الرئيسية » شخصيات كوردية » حوار هادئ في موضوع ساخن مع الاستاذة نظيرة أسماعيل مرشحة قائمة التحالف الكوردستاني

حوار هادئ في موضوع ساخن مع الاستاذة نظيرة أسماعيل مرشحة قائمة التحالف الكوردستاني

أجرت الحوار: د. منيرة أميد

الاستاذة نظيرة اسماعيل كريم تسلسل 27 ضمن مرشحي قائمة التحالف الكردستاني رقم 372 من عائلة كوردية فيليية مناضلة عرفوا ابنائها بحبهم للادب والعلم ، ولدت ونشأت في بغداد وتخرجت من كلية العلوم قسم الجيولوجيا عام 1974 . عينت معيدة في كلية الهندسة في السنة ذاتها لتفوقها، ولكنها حرمت من مواصلة دراستها العليا لان ذلك كان يتطلب تزكية من الاتحاد الوطني لطلبة العراق لحزب البعث الفاشي المنحل ، هجرت عنوة الى ايران مع عائلتها وتم اسقاط الجنسية العراقية عنهم ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة .

الظروف المريرة التي مرت بها صقلت شخصيتها ، وجعلتها اكثر اصراراً في السعي لمرادها ، عملت بجد في المهجر وتقلدت الوظائف المختلفة التي اكسبتها خبرة واسعة بمعرفة حاجات الناس ومطالبهم وكيفية التعامل معها .

هي خرجت من ذات المعاناة التي واجهها الكورد الفيلييون في المنافي ولكن كانت زوادتها انها تعلمت اكثر من لغة بمستوى ناطقيها من اهلها فاشتغلت تلك الامكانيات في الترجمة المختلفة، ولها مجموعة من المترجمات. هي كاتبة واضحة التعبير ، وتعبر عما تريد بصدق .

عادت بعد سقوط الطاغية الى وطنها لتعمل كما في السابق في سلك التعليم الجامعي ، شاركت في الكثير من المؤتمرات وقدمت العديد من الدراسات,

التقيناها اليوم لكونها مرشحة الى عضوية البرلمان العراقي القادم ضمن قائمة التحالف الكوردستاني رقم 372 وبتسلسل 27 عن مدينة بغداد.

مقدماً نرحب بكم استاذتنا نظيرة اسماعيل كريم وهل لنا ان نسمع منكم كيف تقدمون انفسكم لنا؟

