الرئيسية » مقالات » الطمن يبنيات وحيل عينني …. على هامش لقاء الساعدي

الطمن يبنيات وحيل عينني …. على هامش لقاء الساعدي

هنالك شخصية تكاد ان تكون ظاهرة غريبة في مسيرة نظامنا الديمقراطي المولود بعد 2003 لعدم انسجام طروحاتها وممارساتها مع الخط العام الذي اختطته المؤسسات الدستورية الراعية والمنتجة لثقافة وادبيات الديمقراطية في نظامنا هذا ، هذه الشخصية هي صباح الساعدي الذي ازعج الكثير الكثير من اساطين الفساد والانحراف في دولتنا وكتلنا وحكومتنا وطبقتنا السياسية ، وكان صوته معبرا بحق عن صرخة الشعب وألآمه ضد الفساد والمفسدين ، وله الفضل الاول في تفعيل الدور الرقابي لمجلس نوابنا ونائباتنا الموقرين والموقرات خصوصا الروزخونية والدلالات والملايات – وسأذكر السبب لاحقا – ولكنه اصطدم بالجدار الصلب لحيتان الفساد وابطاله …
وعلى العموم مايهمني اليوم ان استل جزئية من اللقاء الذي عرض في برناج ولكم القرار على قناة السومرية مع الشيخ صباح الساعدي ، هذه الجزئية هي التي فسرت لي ما كان غامضا علي في محاولة الحكومة منح الاراضي التي تجاوز عليها المتجاوزين ، فمصطلح التجاوز والمتجاوز ينصرف الى ذاك الذي يتجاوز على حقوق الاخر مهما كان الاخر شخص دولة مجتمع .. الخ وبالتالي فان القانون سيطاله بالعقوبة لاعادته الى دائرة الاتزان واحترام حقوق الغير ، ولكن ما تفاجئنا ب هان حكومتنا المجيدة والرشيدة والسعيدة بدلا من معالجة قضية التجاوز وفق القانون ومعطيات الواقع الذي يفرض علينا ان لا نتشدد بالعقوبة وانما نكتفي بفرض احترام حقوق الاخر تذهب الحكومة الى ترسيخ ثقافة التجاوز وعدم احترام القانون من خلال مكافئة المتجاوزين !!! ، وهذه الجزئية هي صدور قرار من مجلس الوزراء الموقر والمحترم حفظه الله ورعاه بتمليك رئيس الوزراء ونائبيه والوزراء الحاليين والسابقين والسائرين معهم الى يوم الدين اراضي في مناطق استتراتيجية في بغداد اغلبها على شواطيء دجلة وبواقع ستمائة مترمربع لكل واحد منهم حفظهم الله ورعاهم ، وهنا تكشف لي ان حكومتنا الرشيدة والمجيدة والسعيدة من بنات ثقافة الحواسم اي ان الحكومة حوسمت ارضينا نحن الشعب الذي اغلبه لايملك مهجوم ستر عليه ولهذا فان محاولة الحكومة بمكافئة المتجاوزين ينطلق من اشتراك الحكومة والمتجاوزين في تبني ثقافة التجاوز ، وبذلك تبدد الغموض ازاء مشكلة مكافئة مخالفة القانون …
ومن الطبيعي يشترك بعض النواب في هذه الثقافة التي جعلتهم يطالبون مساواتهم في عملية الحوسمة التي اقدمت عليها الحكومة الرشيدة والمجيدة والسعيدة والسديدة ولكن تم افشاله بموانع غير معروفة ، ولاعتب على بعض النواب والنائبات التي طالبن بالمساواة في الحوسمة فما افرز هذا المجلس النيابي من قضايا اعجب من عملية المطالبة …
ولابد ان اختم بسبب الاشادة بالروزخونية والدلالات والملايات من اعضاء مجلس النواب حيث لهم الفضل مع حكومتنا في تثقيفنا على الردات والاهزوجات ولأن امي رحمها الله لم تكن ردادة او ملاية او دلالة ولا ابي روزخني فلقد عانيت من هذا الفقر الثقافي ، ولكن بحمد الله والشكر للجماعة في التشريع والتنفيذ الذين ثقفوني كمواطن وجعلوني من صنفهم لعلي افوز بمنصب مستقبلا والدليل على تشربي بهذه الثقافة اليكم هذا البيت الشعري الذي يصلح ردة لنا نحن ابناء الشعب المحرومين واختم به :
الطمن يبنيات وحيل عينني …. حكومة حواسم حوسمتني
احا .. احا .. احا …احا (حقوق التأليف محفوظة) والمجد للنواب والحكومة