الرئيسية » بيستون » كلمة لا بد منها

كلمة لا بد منها

في كلمة لرئيس إقليم كوردستان الأستاذ مسعود البرزاني الذي قال فيها و أكد مراراً أن الانتخابات القادمة مصيرية للشعب الكوردي فلذا يجب على جميع الكورد المشاركة فيها بفاعلية. كذلك سمعنا تصريحات القيادات العربية العراقية، بسنتها و شيعتها، حيث يحاولون في هذه الانتخابات الحصول على غالبية أصوات العراقيين، لكي يكون القرار العراقي في البرلمان القادم قرارهم. أو بالأحرى لكي يكون لهم النسبة العالية من الأصوات، لتمنحهم قانونياً الحق باضطهاد و قمع الكورد ديمقراطياً، بعد إن يأسوا من قمعهم عسكرياً. فلذا أناشد أخواتي و أخواني الكورد الگرمیانيين و الفيليين أن تنتبهوا لأنفسكم جيداً و تلتفوا حول قيادتكم الكوردستانية المتمثلة بقائمة التحالف الكوردستاني لأنها هي التي أمينة على مصالحكم، وهي التي تمثلكم في العراق الفيدرالي. أحبتي الكوردي في العراق الفيدرالي لا يستطيع أن يكون عراقياً مخلصاً و وطنياً نبيلاً خارج عن هويته الكوردستانية. قيل قديماً، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وأيضاً قيل الأمة التي لا تملك ذاكرة ليست جديرة بالبقاء. فيا أخواتي وأخواني الفرصة آتية لكم لإثبات انتماءين في آن واحد الأول هو الانتماء لنسبكم الكوردي الشريف، و الثاني هو انتماءكم للعراق الفيدرالي بإقليمه الكوردستاني. فلا تفوتوا هذه الفرصة الذهبية على أنفسكم، لأن الفرصة سريعة المرور بطيئة العودة، لربما قرأ الكثير منكم كيف أسس العراق الحديث في بداية العشرينيات من القرن العشرين، وكيف غبن الكورد إبان تأسيسه لئن قياداتنا في حينها لم تكن بالمستوى المطلوب، فلذا خسر الكورد الفرصة ولم تستطع تلك القيادات الكوردية من استغلالها لتثبيت حقوقهم في هذا البلد الذي يسمى العراق، لذا انتظر الكورد ثمانون سنة حتى أتيحت لهم الفرصة ثانية لتحقيق مطالبهم المشروعة، لكن أيها الأخوات و الإخوان جميعكم تعرفون كم عانى الكورد وكم كلفهم من الدم والدموع بين هذين التاريخين 1920 – 2003 حيث دمر قراهم و مدنهم و أجلوا عن ارض آبائهم وأجدادهم و جرى تصفية أبنائهم و فلذات أكبادهم من الفيليين في أقبية سجون ومعتقلات العروبيين ولم يعثروا إلى الآن على رفاتهم و عقبها عمليات الأنفال التي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الكورد و ضرب حلبجة بالسلاح الكيماوي و كما جرت عمليات إجرامية أخرى من القتل والتشريد ضد الكورد على أيدي العروبيون. هناك شيء في غاية الأهمية يجب على الكوردي الفيلي أن يعرفه جيداً، ألا وهو عمليات استهداف الكورد من قبل الحكومات المتعاقبة على دفة الحكم في العراق، في كل مرة يشن العروبيون هجمة ظالمة على الشعب الكوردي يبدؤونها بالكورد الفيليين، ومن ثم تشمل بقية الكورد في كوردستان. مراجعة بسيطة إلى الوراء والتمعن فيها ترى أن ما نقوله هو عين الصواب، ألم يستهدفكم الحكم الملكي قبل كل هجوم على كوردستان و يعتبروكم ظلماً بأنكم طابور خامس و في العهد الجمهورية هذا العهد الذي عاصرتموه ألم تستهدفوا من قبل الجمهوريين قبل أي هجوم على كوردستان. بعد التهجير الكبير في سنة 1980 سمعت المجرم صدام حسين في مؤتمر صحفي من خلال الإذاعة العراقية حيث قال بالحرف الواحد أن هؤلاء الذين أبعدناهم إلى إيران جميعهم أعضاء في (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) هذه بالنسبة للحكومات التي كانت تدعي أنها حكومات علمانية، قامت بهذه الجرائم البشعة ضد الكورد.
