الرئيسية » مقالات » انتخابات الخارج وما وراء الكواليس !!!!!!

انتخابات الخارج وما وراء الكواليس !!!!!!

صحيح ان فاقد الشئ لا يمكن ان يعطيه … وبالتالي فان من لم يمارس الديمقراطية أصلا لا يمكن ان يفهم مغزاها . ولا ان يوفر للآخرين أجواءا يمكن من خلالها الوصول الى التمتع بخيراتها والاستفادة من مزاياها ….والكلام هنا عن اداء ومنحى احدى تلك الادوات التي تم استحداثها بعد سقوط النظام الديكتاتوري باعتبارها احدى تلك الآليات المخصصة لتوفير تلك الاجواء الديمقراطية ان لم تكن اهمها ( المفوضية العليا المستقلة للانتخابات) , حيث كما هو معلوم ان العبرة ليست في تلك الاجراءات الشكلية ومنظر الانتخابات العام (حيث انه حتى اعتى الانظمة دكتاتورية ) قد تلجأ الى اجراء انتخابات شكلية , ولكن العبرة الحقيقة هي في سلامة ايصال صوت الناخب الى تلكم الصناديق التي ستترجم لاحقا الى تلك الارقام التي ستظهر بعد الانتخابات وتتحول الى اعداد من النواب والكتل النيابية التي ستمثل و ستتحدث باسم الشعب واطيافه وتشرع له القوانين التي تسهل نمط حياته تحدد مستقبل اجياله.
اما بالنسبة الى (المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ) صحيح انها مفوضية وصحيح انها اعلى سلطة تشرف على العملية الانتخابية ولكن الغير الصحيح قطعا هو انها مستقلة , كلا والف كلا…. فهي منحازة ومائة في المائة لطرف عرقي طائفي مذهبي معروف تريد ان توجه مسيرة العملية الديمقراطية صوب تلك الاجندات المعدة مسبقا والتي من اهم غاياتها انشاء نظام شبيه بنظام الملالي في ايران في المستقبل المنظور والاستفادة من الوضع الجديد لتكريس هذه الحقيقة وجعلها امرا واقعا … ان رائحة هذا الانحياز وفسادها قد فاحت وان محاولات تلك الجهات المعروفة للجميع لتزوير هذه الانتخابات باتت واضحة المعالم ,فكل الذين سيذهبون الى صناديق الاقتراع بعد ايام لديهم قناعة مسبقة بان هذه الانتخابات غير نزيهة , وان الحلم الذي انتظره شعبنا المظلوم طويلا لمسح آثار تلك الدكتاتورية السابقة ستتحول الى كابوس ديكتاتوري من نوع جديد , و لا يقل باي حال من الاحوال خطورة عن سابقها المقبورة.
لقد اصبح جليا الأن امام الجالية العراقية في اوروبا خاصة كيف تُسير هذه المفوضية اعمالها وما هي وسائلها وادواتها في تنفيذ سياسات بعيدة كل البعد عن الروح الديمقراطية الحقة التي نريدها ان تسود بعد عقود من الظلم والظلام …انها مٌسيرة من قبل لون عرقي طائفي واحد معروف للجميع …. بل وحتى من طيف سياسي واحد من ذلك اللون …. واليكم واقع حال السويد نموذجا :
حضر الى السويد من بغداد ثلاثة اشخاص للاشراف على سير الانتخابات وهم :
الدكتور غسان السعد , الانسة منى قاسم , والسيد محمد شامل
اولا : الثلاثة هم من طائفة معينة ومنهم من هومشكوك في ماضيه السياسي والاكاديمي , رغم ان عدد الكورد يزيد على 60% من تواجد الجالية العراقية في السويد بل واكثر الا اننا لم نلاحظ وجود اي كوردي ولو (للمجاملة ) بين هؤلاء الثلاثة القادمين من بغداد ,ومع ذلك قلنا قد تكون ذلك مجرد صدفة او رغبة بريئة في حيادية اجراء الانتخابات .
