، ولكن من خلال متابعتي للدعايات الانتخابية لاحظت هناك فرقا كبيرا بين المرشحين وحتى بين القوائم المختلفة ، فلقد شعرت ان بعض منهم لا يستطيع ان يتحدث عبر الفضائيات للتعريف ببرامجه الانتخابية بسبب عدم او قلة امكانيته المادية ، وبعض الاخر يسيطر على الفضائيات من خلال صرف الملايين من الدولارات على الدعاية الانتخابية الذي اغتناها من دول الجوار او عن طريق نهب وسلب البلاد والعباد ، ممن يوزيع الهدايا الثمينة لكسب او شراء اصوات الناس البسطاء ، وعلاوة على عرض صورهم ولافتات كبيرة على جدران الابنية وعلى الاعمدة الكهربائية في المدن الكبيرة والصغيرة ، في الحقيقية استغرب واتعجب ماذا ينتظر الناخب العراقي من مثل هذا المرشح ان يقدم شيئا له وللوطن ؟؟ !!!

ومن جهة اخرى ، يفترض بالمرشح تسخير الامكانات والطاقات لتحقيق المكاسب التي يطمح بيها الناخب والوطن وان يكون امل المواطن وضميره الحي ، ويكون متخصصا بشئ ما ، ليركز جهده في مجال تخصصه ليبدع فيه ، ينبغي عليه ان يعرف كيف يتكلم تحت قبة البرلمان ليدافع عن المظلومين بعد الاطلاع عن كثب على معاناتهم ومشاكلهم وآمالهم وتطلعاتهم ونقلها الى سمع البرلمانيون ، ويكون ملما بالشؤون الاخرى والاولويات في مشاريع القوانين .

رغم كل ما فيها من سلبيات لدعاية انتخابية من قبل بعض المرشحين ، والكثير من هؤلاء لا يمثلون الا انفسهم بسبب عدم اهتمامهم بمشكلات الشعب والفئات العاطلة عن العمل والفقيرة وسبل معالجتهم ، وانهم يبحثون فقط عن مصالحهم الخاصة لتحقيق المكاسب النفعية ومستغلين بذلك الخلفية الطائفية او المذهبية ، لا بد هناك المرشحين خيرين الى مجلس النواب العراقي ، ومصداقيتهم المعروفة من حيث القيم العليا لأجل مصالح الشعب والوطن ، وهؤلاء معروفين في تأريخهم وطنيا واجتماعيا وثقافيا وفكريا ، أمثال الدكتور رمزي تقي رحمن الفيلي من قائمة التحالف الكوردستاني ، الذي قدم الخدمات الطبية الجراحية مجانا لالاف المحتاجين منذ عام 1970 وليومنا هذا في كوردستان وبغداد ، بعد اتفاقية الجزائر الخيانية عام 1975 وانهيار الحركة الكوردية التحررية ، نفي الدكتور رمزي الى الجنوب وبالاخص الى مدينة العمارة وهناك قدم الكثير من الخدمات الى اهالي المدينة إلا ان هجر الى ايران بعدما ما قامت نظام البعث بتطهير الاف من الكورد الفيلية في مدينة بغداد العاصمة والمدن الاخرى في الوسط والجنوب وترحيلهم الى ايران ، وهناك قدم الدكتور رمزي ايضا كثيرا من خدماته الى المنفين والهاربين من ظلم الحكومة البعثية انذاك من خلال عمله طبيبا في مدينة كرمنشاه احدى مدن ايرانية حسب الرسائل التي وردت الي على العنوان البريدي ( Amile ) .