الرئيسية » مقالات » بغداديات (حذار من بسوس جديدة)

بغداديات (حذار من بسوس جديدة)

المعروف عن حرب البسوس التي طالت لأمد أربعين عاماُ أنها قامت بسبب ناقة لأمرأه اسمها البسوس بنت منقذ.

و اليوم وبعد فشل استغلال كل الاعراض الموجودة و افتعال شتّى الفتن المسبّبة لأشعال حروب طائفية أهلية بين ابناء الشعب العراقي الواحد كانت اكبرها لؤماُ و بشاعة واكثرها حقارة و نذالة هي تفجير قبة مرقد الامامين العسكريين (ع) في سامراء تبعها تفجير المأذنتين لنفس المرقد, اضافة لفتن اخرى لا عد ولا حصر لها , الا انها بائت كلها بالفشل الذريع و تحطّمت كل هذه المؤآمرات على صخرة الوحدة الشعبية العراقية و تلاحم ابناءه امام فتن و دسائس الاجانب القادمين من وراء الحدود رغم ان هؤلاء الاجانب تغدق عليهم كل اموال البترو دولار الآتية من الدول الاقليمية اضافة لدعم المستعمر الغازي ( الانكلو/ امريكي ) القذر .

واليوم يراد لنا ان نقرع طبول حرب جديدة كحرب البسوس بعد ان وجدت الحجّة التي يراد بها اشعال هذه الحرب, كما حصل من زلّة لسان غير محسوبة , وغير مقصودة كما يدعي صاحبها النائب السيد بهاء الاعرجي ارفق تفاصيلها لكم موثّقة بالصوت و الصورة على الرابط ادناه:

http://www.youtube.com/watch?v=lP8OMVyFcF0  

عزيزي القارئ الكريم :

بعد مشاهدة و سماع ما قاله النائب بهاء الأعرجي بالصوت و الصورة يتّضح لنا, أو (لي أنا شخصياً على الأقل) ان السيد الاعرجي لم يشر الى أن المؤآمرة كانت محاكة أو تدار فتنتها من قبل الخليفة الاول ابو بكر الصديق (رض) ,

وانما قال بالحرف الواحد ( انها بدأت من يوم ابي بكر ).

والمقصود بيوم ابي بكر (يعني عهد أو زمن ابي بكر , ولم يحدد فيما اذا كان لابي بكر صلة بالمؤآمرة) , وذلك تماماً كما نقول : ولد الرسول محمد (ص) في عام الفيل بما يعني أن الزمن هو عام الفيل , و يعني ذلك ان الولادة لا علاقة لها بالفيل الذي جاء به ابرهة الحبشي لهدم الكعبة المشرفة.

و ايضاً حينما نضرب مثلاً بأثاث قديم أو قطعة قماش عتيقة فنقول انها من عهد دغيانوس (دقيانوس) و هذا لا يعني أن صانع هذه القطعة من الاثاث أو القماش هو نفسه الملك دغيانوس بعينه.

اضيف لذلك أن الرجل ( بهاء الاعرجي) قد نفى أن يكون القصد من ذلك هو الأساءة الى الخليفة ابي بكر الصديق (رض) , وبالتالي فهو لم يحدّد هجومه كما حدده الداعية السعودي ( العريفي ) بالاسم حين نعت السيد السيستاني بالفاجر و الزنديق…..الخ.

و اليكم رابط النفي التالي:

http://albaghdadia.com/n/iraq-polotics/13702-2010-02-15-19-17-37 .html

في الحال الذي نحن نستغرب فيه من الذين وقفوا اليوم منتفضين ضد الاعرجي نستغرب منهم انهم لم ينبسوا ببنت شفة تجاه الداعية الوهابي ( العريفي ) وهو يسب السيد السيستاني.

بل الانكى و الادهى و الامر من ذلك أن الارهاب الامريكي الغادر في قرية الدويجات في ميسان لم يمر عليه سوى يومين و دماء الضحايا لم تجف بعد و لم نرى أي موقف ادانة و استنكار منهم لهذه الجريمة البشعة و المروّعة.

في حين استجاب بعض الطيبين الذين خدعتهم الشعارات من اهالي الاعظمية و الانبار و خرجوا ضد تصريحات السيد الاعرجي منذرين بفتنة يراد لها أن تؤجّج حرباً اشبه بحرب البسوس لا قدر الله لها ولاسمح.

عزيزي القارى الكريم:

في اعتقادي أنا الذي لا تربطني ايّة علاقة أو معرفة بالسيد بهاء الاعرجي لأدافع عنه, بقدر ما يدفعني الواجب الوطني والشرعي لدرئ الفتنة عن شعبنا الذي عانى الويلات من الفتن و المصائب.

اقول ان سبب الفتنة المراد تأجيجها لا ينحصر بيوم ابي بكر (رض) أو حزب أحمد حسن البكر .

بل أنّ السبب يكمن في مشروع طرحه السيد بهاء الاعرجي على البرلمان العراقي لأجتثاث السيد طارق (المشهداني) الهاشمي لمستمسكات و وثائق يملكها ضده تدينه بالارهاب , و تناغم هذا الطرح مع اتهام السيد مثال الآلوسي للهاشمي بمقتل ولديه , وخصوصاً اذا علمنا أن المتهم الهارب أسعد الهاشمي هو بن شقيقة السيد طارق ( المشهداني) الهاشمي , وخوفاً من تلاحم هذين الشخصين ( الاعرجي و الآلوسي) بمشروع موحّد لأجتثاث الهاشمي خرج علينا ايتام النظام البائد و فلول التكفيريين بتهييج البسطاء من الشارع العراقي و تأجيج الفتنة فيهم واذكاء نيران النعرات الطائفية بعد أن أوشكت نيرانها أن تخبوا و تزول و تمحى آثارها من الشارع العراقي بجهود الواعين من ابناء الشعب المتعايش و سواعد حماة القانون.

وبذلك يكون قد اراد التكفيريون و البعثيون أن يضربوا اكثر من عصفور بحجر واحد.

و يكونوا بذلك قدانتقموا من الشارع العراقي الذي خرج عن بكرة أبيه تأييداً لأجتثاثهم و حرمانهم من الانتخابات القادمة,

ويكونوا أيضاً قد حموا آخر حصن من حصونهم المتمثّل بطارق ( المشهداني) الهاشمي المدعوم انكلو/امريكياً و خليجياً, على رأس داعميه السعودية والاردن.

و لكنهم يمكرون و يمكر الله والله خير الماكرين.

و دمتم لأخيكم : بهلول الكظماوي.

أمستردام في 17-02-2010