ثانيا : احد الذين يشرفون على عملية الانتخابات في مدينة مالمو السويدية وهو مسؤول ايضا عن تنظيم سجل الناخبين (ضياء حسن السعد ) هو من افراد الجالية العراقية في السويد وكان مسؤولا عن حزب المؤتمر الوطني التابع لاحمد الجلبي ومنسق هيئة الاحزاب والقوى السياسية في السويد وقد استقال عن ذلك الحزب قبل ثلاثة ايام من وصول وفد المفوضية الى السويد ,حتى يظهر بانه مستقل ولا ينتمي الى اي طرف سياسي مشارك في العملية الانتخابية أي عملية تحايل فاضحة على القانون الانتخابي جهارا و نهارا .
ثالثا : تم ارسال ثلاثة اشخاص الى تركيا للتدريب اثنان منهما من الاخوة العرب الشيعة وواحد كوردي . والاخير ترك العمل حاليا لاسباب مجهولة .
رابعا : من بين 20 موظفا في مكتب المفوضية الرئيسي في ستوكهولم لا يوجد غير ثلاثة موظفين من الكورد وبعضهم من اقرباء فرج الحيدري رغم كثافة عدد الكورد في السويد كما اسلفنا حيث انه في الانتخابات السابقة فانه من مجموع 30 الفا ممن صوتوا كان عدد الكورد يربو على ال 18 الفا ,,,,
خامسا :تم الطلب من الكثيرين تقديم السيرة الشخصية ومنهم من شاركوا كموضفين ومدراء محطات في الانتخابات السابقة الا ان الاغلبية المطلقة من الذين تم اختيارهم كعاملين في محطات التصويت هم من الاخوة الشيعة تحديدا من حزب الدعوة حصرا .
سادسا : هنا ك بعض الاماكن التي سيتم التصويت فيها غير حيادية او بالاحرى هي مدارس دينية تابعة للاحدى الاحزاب الدينية المعروفة وصاحبها (عبد المجيد المشاط)ويديرها اشخاص معروفين بميولهم السياسية وهم انفسهم يديرون العملية الانتخابية ومن المؤمل ان تبقى صناديق الاقتراع في حوزتهم دون اية رقابة فعالة طيلة ايام التصويت (الخامس والسادس والسابع ) من آذار وستفرز الاصوات بعد ثلاثة ايام من انتهاء التصويت .. وهذا يضع سلامة الصناديق وعدم التلاعب بها امام تساؤل كبير …. ولا يوجد اي دور للاحزاب الكوردستانية بل وحتى العراقية خارج حزب الدعوة في الاشراف على خزن الصناديق بل وحتى اماكن الخزن فهي عبارة عن مخازن عادية تابعة لبعض الاشخاص المحسوبين على تلك الاحزاب الدينية . وحينما تم مفاتحة الدكتور غسان السعد حول الضمانات الموجودة والمتوفرة في الحفاظ على سلامة الصناديق طيلة المدة المذكورة اجاب بشكل مقتضب وباسلوب كنا قد الفناه من رجالات العهد السابق (بانها اي الصناديق في ايادي امينة !!!!) , والمعروف ان السويد بلد ديمقراطي من الطراز الفريد ولهكذا انتخابات او ما يشابهها آليات وشركات حراسة خاصة تستند الى احدث الطرق في الحفاظ على سلامة المعهود اليها وتوفر مراقبة تلفزيونية باحترافية عالية تمنع وصول او تلاعب اي شخص غير مخول الى تلك الصناديق .
سابعا : لقد تم تخصيص اكثر من مليونين و700 الفا من الدولارات لاجراء الانتخابات في السويد والسؤال هو ماهي اوجه صرف هذا المبلغ الضخم ولاي اغراض تم وسيتم صرفه .