في البداية اود ان اقدم لك دكتورة شكري وامتناني على اتاحة هذه الفرصة لي ، واعتقد انك قمتي بتقديمي للاخوة والاخوات بافضل صورة ولكن ما اريد ان ازيده هنا هو ، اني نظيرة اسماعيل كريم ياري شمايلي ووالدي معروف بين اهلنا الكورد الفيلية باسم اسماعيل كرم ، من عشيرة علي شيروان ( دارونية ) ، ووالدتي هي صفية نور علي مرتضى من عائلة ملا نظر المعروفة بنضالاتها ووطنيتها ، ولدت في عكد الاكراد ببغداد عام 1953 وقضيت فترة دراستي الابتدائية في مدرسة اشبيلية في مدينة العطيفية الى ان انتقلنا الى حي جميلة في عام 1963 وانهيت دراستي الثانوية في الاعدادية المركزية للبنات وتخرجت من كلية العلوم قسم الجيولوجيا عام 1974 وتخصصي في هذا القسم هو علم المتحجرات . عينت معيدة بكلية الهندسة قسم هندسة النفط بجامعة بغداد في نفس عام تخرجي الى ان تم تهجيري وعائلتي الى ايران مع الهجمة الشرسة التي استهدفت شريحة الكورد الفيلية من قبل النظام البائد عام 1980 ضمن ممارساتها التعسفية التي استهدفت ابادة شعبنا الكوردي. اسقطت عنا كافة الوثائق التي كانت تثبت عراقيتنا الاصيلة وتم مصادرة كافة اموالنا المنقولة وغير المنقولة وكان والدي مستورد للخشب وله ثلاث محال تجارية لبيع الاخشاب المستوردة ومقاول معروف وكان له وللمرحوم عبد علي محمد علي الحيدري ( ابو شوان ) وحسن محمد علي الحيدري ( ابو فلاح ) والمرحوم فتح علي محمد علي الحيدري ( ابو فراس ) مكتب هندسي للمقاولات قاموا باستثمارات عديدة للعراق وفي كردستان أيضاً ، ومنها بناء فندق وكابينات صلاح الدين وهي بيوت سياحية في شقلاوة مع المرحوم شاكر ( ابو رزاق ) بعد لقاء لهم مع القائد الكردي البطل المرحوم ملا مصطفى بارزاني والذي حثهم على الاستثمار في كردستان فبادروا ببناء ذلك المشروع . قتل والدي في ايران اثر حادث اصطدام في 21/3/1983 ، مما زاد ذلك من معاناتي ومعاناة عائلتنا ، وقد هاجر الاهل اكثرهم الى الدول الاوروبية لضيق ذات اليد وصعوبة الحياة هناك ، وكان عمي حيدر توفيق من المؤسسين لجمعية خصصت صندوقا في السويد لمساعدة العوائل الكردية الفيلية المهجرة في ايران ويقوم هو واخرين من هذه الجميعة بزيارات لهم هناك وفي كردستان ايضاً قبل السقوط , وبعد معاناة وبطالة في ايران دامت تسعة اعوام استطعت ان اعادل شهادتي هناك لكي احصل على عمل ، عملت في شركة استانكوايمبورت الايرانية الاجنبية المشتركة لاستيراد وتصدير الاجهزة والالات الهندسية ثم سكرتيرة في مكتب سعادة سفير دولة قطر في طهران وبعد سبعة اشهر اصبحت مترجمة في السفارة ذاتها لمدة عشرة اعوام للغات الانكليزية والعربية والفارسية ترجمت خلالها الكثير من الكتب في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكنت انشر في المجلات الايرانية قصص مترجمة وصدر لي كتاب هناك عام 2003 تحت عنوان ( وداع في ليلة مقمرة ) ، . عدت الى العراق بعد السقوط عام 2004 وعملت في مجال المجتمع المدني وانا حاليا عضو في مركز بغداد للمنظمات الديمقراطية للاتحاد الوطني الكردستاني ، وشاركت في العديد من الدورات والمؤتمرات الخاصة بالمجتمع المدني وحوار الاديان وحقوق الانسان والجندرة وحقوق المرأة داخل وخارج العراق منها دورة نظمتها وزارة المرأة لمناقشة حقوق المرأة في الدستور العراقي الدائم بدعوة من وزارة المرأة قبل الاستفتاء العام على الدستور، ومؤتمران حوار الاديان في مملكة الدنيمارك، والعديد من المؤتمرات التي عقدها التحالف الكردستاني لتوعية الكرد الفيلية ومؤتمرات حول اليوم العالمي للتسامح ودور المجتمع المدني للدفاع عن حقوق الانسان التي نظمها مركز بغداد للمنظمات الديمقراطية للاتحاد الوطني الكردستاني ضمن الهيئات المنظمة او باوراق عمل او مشاركة .

عدت الى وظيفتي السابقة كمعيدة في قسم هندسة النفط كلية الهندسة جامعة بغداد وانا اليوم رئيس جيولوجيين اقدم امارس التدريس العملي في مختبرات القسم وشاركت في دورة علمية عن تقنية الابار النفطية والغازية في مدينة اربد / الاردن ضمن اللجنة المشرفة ، سعيت منذ ان عدت الى العراق ان اقدم ما استطيع القيام به لمساعدة شريحتنا الكردية الفيلية لان الامهم هي الامي ومعاناتهم هي ذات المعاناة التي كنت ولا ازال اعاني منها . وعلى الرغم من الظروف الامنية غير المستقرة وجدت انه من واجبي ان اقدم شهادة للتاريخ في المحكمة الجنائية العليا لكي ياخذ المجرمون الذين تلطخت ايديهم بدماء خيرة شبابنا واهلنا من الكرد وقسم كبير من الشعب العراقي وقصتي انا مع التهجير الذي قلب حياتي وحياة مئات الالاف من الكرد الفيلية راسا على عقب . امارس الكتابة والترجمة باللغات الاربعة التي اجيدها وهي الكردية والعربية والانكليزية والفارسية بفضل الله وابحث في التراث الكردي الفيلي وانظم الشعر احياناً .

