الرئيسية » مقالات » مقابلة مع نفسي

مقابلة مع نفسي

بين فترة واخرى قد تطول احيانا اجلس مسترخيا لمراجعة نفسي فيما اصبت واخطات واكون سعيدا عندما ارى الرضا تجاهي في عيون الاخرين
وافكر كثيرا حتى لا اخطاْ بحق نفسي وبحق الاخرين . ومن حيث لا ادري ابدا مشوار استرخائي بذكريات الطفولة التي تسيل بلمحات البصر الى يومي هذا , انه زمن طويل لكنه الان صار لمحات بصر . اتذكر طرفة عندما كنا في السادس الابتدائي حينما سال المعلم وعلى ما اعتقد انه كان يونس دهام التلاميذ ؟ من منكم بعثي ؟ فرفع احدنا يده بانه بعثي
وسال المعلم ؟ من منكم شيوعي فرفعنا ايدينا كلنا الا اثنين احدهم بعثي والاخر ساله المعلم انت مع من ؟ لا بعثي ولا شيوعي!
فقال التلميذ وهو اكيد سيعرف نفسه الان بانه رجعي ! لانا كنا نسميه ابن الرجعي ووالده كان اقطاعي . فتخيل في ذلك العمر وذلك الزمن وكنا بعقلية تضاهي اضعافها في زمننا هذا ,كنا نقرأ كثيرا واتذكر اول كتاب غير مناسب قراته كان دع القلق وابدأ الحياة لدايل كارنيجي فادى هذا الكتاب الى نتائج عكسية في نفسي لاني لم اتدرج بالقراءة الى ان ادخل المضمار النفسي و كنا ملهوفين للقراءة بلا توجيه من اخصائيين .
وهكذاسال الزمن بطيئا بتفاصيله الممله نكبر وتكبر معنا الممنوعات وتزداد قسوة الصفعات من كل اتجاه , من البيت حيث التسلط الابوي الاعمى والمدرسة والشارع . انت محاصر في تفكيرك وفي طريقة كلامك ونوع قراءاتك وفي نوع ملابسك وحتى في طعامك وعلاقاتك وكل شيء
وما ان ترفع راسك قليلا لتستكشف شيئا او تقول شيئا واذا بالصفعة القاسية على راسك .. هدفهم ان يدجنوك ويخنعوك ويضطهدوك ليمسخوك نهائيا وتكون قالبا لهم لانهم ممسوخون . لا يوجد هناك مسرح ولا دار للسينما ولا نادي رياضي ولا مكتبه فيها ماتريد ولا اية وسيلة للترفيه ولا للفائدة انه ضلام دامس بالنسبه لاصحاب العقول رغم شمس العراق,
وما يؤسف له انه لا زال الحال هكذا حتى الان ولكن الذي تغير هو تدجن النفوس وحبهم للون الاسود وما عاد يهم احد الضلام وان وجد مسرح او سينما ام لم يوجد لا يهم !!
انهم بهذا يوقفون سيلان الزمن ويرددون الحكاية نفسها ومن ثم يتحجرون !!

لا لن ندعكم تتحجرون انتم احبتنا واهلنا وقد عانينا ما تعانون وثقوا بنا لننتشلكم الى الشاطيء الامن قبل ان يطمركم سيلان الزمن الذي اوقفتوه والذي لا يرحم احدا والوصول معكم و بكم الى العالم المتطور السعيد لان ديننا لله والناس وليس للكرسي والدولار ونحن منكم عمال وفلح ومهندسين وعلماء ورياضيين واطباء واساتذة جامعات ونساء وطلاب علم وادباء وفنانين وشعراء ونحن النزهاء الشرفاء والمخلصين الطيبين نحب العمل والتغيير ونحن شغيلة اليد والفكر
هكذا ساقتني المقابلة مع نفسي واستخلصت بان ليس هناك افضل من قائمة اتحاد الشعب 363المنقذه للانسان اولا وللوطن العراق
لاني اعرف اغلبهم شخصيا ولم اجازف بمدح احد بما ليس فيه وثم للتخلص من الطائفية والمحاصصة وتدخل دول الجوار التي اشترت اغلب القوائم ليبقى تحكمها في العراق وللتخلص من الممارسات البعثية .. والة فترة استرخاء اخرى لا اعلم متى
تذكرو وتمعنوا قائمة اتحاد الشعب 363