كيف بالحكومات المذهبية القادمة بشيعتها وسنتها التي تدعي الإسلام وتريد تطبيق نصوصه المقدسة! فلا تستطيع هذه الأحزاب المذهبية التي أن حصلت على أصوات العراقيين أن تتجاوز النصوص الإسلامية، التي تعتبر عندها مقدسة و يحتم عليها واجب الالتزام بها و تنفيذها لكن حسب الأولوية و الظروف كما تأمرهم عقيدتهم حيث يظهرون غير الذي يبطنون، كما قال أبي الدرداء: إنا لنكشر في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم. أي نبتسم في وجوههم ولكن في قلوبنا نحمل لهم الحقد و نلعنهم وننتظر ساعة الصفر لكي ننقض عليهم. كما في الآية (28) في سورة آل عمران: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة و يحذركم الله نفسه وإلى الله المصير. إذاً كيف تستطيع الأحزاب الإسلامية السنية أو الشيعية أن تتجاوز الأحاديث والروايات التي تكفر الكورد قد يقول قائلهم أنها أحاديث وروايات ضعيفة مزورة إسرائيليات الخ كل هذه إدعاءات لذر الرماد في العيون، و للخداع لأنهم لو صادقين في ما يقولن لأزالوها من كتبهم التراثية. أيها الأخوات و الإخوة الفيليين ألم تعرفوا كيف حلل صدام حسين دمائكم و أموالكم و أعراضكم أنه استند إلى مثل هذه الأحاديث، ألم تسألوا أنفسكم يوما ما لماذا وصم عملياته الإجرامية ضد الكورد بالأنفال، وهي سورة من سور القرآن و كلمة الأنفال في لغة العرب تعني الغنيمة، السلب والنهب . جاءت في سورة الأنفال آية (1):يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله و الرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله و رسوله إن كنتم مؤمنين. لقد عثرت في المواقع الشيعية و السنية على مجموعة من الأحاديث والروايات التي يتمسك بها المذهبان ويدرسونها في الحوزات العلمية الشيعية و جوامع السنية كجامعة الأزهر و غيرها، منها هذا الحديث الذي ينقله لنا راغب الأصفهاني ت (502) هجري في كتابه محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء ج (1) ص(160) ): ذكر أن عمر بن الخطاب (رض) روى عن النبي (ص) أنه قال:الأكراد جيل جن كُشف عنهم الغطاء.
لكن لدى الشيعة أحاديث كثيرة حول زعمهم بأن الكورد اليوم ما هم إلا أحفاد الجن قال المحدث والفقيه الشيعي محمد بن يعقوب الكليني المولود في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري و المتوفى سنة (329) هجرية في كتابه (أصول الكافي) وهو أهم أربعة كتب عند الشيعة يروي عن أبى الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام (الإمام جعفر الصادق) فقلت: إن عندنا قوما من الأكراد، وأنهم لا يزالون يجيئون بالبيع ، فنخالطهم ونبايعهم ؟ قال : يا أبا الربيع لا تخالطوهم ، فان الأكراد حي من أحياء الجن ، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم (. ورد هذا الحديث في كتب كبار أئمة الشيعة و علماءهم منهم: أصول الكافي ج (5) ص (158) سبق وأن اشرنا إليه. رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي ج (1) ص (520). جواهر الكلام للشيخ الجواهري ج(3) ص (116). من لا يحضره الفقيه – الشيخ الصدوق ج (3) ص(164). (تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج (7) ص (405). بحار الأنوار، للعلامة المجلسي ج (1)ص(83). تفسير نور الثقلين، للشيخ الحويزي ج (1) ص (601). السند الذي روى هذه الرواية هو ذات مكانة رفيعة جداً في التراث الشيعي،هو الإمام جعفر الصادق (ع) تولد سنة (148) للهجرة (765 ) للميلاد وهو ابن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، صهر نبي الإسلام محمد ابن عبد الله (ص) و خليفته. جاء في أصول الكافي للكليني ج (5) ص (352) لا تنكحوا من الأكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء).
