الرئيسية » مقالات » السير وراء الشيوعيين أصوب, لكن (طعام) احزاب المحاصصة أدسم !

السير وراء الشيوعيين أصوب, لكن (طعام) احزاب المحاصصة أدسم !

مع اشتعال أوار الحملات الانتخابية لمجلس النواب القادم آذار/ 2010 وغرق شوارع مدن العراق وقصباته بشعارات وصور ووعود لمرشحين من مختلف الاجناس والالوان, تزداد حيرة المواطن في اختيار ممثله المفضل, خصوصا وهو يرى صور ممثلي احزاب المحاصصة الطائفية والعرقية, الذين حكموا وعاثوا فيها ولازال دمارهم في ذمارنا باديا, تتصدر واجهات المباني والساحات العامة.
ولازالت ممارسات البعض منهم ماقبل الانتخابية هي ذاتها الممارسات السابقة من شراء للذمم بتوزيع الاموال والبطانيات والمدافيْ… او استزلام الاعوان لفرض مالم يستطيعوا من تحقيقه بالرشوة وذلك في امتهان فض لكرامة المواطن واحتقار واضح لوعيه.
الأنكى من ذلك اعتبار البعض ان هذه الممارسات المشينة تدخل في باب الشطارة والفهلوة في كسب الأصوات, وعدم ممارستها من قبل الشيوعيين ثيمة متأتية من عدم فهمهم لطبيعة عراقيي اليوم.ولكن من لايعرف, بان شيمة الشيوعيين العراقيين الصدق والنزاهة وهذه الممارسات منافية لأخلاقهم. فهم لم يلجأوا لها طيلة تاريخهم المديد. فحتى في اعوام المد الديمقراطي بعد ثورة تموز/1958 لم يحاولوا ضمّ الناس الى صفوفهم بنثر الوعود المجانية بتعيين هذا وتنصيب ذاك. فقد كان ابناء شعبنا ياتون اليهم افواجا افواجا بكامل وعيهم وحريتهم, لأنهم وجدوا لدى الشيوعيين الوطنية الحقة من اجل وطن حر وشعب سعيد , وانهم لن يسمحوا لأية فئة الاستحواذ على الامتيازات على حساب الآخرين وقناعتهم بانحياز الشيوعيين للاضعف من مواطنيهم وهم اغلبية ابناء شعبنا.
وبعد سبع سنوات مهدورة من عمليات بناء وطننا سياسيا واقتصاديا, كلفتنا الكثير من الضحايا, ترى الاحزاب الحاكمة اليوم تعود لتتبنى مفردات من البرنامج الوطني الديمقراطي الذي طرحه الحزب الشيوعي العراقي, عشية سقوط النظام البائد, على ابناء شعبنا واحزاب المعارضة حينها. بعد فشل نهج المحاصصة الطائفية والعرقية الذي اعتمدته بعد تسنمها للسلطة لأسباب فئوية ضيقة.

ان البرنامج الانتخابي الشامل الذي طرحته قائمة اتحاد الشعب وتركيبة مرشحيها المتنوعة التي تمثل ابناء شعبنا بكل شرائحه وطبقاته الاجتماعية تعكس حقيقة التوجهات الوطنية للشيوعيين وجميع اليساريين والديمقراطيين في عراق ديمقراطي فيدرالي موحد.
اختيارك الحر لأفضل من يمثلك حق شخصي. وقد قيل : كل امريْ يصنع قدره بنفسه.