الرئيسية » شؤون كوردستانية » بيان محرقة عامودا لا تسقط بالتقادم

بيان محرقة عامودا لا تسقط بالتقادم

تذخر الذاكرة الجماعية للشعب الكردي في غربي كردستان بالعديد من الجرائم والمذابح الجماعية،الفظائع والحروب العدوانية التدابير العنصرية،الحرائق المفتعلة والعنف اللامتناهي،التي ارتكبتها الحكومات العربية الشوفينية،المتعاقبة في سوريا ولاسيما البعث العنصري، حيث استهدفت وما تزال تهدف إلى تصفية الكرد عرقيا،حذفهم من الخريطة الأثنية في سورية،جعلهم في خبر كان لغاية ابتلاع وقضم هذا الجزء من وطن الكرد.وقد كانت محرقة أو هولوكوست عامودا في العام 1960 الخطوة الأولى في إطار سلسلة متكاملة من السياسات والتدابير على الصعيدين الاستراتيجي والتكتيكي لتحقيق هذا الهدف العدواني الذي تجسد بوضوح تام في كتاب محمد طلب هلال المعروف،تؤام كتاب كفاحي للسفاح والمجرم ضد الانسانية هتلر.ان الحريق المدبر في سينما شهرزاد في مدينة أميديا/ عامودا/ الكردية في العام 1960 والذي شكل كارثة انسانية حقا وأودى بحياة حوالي 300 تلميذ وطفل كردي بريء كملائكة الرحمن،تعد جريمة ضد الانسانية بسبب طابعها الجماعي ونتائجها المعنوية والنفسية بالنسبة لسكان هذه المدينة الميدية العريقة و الموغلة في القدم،التي تركت أخاديد عميقة ليس في ذاكرة سكان عامودا فحسب،بل الشعب الكردي في هذا الجزء من وطننا بأسره.و.وبناءعلى المعاهدة الدولية حول عدم تطبيق مبدأ التقادم بالنسبة لجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية لعام 1968 التي صادقت عليها الحكومة السورية أيضا. نؤكد أن هذه المعاهدة تشمل محرقة أميديا البربرية أيضا.فالمادة الأولى من المعاهدة المذكورة تنص على مايلي:
لايمكن بأي شكل من الأشكال تطبيق مبدأ تقادم الزمن بالنسبة للجرائم التالية:
المادة الأولى
البند آ-جرائم حرب،كما هي واردة في نظام محكمة نورنبيرغ الدولية لعام 1945 وكذلك “الخروقات الجدية” المذكورة في اتفاقيات جنيف لعام 1949.
البند ب- جرائم ضد الانسانية،بغض النظر عن حدوثها سواء في زمن السلم أو الحرب وفقا لنظام محكمة نورنبيرغ الدولية لعام 1945.
المادة الثانية:
يتم تطبيق أحكام هذه المعاهدة في حال ارتكاب الجرائم الواردة في المادة الأولى على ممثلي السلطات الحكومية،وخاصة الأشخاص الذين قاموا بتنفيذ تلك الجرائم أو شاركوا في ارتكابها،أو حرضوا مباشرة أشخاص آخرين أو تآمروا على اقترافها،بغض النظر عن الانتهاء من تنفيذها وبنفس المستوى بالنسبة لممثلي السلطات الحكومية التي تسمح بوقوع مثل هذه الجرائم.
لذا على ممثلي الشعب الكردي في غربي كردستان اتخاذ كافة التدابير القضائية في سبيل ملاحقة القتلة السوريين وانزال القصاص بهم أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي،سواء بسبب محرقة عامودا أو سجن الحسكة المركزي أو مجزرة نوروز2004 أو التصفية الجماعية للجنود الكرد في الجيش
السوري،سيما أن تلك الجرائم لايشملها تقادم الزمن.وهي تعد كذلك وبهذه الصفة القانونية-الدولية،سواء أكانت تخرق القانون الداخلي للدولة السورية أم لا.
واننا نحي بهذه المناسبة جهود الأستاذين المحترمين: محمد حنيف محمد وعبد الحليم كابوري على مشروعهما القادم في انتاج فيلم سينمائي حول تلك المجزرة الهمجية التي خطط لها وأشرف على تنفيذها، ضباط وعناصر البعث الفاشي في استخبارات دولة الوحدة آنذاك ولاسيما عناصر المكتب الثاني بقيادة الشوفيني والحاقد على الكرد عبد الحميد السراج.اننا على استعداد تام لتقديم شتى أوجه المساعدة والدعم،سواء بواسطة الاستشارات القانونية أو المعلومات المتوفرة لدى البعض من أقرباء أعضاء في جمعيتنا،كانوا شهود عيان على تلك الجريمة النكراء ولكنهم نفذوا بأعجوبة ومازالوا على قيد الحياة.ان هذه الخطوة المباركة والهامة جد من قبلكم، سوف تكون ليس من قبيل انصاف ولو بالشيء اليسير لأهالي الضحايا وسكان عامودا المناضلة عامة،بل انها ذات معنى ومدلول تاريخي حقا،سوف تكتب بحروف من ذهب،كي تكون عبرة ودرسا للأجيال الكردية القادمة.فالتاريخ لن يرحم المتقاعسين والجهلة.وصدق المثل الروسي الذي يقول: من لايعرف التاريخ مكتوب عليه أن يجربه مرة أخرى.فالكرد في غربي كردستان جربوا تاريخهم المأساوي والمكتوب بالدماء والدموع ليس في عام 1960 في عامودا فقط،بل تكرر ذلك في سجن الحسكة المركزي بتاريخ 24.02.1993 أيضا.
-المجد والخلود لشهداء محرقة عامودا 1960
-الخزي والعار للمجرمين وقتلة الأطفال الكرد
-يجب محاكمة قتلة وجلادي الأطفال الكرد في محرقة عامودا أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي
الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا- شباط 2010