الرئيسية » مقالات » المطلك يعترف بمسؤوليته عن الاعمال الارهابية

المطلك يعترف بمسؤوليته عن الاعمال الارهابية

يقول الأمام علي (ع) ما أخفى رجلٌ شيئا إلا ظهر على فلتات لسانه وقسمات وجهه, وهذا ما حدث لصالح المطلك, حينما كشف الرجل عن نزعاته النفسية ومكنوناته الداخلية بتصريحاته التي أعلنها على صفحات (الشرق الأوسط اللندنية) أثبتت الوجه الحقيقي له ولما يخبأ للعراق والعراقيين , ولم تكن تصريحاته هذه إلا فلته من فلتات لسانه , ولم يعبر الرجل عن نفسه فحسب بل عبر عن إستراتيجية مبيته لدى كتلته وأتباعه, فقد كشف عن وجهوههم الحقيقية بهذه التصريحات, وأثبت أنهم وراء الأيام الدامية و الدمار والإرهاب الذي يحدث , وإن كانت تصريحاتهم مغلَّفة في السابق فهذه المرة قد بدت أكثر وضوحا ً من خلال سيل التهديدات التي أطلقوها وأعلنوا فيها الحرب على الشعب العراقي من خلال ما وصفه السيد إياد علاوي بالحرب الأهلية, أوما قاله المطلك من انه سيتم اللجوء الى موقف حاسم من العملية السياسية برمتها في حال تم إبعاده من المشاركة في الانتخابات المقبلة. وللقارئ أن يتمعن في كلمة (إبعاده ) .ومن الطريف ما يتبجح ويتغنى به هؤلاء عن الديمقراطية فيقول المطلك : أن الذين يتهمونه وبقية المشمولين بقرارات المساءلة بالانتماء للبعث عليهم أن يلجأوا إلى الحوار الديمقراطي وليس عبر إطلاق تصريحات مسيئة للرموز الوطنية. فهو يختزل الوطنية في شخصه و بمجموعة لا تتجاوز أصابع اليد , ويعلِّم خصومه الديمقراطية التي لا يعترف بها مطلقا ً, فثمة من يقول له هل التهديد من اصول اللعبة الديمقراطية حتى يلجأ خصومك الى الحوار الديمقراطي , وهل مخالفة الدستور الذي وقعت عليه بنفسك من أصول الديمقراطية حينما رفضت قرارات لجنة المساءلة والعدالة, فكيف يلجأ خصومك للحوار الديمقراطي وأنت تهدد بحرب أهلية وتهديم للعملية السياسية وبقرارت حاسمة , مالذي تقصده بالقرارات الحاسمة , والحرب الأهلية بين مَنْ ومَنْ , فالحرب الأهلية إما أن تكون عرقية أو طائفية , فهل أنت تمثل طائفة معينة أو قومية معينة , فان كنت تمثل طائفة معينة فأنت طائفي بأمتياز وكل ما قلته في السابق عن نبذ الطائفية كان خداع ونفاق , وإن كنت تمثل قومية معينة فليس كل العرب على شاكلتك , فالمجتثون ليسوا من العرب ولا من السنة فحسب بل من الاكراد والعرب والسنة والشيعة فلماذا تصوروا الأمر أنت ورفاقك وكأنه صراع طائفي بين السنة والشيعة, فإذا كنت وطنيا حقا ً وتحب العراق وتؤمن بالديمقراطية فعليك أن تسالم ما سلمت أمور العراقيين وإن وقع الجور عليك خاصة كما تدعي, فالعراق هو الغاية وليس أن تكون نائبا ً أو رئيساً. فعليك أن لا ترجع للمعادلة القديمة التي تقول انا = العراق والعراق = أنا فهذه معادلة ترجعنا الى عهد الديكتاتورية وتذكرنا بمقولة – المقبور – العراق = صدام وصدام = العراق فهذه معادلة لا يمكن أن يهضمها الشعب العراقي , وإن كنت تعتقد أن المظاهرات التي خرجت ضدك وضد ( الرفيق) العاني هي من صنع الحكومة فهذه أيضا من مخلفات وترسبات النظام السابق الذي كان يُخرِّج الناس بالقوة ,فتصورت الأمر هكذا , فقد ولى زمن الاجبار, فإن كان حقا ً ما تدعي فلماذا لم تخرج مظاهرات مؤيدة لك ولرفاقك في المدن العراقية, فهل الحكومة منعتهم من الخروج أم أن هناك شئ آخر؟ وإن كنت تعتقد أن التهديدات سترجعك الى العملية السياسية فانت واهم , فالعجلة تسير و لا أحد قادر على إيقافها , فأختزال الوطنية والعروبة فيك وفي رفاقك أمر لا يمكن قبوله, ودعني أذكرك بقول لرفيقك الكاتب حسن العلوي في كتابه (الشيعة والدولة القومية ) أن السنة يتكلمون بالوطنية والشيعة يتكلمون بالوطن ولكن في النهاية أخذ السُنة الوطن وتركوا للشيعة الوطنية منذ تأسيس الدولة العراقية , فهل تريد أن تفعلها هذه المرة, ستجيبنا محكمة التميز غدا ً أو بعد غد عن هذا التساؤل .

علاء الخطيب – كاتب وإعلامي