س: نعرف انكم كنتم من اعضاء اتحاد طلبة كوردستان عام 1973 وتلك كانت من السنوات الحرجة في تاريخ الشعب الكوردي ، هل لنا ان نعود بكم الى تلك السنوات وماذا علقت في مخيلتكم من ذكريات عنها؟

كان اتحاد طلبة كردستان يضم في عضويته خيرة شباب وشابات الكرد في الجامعات والمدارس وكان يترأسها آنذاك سعادة سفير العراق في رومانيا حالياً الاستاذ عادل مراد، وفي كليتنا كان يضم تقريبا كافة الطلبة الكرد أذكر منهم الاخوة سلام برواري وانور برواري ، برزو وسرور ونوروز وحسن وحسنين وسركه وت ونازنين وغيرهم العديدين ، وكان معنا ولفترة قصيرة الاخ هولو ابراهيم احمد في المرحلة الاولى ثم غادر الكلية وقيل لنا آنذاك انه وعائلته خرجوا من العراق وتأسفنا لذلك كثيرا . وكان من عادتنا ان نحتفل بالمناسبات الكردية ومنها عيد نوروز في الكلية مرتدين الزي الكردي وكان الاخوة في الاتحاد يهتمون بتثقيف الكادر الطلابي من كل النواحي ويولون اهتماما خاصا بنا نحن البنات ويؤكدون ان نبقي انتمائنا للاتحاد سراً ، ولكن لم يكن خافيا على اعضاء الاتحاد الوطني البعثي اننا لابد وان نكون اعضاء في الاتحاد ولكن لم يكن لديهم ما يثبت ذلك . كما كنا نسعى جميعاً الى المحافظة على الكتب الدراسية لمراحلنا وكانت باللغة الانكليزية وغالية الثمن ومحاضراتنا أيضا ً لكي نعطيها هدية للطلبة الكرد الذين كانوا ينجحون الى تلك المراحل الدراسية ونحن نصعد الى مراحل متقدمة ، وكان بيننا نوع من الترابط الاخوى الوثيق ويتسم الجميع بالجدية في ما يتعلق بقوميتنا واتحادنا ودراستنا ايضا ، وعلى مستوى رفيع من الاخلاق الحميدة . من ذكرياتي عن تلك الفترة ايضا هو يوم نكثت الحكومة العراقية آنذاك ببيان 11 آذار وشنت حربها العشواء مرة اخرى على الكرد ، وصلت سيارة والدي التي كان يقودها سائقنا الى قرب كلية العلوم لاحظت ان احد الاخوة واقف مع نازنين في ركن من الاركان القريبة من ساحة عنتر البعيدة عن الكلية وعندما رأيتهم تعجبت قلت للسائق ان يبطئ في سيره فرأوني وكأن الشمس سطعت بنورها على وجوههم القلقة ، اخذوا يلوحون لنا ان نبتعد عن الكلية ولا نتجه لها ، وقفنا بعيدا عن الكلية وجاءوا هم راكضين ، اكدوا ان اعود الى البيت لان قوات الامن ملئت الكلية وهم يفتشونها لاعتقال اعضاء الاتحاد ركبوا معي السيارة واوصلتهم هم ايضا الى بيوتهم ، وداومنا في اليوم الثاني وكأن شيئ لم يحدث لنا ولكننا راينا ان كافة اللوكرات العائدة لنا اي الطلبة الكرد ابوابها محطمة ، ولكن مع الاسف لم نعد نرى اغلبية اخوتنا في الكلية حيث كان اؤلئك الابطال قد التحقوا بالثورة الكردية البطلة وبقينا نحن البنات وعيون البعثيين تراقبنا .

