الرئيسية » مقالات » ثانية يُقتلون في الموصل

ثانية يُقتلون في الموصل

مع قرب موعد الانتخابات النيابية تتصاعد وتيرة استهداف المسحيين في مدينة الموصل التي تعد من اكثر المدن اضطرابا من الناحية الأمنية، حيث قتل في الأسبوع الماضي خمسة مسيحيين بينهم طلبة في مشهد أعاد للأذهان ماتعرضوا له عام 2008 عندما نزحت مئات العائلات المسيحية خارج الموصل وسكنت في سهل نينوى والمدن العراقية الاخرى ومنها من توجه لطلب اللجوء الى دول اخرى . جرت المطالبة بأعلان الجهة التي قامت بهذه الجريمة لكن لازالت غير معلنة . فقط نسمع اتهامات هنا وهناك . كل طرف يرمي الكرة على الملعب الاخر . لماذا هذا اللف والدوران اضيف اني طرحت هذا الموضوع على رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البرزاني عندما كان في زيارته الاخيرة الى واشنطن قبل ثلاثة اسابيع طالبة الضغط على الحكومة المركزية للاعلان عن هوية الفاعل لاسيما وان الحكومة العراقية في بغداد لها كل الادلة . اضف هنا ان السيد مسعود البرزاني استنكر بشدة هذا العمل امام الحاضرين من الطائفة المسيحية . السؤال هنا هل هناك مساومات سياسية من قبل الحكومة العراقية في بغداد على حساب هؤلاء الابرياء ؟

الان 1000 من الطلبة المسيحيين سيحرمون من دراستهم الجامعية في جامعة الموصل بسبب تهديدات مسلحين مجهولين لهم بالقتل. بعد ان قيادة عمليات نينوى أرسلت كتابا الى مركز شرطة الحمدانية يقضي بمنع جميع الطلبة الجامعيين في في قضاء الحمدانية من الذهاب الى الجامعة بعد تهديدات تلقتها إدارة الحافلات التي تقلهم من والى الجامعة .

يذكر ان سواق الحافلات تلقوا تهديدا مساء أمس (الأحد) قبل إعادتهم للطلبة من الجامعة الى مناطق سكناهم.

بخصوص المسيحيين المضطهدين لعقديتهم الدينية مدينة ام الربيعين اصبحت اليوم مدينة ام الحربين علما ان كل القوانين الدولية تذكر إن الحرية ا”لدينية حق إنساني أساسي في الحياة .

بنفس الوقت تحرك رجال الدين المسيحيين في الموصل برسالة إلى الحكومة المحلية تتضمن نداء واضحا جدا، وتحمل توقيعه فضلا عن توقيع كل من رئيسا أساقفة الكنيستين السريانية الأرثوذكسية والكلدانية، المطران غريغوريوس صليبا، والمطران أميل نونا”. سبق وتحرك رجال الدين الاسلام والمسيحيين سابقا لايقاف سفك الدماء في الموصل دون جدوى .

ما المطلوب :

على الحكومة المحلية في الموصل والحكومة المركزية في بغداد ان تنهض وتتحمل المسؤولية كاملة، وتعمل من أجل سلامة المواطن العراقي بغض النظر عن انتمائه الديني او الطائفي . من الأقليات المسيحية، وهم الأكثر مسالمة.

2- نطالب بأن يعمل رجال الحكومة على إعطاء الأولوية لاحترام القانون والدولة، وحماية سلامة الشعب لتعزيز ثقة المواطن بالدولة .

3- نطالب حكامنا بألا يتوجهو الى العنف في الصراعات الحزبية والسعي إلى السلطة والهيمنة على امن المدينة للقضاء على النشاط الإجرامي وتقديم المنفذين والمحرضين على العنف إلى العدالة امام الشعب وعلى شاشات الفضائيات .

4- يتوجب على الحكومة العراقية في بغداد واربيل وقوات التحالف الموجودة في المنطقة بذل المستطاع من اجل وقف أعمال العنف الفادحة ضد حقوق الانسان والمخالفة بشكل فاضح لأسباب وجودها التي تأتيها من الأمم الدول المجاورة .

5- المجتمع الدولي يجب ان يتحرك بسرعة وعلى الفور لايقاف دماء الابرياء أوضح نائب رئيس مجلس النواب والبرلمان ورئيس حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الايطالي “نطالب الحكومة الايطالية والمجتمع الدولي التدخل بقوة ضد موجة القتل التي تستهدف المسيحيين في العراق وترمي إلى طرد الطائفة المسيحية القديمة في البلاد ولاسيما في مناطق الوسط والشمال كالموصل.

6- على منظمة الامم المتحدة ان تجد حل فوري وتوقف سفك هذه الدماء البريئة لهذه الطائفة وممثل يونامي موجود في بغداد .

نهاية شباط 2010