الرئيسية » مقالات » هيهات يا سمر احمد …لو امن القطا لغفى

هيهات يا سمر احمد …لو امن القطا لغفى

هذا هو الخطاب المنمق والخادع الذي يريد استغبائنا ، هاهو الخطاب الذي نجح البعث من خلال منظومته الاعلامية ومنظومة الاعلام العربي تركيزه في اذهاننا لنصرخ بوعي او دون وعي ارحموا الجلاد والجلاد لازال ماسكا بسوطه يجلدنا ..
قالت صاحبة مقال (دعوة للتسامح والمصالحة) : الذي يستمع للاخبار يفقد عقله .. واعجب ان صور الضحايا سابقا وانفا لم يفقد عقلها !!! ، ثم تثبت حقيقة لا تحتاج الى اثبات بان البعثيين عراقيون ونحن نزيد وكذلك المجرمين عراقيون ومادخل العراقية بهذا ، ثم تساوي بين اجهزة القمع وحماية النظام وبين التعليم وغيرها من اجهزة الدولة … وهذا لايحتاج الى تعليق وتوضيح الا لمن لم يعش بالعراق ويشهد ماكان ابان حكم الطاغية وبعثه الزنيم ، ثم تأتي بمضحكات تبكينا على انحدار الوعي وانصياعه الى استغباء الاعلام البعثي والنظام السياسي العربي وتقرر ان هنالك مجموعة قذرة البعثيين تعاونت مع القاعدة ، ولكأنما مشكلة الشعب العراقي مع هؤلاء وليس مع حزب تسلط على الشعب طوال اكثر من ثلاث عقود مارس فيها الاجرام بجميع الوانه ودمر البنى التحتية سواء كانت معنوية او مادية وخلف اثار من جرائم لاتعد ولاتحصى وبمستوى جعلت جرائم الهولكوست اضحوكة ، ثم تشير الى معزوفة المضطر الى الانتماء لهذا الحزب الزنيم ، ولكأن هؤلاء استهدفوا بل المستهدف هو البعث كفكر والمؤمن بهذا الفكر لا غير والذي اضطر يخرج عن هذين الوصفين وبالتالي ليست هنالك مشكلة معهم الا من اجرم من هؤلاء المضطرين ، ولكن هل كل من يقول انه كان مضطرا يجب تصديقه ام ان هنالك معيارا يعطينا دلالة او مؤشر على صدق ادعائه من كذبه ، وهذا المعيار تضمن اجراءات منها الدرجة الحزبية العالية التي لا تستقيم ودعوى الاضطرار للانتماء والبقاء على التمجيد والترويج للبعث وهذا ماهو حاصل لكل من يستمع الى البعثيين الذين يظهرون على التلفاز ، ثم تفترض عدم انتخاب المواطن العراقي للبعثيين في حال السماح لهم بدخول الانتخابات هكذا ببساطة ، ولا ادري من اين المواطن يعلم بان هذا بعثي ام لا وهم ابدا يفضلون السرية والعمل تحت الارض ويعشقون الجحور كما فعل سيدهم المقبور ، ولذا كان من اللازم وجود جهة تتوفر على الوثائق البعثية لكشف من كان بعثيا من عدمه ليطلع عليه الشعب ، والغريب ان صاحبة المقال اتحفتنا بخطاب سياسية انتخابي حين قالت ان الناخب العراقي اصبح ذكيا وهذا منتهى الخطل لان الناخب فيه الذكي والواعي والجاهل والمتخلف وهذه النعرة نعرة الشعب واعي نعرة سياسية يكذبها حال الامية الابجدية والثقافية والتقنية المستشرية في واقعنا العراقي واسبابها معروفة للفطن ، وهذه الخدعة من المرتكزات التي يحاول البعث ترويجها بمساندة منظومة اعلامه ، ثم وصفت الاحزاب بالشوفينية لانها ترفض الاخر معها ، وهنا ضحكة اخرى متى كان البعث الزنيم آخر ضمن التعددية السياسية بل هو المناقض وليس الاخر ولو كان الامر متوقفا على الاحزاب لكانت سمحت اورفضت بناء على مصلحتها ولكن الشعب ودستوره هو الرافض واي حزب يتجراء ويخالف ارادة الشعب سيسقط سقوطا مدويا وهذا مالايريده اي سياسي او حزب ،ثم ضربت امثال لروسيا ولجنوب افريقيا ولم تضرب مثلا بالمانيا وايطاليا ، ولو كانت تدرك الفارق لما ضربت هذه الامثال لاسباب كثيرة اهمها ان الحزب الشيوعي لم يسقط كما سقط البعث ولم يقف ضد ارادة الشعب في صياغة النظام الذي يختاره ولم نشهد للبعث ولقطائه اي اعتذار للشعب كما اعتذر البيض في جنوب افريقيا ، وتجربة العراق مع البعث في عام 1963 وتجربته الثانية بعد 1968 اثبت بما لايقبل الشك ان هذا الحزب الزنيم لايملك ادنى حس انساني بل وزاد انتقامه لعدم قبول الشعب لجرائمه علم 1963 ، بل وجميع خطاباته الموجودة الان تثبت ان هذا البعث اختار العداء للشعب العراقي ، فليس لهذا الشعب الا اجتثاثه لان الصراع صراع وجود بين الشعب والبعث الخبيث …
ولهذا فان الشعب سيصبح مهزلة المهازل اذا سمح للبعث بان يتواجد في المشهد العراقي لان المؤمن لايلدغ من جحر مرتين والبعث لدغنا من جحوره مرتين فلايمكن السماح بالثالثة … فلو امن القطا لغفى .