س: هل لك ان تصفي لنا معاناة المرأة الكوردية الفيليية في المهجر وكيف قاومت تلك الظروف ؟

معاناة المرأة الكوردية الفيلية كانت كثيرة في المهجر ، من الناحيتين المادية والمعنوية ، المعنوية ان غالبية الاسر كانت قد حجز منها شبابها حيث تم حجزهم في سجون البعث بعد تهجير عوائلهم قسراً ، فلا ترى بنت كردية فيلية الا وقد حجز البعث اخوة لها او أب او زوج او خطيب او حبيب ، يعني باللغة الدارجة مكسورة الظهر والقلب ، ومما زاد الطيب بله ان البعث البغيض سلبهن حتى شهادات التخرج من المدارس او الكليات ، فالتأجت الكثير منهن الى العمل ومنهم انا في معامل الخياطة والعمل كبائعات في بادئ الامر ، لان الشخص الذي يريد ان يتقدم للحصول على عمل يطلب منه ان يقدم شهادته الجامعية او مايثبت انه زاول مهنة ما ونحن كنا صفر اليدين من شهاداتنا ولا نتقن اللغة الفارسية ايضاً ، وفي الوقت ذاته اصبحت العديد من الاسر تعتمد على البنت في توفير مستلزمات العيش لها . فلذلك ، التجأت البنات الى العمل في الخياطة والبيع في المحلات التجارية ، فكنت تلاحظين ان الام والاب من ذوي الشهادات العليا ولكن بناتهم او اولادهم يمارسون اعمال يدوية . علاوة على وجود نساء شابات تم حجز ازواجهن واضطررن الى العمل لإعالة اولادهن او هناك من انتظرت سقوط النظام كي تلتقي بخطيب او زوج ولكن تبين فيما بعد انه تم تغييبه او طلقها وتزوج من اخرى ان كان ممن بقوا في العراق وسفرت زوجاتهن مع عوائلهن. ونتيجة لذلك انخفض مستواهن التعليمي والثقافي والمعنوي ايضا ، فترى البنت كانت كالوردة لكن الانتظار الطويل ومرور السنين اذبل روحها قبل جسدها وعليه ازداد عدد غير المتزوجات بين المهجرات ، وتقدم العالم حولهن ولكنهن كن مشغولات بتوفير مستلزمات الحياة الضرورية لاسرهن. لكن على الرغم من ذلك كانت المراة الكردية بطلة حقا في مواجهة مصاعب الحياة ومآسي التهجير عملن بجدية وشرف لاعالة اسرهن وزوجن اخوات اصغر منهن وكبرن اخوة وابناء وبنات وكن اوفياء لأزواجهن ومن كن قد خطبن لهم على الرغم من كل النتائج السيئة التي واجهتهن لكن وقفن صامدات وقسم كبير منهن تمكن من العمل الدؤوب لمعادلة شهاداتهن الجامعية والعمل والابداع ايضا . بصراحة ان اعدد لك انواع المعاناة فهذا يحتاج الى كتاب وليس جواب سؤالك هذا فهناك قصص وقصص واقعية كثيرة على مدى الظلم الذي لحق بالبنت الكردية الفيلية بسبب التهجير وكيفية تحملها له ومواجهتها لكي تسعى من اجل شعبها وشريحتها واسرتها وحتى نفسها .

س: كونك اكاديمية وكاتبة هل لك رؤية واضحة للكيفية التي يمكن التخفيف من اثار ما عاناه الكورد الفيلييون وبعد تعرضهم لحملة ابادة جماعية.

