الرئيسية » مقالات » انتخبوا…ولا تنتحبوا

انتخبوا…ولا تنتحبوا

أنطلق صوت الشعب العراقي من قاعة المسرح الوطني ليعلن الولادة الجديدة لإتحاد الشعب هذا الإتحاد الذي مهد الطريق لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة ولقن الاستعمار الغربي درسا لا زالت أثاره باقية حتى اليوم في استمرار العداء الأسود لأيتام النظام الملكي من خلال عملياتهم الجبانة للنيل من الشيوعيين العراقيين رأس الحربة في النضال الوطني لعقود من الزمان يوم كان هؤلاء يعيشون على فتات الموائد وسرقة الشعب ومصادرة الحريات ،وها هي الأصوات العراقية الشريفة ترتفع من جديد لتعلن انبثاق القائمة الوطنية المقاتلة على عدة جبهات بقوة ومضاءة عرفت عن الشيوعيين العراقيين عبر تاريخهم المعبد بالتضحيات والشهداء الذين لا زالوا المثل الأعلى للشهامة العراقية والوطنية عابرة القارات،ولم يجد العراقيين غير أبنائهم الشيوعيين من يتمتع بالمصداقية والنزاهة وأقران القول بالعمل ،والمقارنة تسهل للمتابع والمراقب عندما يجد الكثير من الأيادي انغمست بدماء العراقيين أو تلوثت بسرقة المال العام فيما ظل الشيوعيون أوفياء لمبادئهم وشعبهم لم تدنسهم الدنيا بأدناسها أو تلبسهم مدلهمات ثيابها فيما أنحدر الآخرون الى العفن الفكري والسياسي والخواء الأخلاقي فنال منهم الشعب أصناف شتى من الأذى طيلة سنين حكمهم العجاف.

أن الشعب العراقي في أانطلاقته الجديدة عليه التفكير في المستقبل وتشخيص الخلل الكامن في القوى التي تقود السلطة في البلاد والتفريق بين العاملين الحقيقيين لصالح الشعب ومن تستروا بعباءة الدين أو ارتدوا لباس الوطنية الذي لم يخفوا حقيقتهم أو أفعالهم الدنيئة في قتل العراقيين وسرقة خيراتهم والاستئثار بمقدراتهم،فهل سينتخب العراقيون سراق البطاقة التموينية أو أموال الرعاية الاجتماعية،أو مخصصات الكهرباء أو أموال الأعمار والبناء أو غيرها من موارد الدولة وأموال الشعب.

أما رئيس (مفوضية النزاهة) السابق، مرشح قائمة “اتحاد الشعب” موسى فرج فقد تحدث عن سبب ترشيحه في القائمة قائلا: “في لقاء معه من قبل فضائية (الديار) عندما سأله الأستاذ فيصل الياسري لماذا رشحت ضمن قائمة “اتحاد الشعب”؟… فقال له: عندما كنت رئيسا لمفوضية النزاهة في العراق لم تسجل على أعضاء ومناصري وأصدقاء الحزب الشيوعي العراقي منذ عام 2003 الى غاية تاريخ تركي للعمل أية قضية فساد في حين إن الكثير منهم أصبحوا موظفين كبار في الدولة وأعضاء في مجلس النواب ووكلاء وزارات ووزراء، وكذلك لم تسجل أية قضية إرهاب على الحزب الشيوعي العراقي، ولم يستلم أيّ منهم مالا سياسيا أو يبرر الاعتداء على حدود الوطن، وان عقولهم بعيدة عن الطائفية والعرقية والفساد.

فيا أيها العراقيون انتخبوا الأصلح لدنياكم ولا تغرنكم العمائم واللحى فقد قيل قديما إن الدماء بين العمائم واللحى،وأن ما سرق مال إلا وخلفه فتاوى لكهنة الوثنية ، انتخبوا الشريف والمخلص والنزيه والوطني ولا تنتخبوا من تلطخت أيديهم بدماء أبنائكم ،إنها الفرصة مواتية لكم لتختاروا من يمثلكم ويعبر عن طموحاتكم ويحقق مصالحك فأن أخطأتم الاختيار فسوف تبكون دما على ما فرطتم فإما الانتخاب أو الانتحاب والفرق نقطة واحدة وهذه النقطة هي كما يقول العراقيين نقطة (الغيرة) التي أن سقطت من جباهكم فسوف لن تستردوها أبدا،لا تنتخبوا اللصوص والقتلة وانتخبوا الشرفاء لا السفلة

إلا هل بلغت ..اللهم أشهد