الرئيسية » مقالات » المواد المخدرة تجتاح حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

المواد المخدرة تجتاح حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

http://www.pal-monitor.org/Portal/imagex/00.jpg



المواد المخدرة (( حشيش الكيف + الحبوب المخدرة)) بأرخص الثمن تباع في المخيمات الفلسطينية في لبنان وهي من أكثر الظواهر الخطيرة التي تجتاح المجتمع الفلسطيني، وتهدد صحة أفراده سيما الشباب وتستنزف الأموال ، لا سيما وأن اللاجئ الفلسطيني يعاني أصلاً من الفقر والحرمان  فيظل ظروف معيشية صعبة للغاية، فرغم التهديدات والتحذيرات من خطورة وتداعيات هذه الموادالمخدرة من قبل الأطباء ومؤسسات المجتمع المدني، إلا أن بيعها لا يزال مباحاً ومنتشراً بلا حسيب أو رقيب لدرجة أنها أصبحت منتشرة في أيدي الشباب دون الـ 18 من العمر، ووصلت قمة الاستهتار من قبل بعض المسؤولين الفلسطينيين المهيمنين عبر مجموعاتهم المسلحة على المخيمات ويدعون أنه من أولى مسؤولياتهم ضبط الأمن للاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم لديارهم التي هجروا منه قسراً بفعل الإحتلال الإسرائيلي.



وما يثير الحفيظة أن بعض المسؤولين داخل المخيمات وللأسف الشديد يقومون هم بحماية ومساعدة تجار المخدرات المعروفون داخل المخيمات بشكل واضح وعلني، وأيضاً يقومون باستقطاب المدمنين على المواد المخدرة واستخدامهم كدمى بين أيديهم لتمكين سلطتهم بدل أن يقوموا بتقديم العلاج لهم وإرشادهم عن مخاطر تناول هذه المواد ومدى خطورتها في المستقبل.



إن هذه المواد وانتشارها بكثافة وبأسعار رخيصة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان تضع أمامنا إشارات استفهام كثيرة لنتساءل: من هو المسؤول؟؟ وما الهدف من التوزيع؟؟ ومن المستفيد؟؟



نداء إليكم أيها المسؤولين .. أيها القادة السياسيين والعسكريين والأمنيين في المخيمات الفلسطينية في لبنان: إن الهدف الأول والأخير للمواد المخدرة هو إلحاق الأذى باللاجئين الفلسطينيين وتعكير صفو حياتهم و تقويض راحتهم وسكينتهم وأمنهم الإنساني والاجتماعي، بل إنها تثير الرعب والفوضى والشغب، وقد تؤدي مستقبلاً إلى حالة من الخوف على أرواح الشباب الفلسطيني، وإنتبهوا … صمتكم يعني أنكم  تشاركون عن غير قصد في تدمير الشباب الفلسطيني.



إن الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد)  تدعوكم للوقوف عند هذه الظاهرة الخطيرة التي تتفشى يوماً بعد يوم في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ونطالبكم :



1. بإطلاق حملة حقيقية وتحرك سريع لمنع بيع وتعاطي تلك المواد المخدرة في المجتمع الفلسطيني.
2. 
التحرك لتوقيف تجار هذه المواد وتقديمهم إلى القضاء اللبناني للتحقيق معهم ولضمان محاكمة عادله لهم .
3. 
القيام بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة من جميع الفصائل والقوى الفلسطينية واللبنانية لمعرفة من هم الذين يقومون بجلب تلك المواد وبيعها للشباب والفتية بأرخص الأسعار.



إننا نستغرب هذا الصمت عن هذه الظاهرة الكبرى والخطيرة التي تجتاح المجتمع الفلسطيني في لبنان وكأنه الشيء الذي ينقص اللاجئ الفلسطيني الذي يعيش في ظروف لا تكفل له العيش بكرامة وحرية .



لذلك نطالبكم أيضاً بتشكيل قيادة سياسية وطنية موحده تلغي مفهوم التفرد بالقرار السائد حالياً وتتحاور مع الحكومة اللبنانية على أسس صحيحة وسليمة تضمن الحياة الكريمة للاجئ الفلسطيني في لبنان ومنحه كافة الحقوق التي كفلتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان مع التمسك بحق العودة الذي هو حق أساسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين



ومهما يكن فالمسؤولية الأولى والأخيرة تقع على عاتقكم أنتم، فاللاجئين الفلسطينيين هم ضيوف في لبنان ينتظرون العودة إلى فلسطين التي مازالت تحت الإحتلال الإسرائيلي وهم أمانة في أعناقكم فا أتحدوا ولا تتقاعسوا.



الإعلام المركزي 11/2/2010