الامر برمته يحتاج الى دراسة كافية ومتخصصة يمكن من خلالها الاستفادة من تجارب شعوب وملل عانت من مثل هذه الابادات الجماعية ولكنها خرجت بنتائج جيدة ، اي توضع خطة مدروسة وعلمية لمعالجة هذه المعاناة واولها السعي لصياغة قانون ينظم الجنسية العراقية ويشملهن هذا القانون في ان يستعدن جنسيتهن العراقية ، ويتم اعادة كافة الاموال المنقولة وغير المنقولة لهن ولاسرهن وتعوض من فقدت والد او اخ او زوج بشكل مشرف اي يمنحن راتب تقاعدي جراء ذلك ، ويتم السعي لاعادة تأهيل من ارغمت خلال هذه الفترة الماضية من عدم الاستفادة من التخصص الذي درسته وتوفير الفرصة لمن ترغب بتكملة دراساتها العليا وتوفير فرص العمل المشرف لهن وفسح الفرصة لعودة المفصولين السياسيين منهن الى اعمالهن السابقة وكذلك تعويض من سجنت منهن ابان التهجير تعويضا مشرفاً . هذا في هذه المرحلة ، اما بشكل دائم اتمنى ان تبادر الحكومة العراقية القادمة بوضع قانون الضمان الاجتماعي لكافة ابناء الشعب العراقي يشمل كافة النساء والاطفال والعجزة والعاطلين عن العمل حتى تتوفر لهم فرص العمل المناسبة .

س: ما هو برنامجكم الخاص ستسعون لتنفيذها اذا وصلتم لقبة البرلمان؟ وهل ذلك يتطابق مع برنامج قائمة التحالف الكوردستاني التي انتم من ضمن مرشحيها؟

إن برنامجي السياسي هو كما يلي :

1- من الناحية السياسية انا مع العمل بموجب البرنامج السياسي للتحالف الكردستاني نحو بناء عراق ديمقراطي فدرالي تعددي يكفل الحرية الفردية والحريات العامة لجميع العراقيين دون استثناء أو تمييز وفي اطار الدستور والقانون.

2- السعي لتشريع قوانين تعمل على تغيير البني التحتية للتربية والتعليم والتعليم العالي من النواحي العلمية والمنهجية والاجتماعية والقضاء على الأمية وخاصة في أوساط النساء. لكي يستطيع بلدنا مواكبة التطور الحاصل في العالم وخاصة في الدول المتقدمة في هذه المجالات. والعمل على بناء الانسان العراقي منذ نعومة اظفاره على تفهم معنى دولة القانون وحقوق المواطنة ومبادئ حقوق الانسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل والتسامح والمحبة ومبادئ الديمقراطية للوصول الى المجتمع الديمقراطي الحقيقي، لأن هذا هو الأساس لديمومة حياة مكونات الشعب العراقي كافة جنباً الى جنب بشكل سلمي وحضاري ومدني بحيث يحفظ لهم كرامتهم الانسانية وحقهم بالحياة الحرة الكريمة. وذلك لحل كافة المشاكل بالطرق السلمية والحوار البناء والمحبة والقناعة.

3- تشريع قوانين وتفعيل القوانين التي شُرِّعت من قبل البرلمان الحالي من أجل حل مشاكل الكرد بشكل عام ومنها مشكلة الكرد الفيليين جذرياً وخاصة فيما يخص رفات وحق شهداء الكرد الفيلية المغيبين وإعادة الوثائق الثبوتية لهم واعادة ممتلكاتهم المغتصبة المنقولة وغير المنقولة وتعويض السجناء السياسيين في العهد البائد وذوي الشهداء تعويضاً مشرفاً يحفظ لهم كرامتهم الانسانية. اضافة الى منحهم حق المواطنة الحقيقية اسوة ببقية ابناء الشعب العراقي ورفع مستواهم العلمي الذي سعى النظام السابق الى منعهم وحرمانهم من الدراسات العليا وبناء مدارس خاصة بهم وتفعيل اللهجة الكردية الفيلية وتشجيع من لا يتكلم بها من ابناء الشريحة، وذلك للعمل على عودة الحياة في الثقافة والتراث الكردي الفيلي .

