الرئيسية » شؤون كوردستانية » يا شماتة ابلى ظاظا فينا .. يا قيادة المجلس السياسي ..؟

يا شماتة ابلى ظاظا فينا .. يا قيادة المجلس السياسي ..؟

نظرة علمية وموضوعية على تنظيمات وتيارات التصاعدية والسُباتية داخل المجلس السياسي الكوردي في سوريا ..
بجرة قلم نستطيع تفعيل ادوات النضال العملي الميداني ( مظاهرات – اعتصامات – احتجاجات ) إذا كان لدينا الإرادة والعزيمة ، وبجرة قلم أخرى نستطيع تعطيل تلك الأدوات دون عناء .. ولكن هل يمكن ان نتوصل فيما بيننا إلى ان نجر القلم ليفعّلَ الأدوات النضالية العملية الميدانية السلمية.. وهل إذا ما عطلنا تلك الأدوات الديمقراطية المشروعة نستطيع إيقاف الشارع على ان لا يعتقد بنا كعطشان بوجود الماء في صحراء جرداء ..
إذا ما نظرنا إلى المجلس السياسي من حيث الإمكانية والإرادة والعزيمة لدى كل طرف فسيتبين لنا ان أطراف لجنة التنسيق مثلاً كان لديهم برامج للنضال العملي الميداني وعلى هذا الأساس تم الاتفاق بين ( يكيتي – تيارالمستقبل – أزادي ) على البرنامج والرؤى والنضال المشترك طيلة الخمس السنين الماضية ، فيما سنجد عند أطراف الجبهة الثلاثة ( البارتي – المساواة – الوطني ) التردد .. حيث احد رجلي هرمهم الفكري والتنظيمي مع النضال العملي ( طبعاً هم التيار الإصلاحي داخل الجبهة ) .. والرجل الأخر مع الجسم واليدين ليس في اعتقاده النضال العملي ، في الحين سنجد لدى طرفي التحالف ( اليساري – البارتي ) التحولات الغير مفهومة مثلاً : في الأمس القريب كانوا ضمن قافلة النيام بقيادة التنظيمين السُباتيين ( التقدمي – الوحدة ) أما اليوم ظهروا بوجه آخر وخطاب مختلف ..فماذا وراء هذا التحول .. وإلى أين يصب وفي أي خانة ، أما بنسبة لـ (كردي سوري) فإن اللوحة غير واضحة .. والقفزة التي قامت بها تثير الكثير من الاستفهام والغموض ، مما يدفعنا الأمر .. قبل تشخيص الحالة من كافة جوانبها .. الوقوف عند سؤال مهم وهو : هل تراجع أطراف لجنة التنسيق إلى مستوى هذه الأطراف .. أم ان هذه الأطراف ارتقت إلى مستوى لجنة التنسيق ..؟
من الطبيعي ان الجواب يكمن في أقوال وأفعال وتحركات المجلس السياسي ، وما هو بائن حتى اللحظة – تعطيلاً للأدوات النضالية العملية .. والانتهاء بالبيانات والتصريحات الانترنتية .. مما يؤكد لنا ان التراجع حصل لدى أطراف لجنة التنسيق ، فيما باقي الأطراف مازالت على نفس الثوابت السُباتية السابقة ولم تتقدم قيد أنمُلة ..
وقد يعتقد البعض ان الوقت مازال مبكراً لتقييم المجلس السياسي .. الجواب في ذلك : ان ما برز حتى اللحظة هو الاتفاق على نكس الأدوات النضالية العملية ، مما يشير البوصلة السياسية إلى تهرب أصحاب النضالات العملية من القمة إلى الدرجة الثانية .. فيما هربت باقي الأطراف المهددة بالهبوط للدرجة الثانية إلى دوري الأضواء بعقد اتفاقات مع أطراف لجنة التنسيق حتى تضمن لنفسها البقاء في مؤخرة دوري القمة ، فمع كل خطوة للأمام ضمن الجميع عشر خطوات للخلف ، هذا يعني ان هناك خطأ في التركيبة الفكرية والتنظيمية لدى من كان في القمة وتراجع .. ولدى من في الظلمات فأسس شرعية له بتراجع من كان في القمة ..؟
المعضلة معقدة ، ولعل التقارب بين الفصائل التسعة أوجد المظاهرة العارمة في 2-11-2008احتجاجاً على مرسوم 49 بقدر ماكن تقارب وبوابة لتفعيل النضال العملي الميداني لدى تنظيمات القمة والدرجة الثانية اصبح اليوم عقبة غير مفهومة ، ورغم استمرار المرسوم تراجع التنظيمات عن ردعها ..!؟ ، فلو استمرت تنظيمات القمة بدفع عجلة النضال إلى مزيد من التضحيات لكانت اللوحة مختلفة عنما هي عليها الآن .. أي لعمقت الفجوة بينها وبين تنظيمات الآيلة للهبوط ، فيما إذا بقيت تنظيمات الدرجة الثانية كما كانت فإنها من الطبيعي ستحظى بالهبوط ..؟
