الرئيسية » بيستون » بائعوا الضمير والرعب من حركة التغيير

بائعوا الضمير والرعب من حركة التغيير

وردني هذا اليوم بريد الكتروني من الاستاذ ماجد علوان رضا – رئيس قائمة حركة التغيير في بغداد ومرفق معه مجموعة من الصور تظهر فيها قيام احدى الجهات بتمزيق لافتات حركة التغيير في بغداد ولصق لافتاتهم بدلاً عنها .. وعرفت من الصور المنطقة التي تم فيها هذا العمل الطفولي ( رغم انه ليس مفاجئاً ) فهي نفس المنطقة التي اسكن فيها فانتعلت حذائي المشقوق الجانب والذي اشتريته قبل فترة مما اقتطعته من راتبي التقاعدي المتواضع .. اقول مشيت الى المكان الذي ظهر في الصور ورأيت بأم عيني الحقيقة كما هي وليس بالصور ، رأيت لافتة حركة التغيير ممزقة واحد اطرافها على الارض وملصق بدلاً عنها لافتة للجهة السياسية الاخرى بأسم احدى مرشحاتهم .. المكان هو شارع فلسطين في بغداد مقابل مقر للاتحاد الوطني الكردستاني ( لجنة الشهيد جوامير ) والزمان هو الساعة الواحدة من هذا اليوم 17/2/2010 .

يقول الاستاذ ماجد علوان في رسالته ( يبدو ان بغداد قد خلت فيها الاماكن الا من هذا المكان الذي ازيلت منه لافتة تحمل اسم قائمة التغيير كوران ولتوضع بدلا منها لافتة كبيرة لـــ ******* ) ..
لا والله يا سيد ماجد ان بغداد كبيرة ولكن هؤلاء هم الصغار .. بغداد هي النور وهؤلاء خفافيش الظلام .. بغداد العروس وهؤلاء الذين افتضوا بكارتها واغتصبوها .. لا والله يا استاذ ماجد ان بغداد منارة الدنيا الشامخة وهؤلاء هم فئران الجحور .

ويردف الاستاذ ماجد قائلاً ( انا استغرب واتعجب واتساءل واقول لماذا تخيفهم وترعبهم لافتة صغيرة ورخيصة الثمن لشخص بسيط من هذا الشعب لا يملك ثمن لافتاتهم الكبيرة والغالية الثمن ) .. نعم يا استاذ ماجد ها انت قد اصبت كبد الحقيقة .. فهؤلاء مرعوبون بالفعل من اسم التغيير .. انهم خائفون على مناصبهم وامتيازاتهم التي حصلوا عليها دون وجه حق .. كيف لا وهم يكنزون الذهب والفضة ويأكلون السحت الحرام .. ؟؟ ثم اين كان هؤلاء حينما كنا نحمل البرنو على اكتافنا في صفوف البيشمركة ؟؟ اين كانوا حينما تركنا اولادنا وعوائلنا ومستقبلنا وحملنا السلاح دفاعاً عن كرامة الأمة ؟؟ اين كان هؤلاء حينما كنا نواجه جبروت صدام بأسلحتنا المتواضعة ؟؟ و .. و .. و .. الخ

بأعتباري سياسياً مستقلاً فقد قال لي احد المعارف قبل ايام وهو في منصب مرموق وكان يحدثني وهو ينظر الى كرشه المنتفخ ( انهم في حركة التغيير يتسببون في تشتيت اصوات الكرد ) فقلت له :
هل انت كردي وهم صهاينة مثلاً .. !؟ وهل انت مخلص وهم خونة ..!؟ هل انت عراقي وهم من موريتانيا ..!؟ هل انت شريف وهم ابناء حسنة ملص ؟؟ هل انت نزيه وهم لصوص ؟؟ هل انت مظلوم وهم زبانية صدام ؟؟
فسكت وعلى وجهه علامات الذهول والحيرة من جوابي الذي نزل على رأسه كالصاعقة .



وكي أجهز على ما تبقى من كرامته وكرامة من يمثلهم أردفت قائلاً :
ان اخواننا وابناء عمومتنا في حركة التغيير لم ولن يشتتوا اصوات الكرد كما تقول ولكن التغيير حركة تصحيحية جاءت لتجمع شتات امتنا من جديد .. جاءت لتحارب الفساد السياسي قبل الفساد الاداري والمالي لأن الفساد السياسي هو السبب والفساد الاداري والمالي وكل انواع الفساد هي النتائج .. لقد ظهرت حركة التغيير لتلملم الاصوات التي ذهبت الى قوائم اخرى بسبب السياسات الرعناء لبعض الجهات خلال السنوات الماضية ، سياسة الاقطاعيات والحكم الوراثي والتعامل مع مؤسسات الدولة وكأنها ملك موروث لهم عن اجدادهم .. وفي الجانب الاخر اين ضميركم من العدد الهائل من شبابنا وابناءنا البؤساء الفقراء الذين لا يجدون فرصة عمل لتعتاش عوائلهم منها .. لقد جاء ابناء عمومتنا في حركة التغيير ليعيدوا الاكراد الذين لم يعطوا اصواتهم اصلاً للقوائم الكردية الى خيمة امتهم .. لقد ظهرت حركة التغيير لتصلح العلاقة بين الشعب والدولة ، تلك العلاقة التي خربتها التصرفات الهوجاء للبعض ممن يدعون تمثيل الكرد .

فلم يعرف هذا الجالس امامي ماذا يقول ولم يجد ما يفعله الا ان يتكور حول نفسه كالقنفذ اليائس فحملت حقيبتي وغادرت المكان وانا احمل في صدري هموم هذه الأمة وامام ناظري يتجسد الأمل بمستقبل افضل لأجيالنا القادمة مع حركة التغيير .

ونعود الى الأخ ماجد صاحب اللافتة الممزقة ولكل اخواننا في التغيير ممن يواجهون مثل هكذا تصرفات جبانة تدل على الشعور بالدونية والنقص فنقول .. لا تحزن يا اخي ماجد فأنتم تصنعون التاريخ وهم سائرون الى مزبلة التاريخ .. انتم تدافعون عن كرامة الرجال ومستقبل الاجيال وهم يدافعون عن مناصبهم وسرقاتهم .. انتم شجعان ومرفوعي الرؤوس وهم جبناء ويخافون من لافتة صغيرة رخيصة الثمن .. الفرق كبير يا سيد ماجد بين الاوفياء وبين اللقطاء .. الفرق هو مستقبل الأمة .

جيفارا بغداد
17/2/2010