4- الاصرار والعمل على تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ، لأن تنفيذها يؤكد بان النظام الديمقراطي الحالي في العراق يتحرك نحو الديمقراطية الحقيقية واحقاق حقوق المتضررين الحقيقيين من قبل النظام البائد , ومن حق الكردي والعربي والتركماني وأبناء المكونات الاخرى من الشعب العراقي المهجر قسراً الى العودة الى ارضه وداره الاصلية .

5- بما اني عملت منذ البداية في مجال التعليم العالي في جامعة بغداد/ كلية الهندسة/ قسم هندسة النفط أرى نفسي قريبة دائما من مشاكل الحياة الجامعية بشكل عام وهذا القطاع المهم من القطاعات الانتاجية في العراق بشكل خاص. وبالحقيقة فان النفط هو اساس اقتصاد العراق ولكن للاسف نرى ان قسم هندسة النفط لا يخرج مهندسي نفط وفق المعايير العالمية حتى الان على الرغم من وجود اساتذة متمكنين في مجالهم العلمي وكوادر جيدة في القسم وطلبة حائزين على معدلات عالية ، لكن الوسائل المتبعة في التعليم العالي لازالت غير مواكبة للمعايير العالمية وعليه نرى ان الخريجين بحاجة الى دورات خاصة حتى يتمكنوا من العمل في شركات النفط التي تعمل وستعمل في المستقبل في العراق . وعليه ساسعى الى تشريع قوانين ترفع من مستوى التعليم العالي في المجال النفطي وكذلك مايفيد البلد من المشاريع النفطية من كافة النواحي . واقصد الاتفاقيات وسبل الانتاج المتطور واعتماد ميزانيات خاصة لكوادر واجهزة هذا القطاع الحياتي في العراق .

6- احقاق حقوق المرأة العراقية في كل المجالات والسعي لتغيير القوانين الجائرة بحق المرأة في بلدنا والعمل على زيادة وعيهن الثقافي ورفع مستواهن العلمي والسياسي لأنه بدون امرأة واعية لا يمكن بناء مجتمع ديمقراطي واعي ومتقدم .

7- سن قوانين تخص العاطلين عن العمل وزيادة رقعة القطاع الصناعي والزراعي في البلد لتوفير فرص عمل متساوية لكافة العراقيين على حد سواء .

8- السعي في العمل على سن قوانين تجعل من العراق بلداً آمنا ومزدهرا من النواحي العمرانية والسياحية والاهتمام بالطبقة المثقفة وتوفير الفرص المتساوية لكافة المبدعين من كتاب وشعراء وفنانين ورياضيين.

9- العمل على تحسين قانون المجتمع المدني وزيادة وعي الناس بهذا القطاع المهم الذي يجعل من الناس رقباء على أداء الحكومة والبرلمان وكافة مجالات الحياة لكي يؤدي المجتمع المدني دوره الحقيقي في توعية الانسان العراقي بحقه في الحياة ومطالبة المسؤولين بحياة افضل من كل النواحي والاعتناء ليس بالانسان فقط وانما بالحيوان والنبات فلهؤلاء حق الحياة والرعاية ايضاً .

10- السعي للقضاء على الفساد الاداري والمالي ونزاهة الاجهزة القضائية، وتفعيل الدور الرقابي للبرلمان لكي يعمل الجميع من اجل بناء البلد وفقاً للدستور وللقوانين حتى نرفع بلدنا الى مصاف الدول المتقدمة في العالم . علاوة على مواضيع مهمة اخرى وكما سبق وان اشرت ان يوضع قانون الضمان الاجتماعي والاستفادة من الثروات النفطية لتمويل هذا الصندوق الذي يجب ان يشمل كافة ابناء العراق .

في الختام نشكر لكم هذه المقابلة ، وتخصيصكم جزء من وقتكم الثمين لنا مع تمنياتنا لكم بالنجاح؛؛؛؛

الف شكر اختي الدكتورة منيرة اميد واتمنى ان يوفق قائمة التحالف الكردستاني رقم 372 ويوفقني للقيام بواجبي حيال اهلي وبلدي بافضل صورة ممكنه .