ويقول الشيخ الطوسي في النهاية ص(373) : وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات و المحارفين. ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم و مشاراتهم و مناكحتهم. قال ابن إدريس الحلي: ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد ، ويتجنب مبايعتهم ، ومشاراتهم ، ومناكحتهم( السرائر ابن إدريس الحلي ج (2) ص( 233). عن الصادق (ع) ) لا تنكحوا من الأكراد أحدا فأنهن حبس من الجن كشف عنهم الغطاء (تذكرة الفقهاء العلامة الحلي ج (2) ص (569). ينبغي أن يتجنب مخالفة السفلة من الناس والأدنين منهم ولا يعامل إلا من نشأ في الخير ويكره معاملة ذوي العاهات والمحارفين ويكره معاملة الأكراد ومخالطتهم ومناكحتهم» (كفاية الأحكام- المحقق السبزواري ص (84) الحدائق الناضرة – المحقق البحراني ج (81) ص (40) : و ج (42) ص (111). جامع المدارك – السيد الخوانساري ج (3) ص (137) – تهذيب الأحكام – الشيخ الطوسي ج (7) ص (11) وسائل الشيعة (آل البيت ) – الحر العاملي ج (71) ص (416). وسائل الشيعة (آل البيت ) الحر العاملي ج (82) ص (382) : حدثني أحمد بن إسحاق أنه كتب إلى أبي محمد ( عليه السلام ) يسأله عن الأكراد فكتب إليه لا تنبهوهم إلا بحر السيف (أي القتل الذبحاً). و رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله. جاءت كلمة إل(حر) في (قاموس اللغة العربية) أي القتل اشتدَّ. لنقرأ أخيراً ماذا قال السيد أبو الحسن مرجع الشيعة الأعلى في عصره ، كيف وصف الأكراد و وضعهم مع أبناء (الزنا) و (الفاسقين). بينما الكورد (الفيلية) و غير (الفيلية) من الكُرد الشيعة في بغداد و غيرها من المدن الكوردية لا يزالون يقدسون هذا الرجل بعد مرور أكثر من نصف قرن على وفاته، لنقرأ اتهام السيد (أبو الحسن الموسوي الأصفهاني) للكورد و تشويههم و تقزيمهم، جاء في كتابه: “وسيلة النجاة” ص (341) في” باب النكاح ” لا ينبغي للمرأة آن تختار زوجاً سيء الخلق والمخنث والفاسق وشارب الخمر ومن كان من الزنا أو الأكراد أو الخوزي أو الخزر.
بلا شك أن القوائم غير الكوردية تحاول خداعكم بإدعائهم وجود أكراد فيلية معهم في قوائمهم، نقول لكم كونوا يقظين ولا تنخدعوا بهذه الادعاءات و المزاعم أي كردي يرشح نفسه ضمن قوائم غير كوردستانية نقوله بصريح العبارة أنه خائن خائن خائن باع ضميره مقابل حفنة من المال أو وعدوه بمنصب في الحكومة أو البرلمان القادم شريطة أن يصبح عميلاً لهم و يرفع يده في البرلمان ضد مصالح شعبه الكوردي كما فعل أو فعلت نفر من الفيلية ارتمى في أحضان بعض الكتل المذهبية أو العروبية. في النهاية نقول لكم الخيار متروك لكم وأنتم تملكون الحق أولاً وأخيراً لمن تمنحون أصواتكم في هذه الانتخابات المصيرية كما سماها رئيسكم رئيس إقليم كوردستان الأستاذ مسعود البرزاني.