ان أحزاب الدرجة الثانية لها دوري خاص وفلك معين يدورون فيها ، ولعل نموذج التحالف ( التقدمي – التحالف ) المستمر في دوري الدرجة الثانية خير شاهد على ما نحاول قوله هنا .. فجرائدها الشهرية والنصف شهرية مستمرة .. وبياناتها الموسمية مستمرة .. واجتماعاتها الدورية مستمرة ، أي ان الدوري مستمر ولكن متابعي وعشاق دوري الدرجة الثانية قليلون جداً بنسبة لدوري القمة ، لذا الاستفهام الأعظم هنا هو : إذا ما استمرت تنظيمات التنسيق داخل المجلس السياسي إلى جانب التنظيمات السُباتية بهذه الوتيرة النضالية فمن الطبيعي ان تكون مهددة بالهبوط إلى الدرجة الثانية .. حيث الصمت .. والسكون .. والإحباط .. والاستسلام .. والتبرير للمشاريع العنصرية والبرامج التجويعية والتفقيرية والتهجيرية التي تقوم بها الجهات الحقودة على المواطن الكوردي .
فيما ان داخل تنظيمات السُباتية في المجلس السياسي تيارات تصاعدية مثيرة للخطاب القمة .. وكانت دافعاً مهماً في رفع وتيرة النضال العملي .. وفي نفس الوقت هناك تيارات انبطاحية داخل تنظيمات لجنة التنسيق تدغدغ الأفكار الكلاسكية .. وإلا لما وصلنا إلى هذه المعادلة الجديدة التي نسير في ظلالها ومعمعتها إلى مستقبل مجهول سيدفع بالمجلس السياسي إلى الأنشقاق بين تيارين ( التصاعدي – والسُباتي ) واتمنى ان يكون هذا الفرز الجديد بين هذين التيارين لا بين التنظيمات ، لأن ليس هناك تنظيم كوردي بالكامل تصاعدي في نضاله .. واغلبها منقسمة بين فكرين .. ولعل هذا ما كان دافعاً في الأحداث الجارية داخل تيار المستقبل .. بين تيار سُباتي يحاول اثبات وجوده بالخطابات والكليشات حتى يتحول التيار إلى تنظيم فيما هناك تيار اصلاحي تصاعدي يعمل على تطبيق الأقوال وترجمتها إلى الأفعال في الشارع ، ويكيتي .. تيار انبطاحي وآخر عملي ، وازادي .. تيار ميداني وأخر قبوري ، كما في البارتي .. تيار حميدي وآخر اصلاحي عملي ميداني ، وكذالك اليساري .. تيار يحاول إصلاح ما دمره الأفكار التي زرعها تيار رجعي كلاسيكي …
فبعد ذلك من الطبيعي ان تشمت فينا أبلى ظاظا .. لأننا اصبحنا في عداد الدرجة الثانية حيث الهبوط للهاوية .. وتكون مجمل أعمالنا ونضالاتنا وبطولاتنا ( إصدار نشرات سرية يتمتع بها الفئران .. وإصدار بيانات انترنتية لا يقرأها احد .. وانعقاد اجتماعات دورية لتفعيل الصمت والنوم والاستسلام .. ) والانشقاقات والخلافات والتشرذم والتهجم .. بينما الدوائر الأمنية تقوم بواجباتها في تطبيق كافة المراسيم التمزقية لوجود المواطن الكوردي وحضارته .
– فهل هذا ما عهدنا به معتقلينا ..
– وهل هذا ما كنا نناضل من اجله في الساحات والشوارع يا قيادة لجنة التنسيق ..
– ام ان التيار التصاعدي الذي كان يقود النضالات العملية قد تم اعتقاله والتيار الذي اختار النوم تم بقاءه على رأس هرم الأحزاب ..
هو سؤال محير يستوقفني كثيراً ولكن من يجيبني عليها يا أخوان ..
وأخيراً أقول للجنة التنسيق الموقرة وتيارات الإصلاحية في التنظيمات السُباتية داخل المجلس السياسي : يا شماتة أبلى ظاظا فينا .. على غرار المثل الشعبي المصري .

– تحية لمشعل التمو الناطق الرسمي لتيار المستقبل الكوردي في سوريا
– تحية لحسن صالح ومحمد مصطفى ومعروف ملا احمد أعضاء اللجنة القيادية .. وباقي المعتقلين من الحزب اليكيتي الكوردستاني في سوريا .
– تحية لمصطفى جمعة وباقي أعضاء القياديين في الحزب أزادي الكوردي في سوريا .
– تحية لجميع المعتقلين الكورد في سجون البلاد .


21-2-2010
إبراهيم مصطفى ( كابان )
قيادي في تيار المستقبل الكوردي في سوريا