الرئيسية » مقالات » انتصار المحسوبية على المظلوميه في العهد الديمقراطي الجديد !

انتصار المحسوبية على المظلوميه في العهد الديمقراطي الجديد !

إن محسوبية مدير عام شركة الخطوط الجويه العراقيه على احد قادة الدوله العراقيه الجديده أو قربه إلى احد أحزاب السلطة الحاكمة قد تكون احد ألأسباب الرئيسية لانتصاره على مظلوميتى ومنحه القوه لإهمال قضيتي وعدم وضع أي اعتبار لخسائري المادية والمعنوية التي تكبدتها بسبب اختيارى شركته للسفر من العراق الى احدى الدول .. لذا اعترف وبدون خجل أو تردد و للملأ باني ارفع له الراية البيضاء متنازلا عن كل حقوقي وخسائري وعوضي على الله الواحد القهار !
فرغم توجيهى ثلاثة رسائل عبر المواقع الالكترونيه والصحف العراقية له وإعطاء نسخ منها لمكتبى الوزير والمفتش العام لوزارة النقل .. الا ان سيادته لن يعيرها اية اهميه ولم استلم من شركته اى رد مقنع سوى بعض الرسائل التى تؤيد وجود الاخطاء والسلبيات التى تقف وراء معاناتى ولكنهم يعلنون برائتهم منها .. باختصار لن ألمس فيها سوى حكم القوى على الضعيف والظالم على المظلوم ولهجة اذهب أينما شئت وافعل ماتستطيع !!
ومع أنى رفعت الراية البيضاء لجناب المدير العام ولكنى سأستمر في الكتابة لحين ظهور الحق وإزهاق الباطل ومن باب تصويب احد أخطاء العملية السياسية في توزيع مناصب الدولة والتحذير منها .
إن تصرف السيد المدير العام يؤكد شيوع ظاهره خطيرة لا إنسانيه تثير الغرابة بين المسئولين الجدد الذين تم تنصيبهم على أسس المحاصصه الطائفية والحزبية في العهد الديمقراطي الجديد وهى الاستهتار بالمواطن العراقي العادي وعدم الاستماع الى مظلوميته او الأخذ بالشكاوى التى يرفعها !
أما عن أهم أسبابها فهي مكافئة البعض من المتضررين من النظام السابق ممن تعرضوا للسجن والمطاردة والملاحقة بمنحهم مناصب عليا تعويضيه غير قادرين على إدارتها أو القيام بمهامها وبالاعتماد فقط على التاريخ النضالي السياسي لهم أو لأفراد أسرهم أو أقربائهم.
ولكي لا تكون غاية المقال مجرد إعلان للهزيمة لابد من التنبيه بالقول.. نعم يستحق التعويض والمكافأة كل سياسي متضرر من النظام السابق ( السجين أو المعتقل.. من تعرض للمطاردة والملاحقة ..المفصول من العمل .. من تحدث بنية المزاح على النظام السابق ونال عقابا لم يكن فى الحسبان!! .. الخ) ولكن ليس من الضروري أن يتم منحهم مناصب عليا بغض النظر عن معيار الكفاءه والخبره .
أما ساسة العراق الجدد فعليهم أن يفهموا بان بلد تسود فيه المحسوبيه والمنسوبيه والحزبيه والمذهبيه ولاينظر فيه لاى مظلوميه معناه إن العملية السياسية فيه تسير بالاتجاه الخاطىء ومعرضه للانهيار لا محال .
أخيرا أقولها لشاغلي المناصب العليا في الدولة العراقية الجديدة على أسس المحسوبية والحزبية .. عليهم إن لا يصابوا بجنون العظمة ويتصوروا بأنهم أقوياء ومن المحال تحريك طرف لهم لان تاريخهم السياسي أو أحزابهم القوية الآن تبيح لهم فعل ما يشاءون ومحسوبيتهم ستبقى تحميهم لأنها لن تدوم إلى الأبد .