إلى متى


نبقى على صاهِل الكلمات
ونشرب من ماء اليأس
ونرفع رؤوسنا ببطولات الأمس
وننسى قوافل الشهداء
إلى متى
ننزلق تحت هذا الصنف .
وكنا كالورق الروز
نطوف فوق الماء
وهو رفيع
ولكن هيهات
أين أبن ذاك الجبل
الذي درز للقيصر قميص الموت
ورفع راية النصر على باب القدس
ألسنَ أحفاد ذاك ناصر
واليوم, كيف نترك للخوف
أن يهزنا
ونحن كنا للشهادة كالهزيز نمضي .
إلى متى
نبقى في زنزانة الكلمات والصمت
ونترك لجلادينا بقطف الزهور
من على البرج.
ويسبحون في دمائنا
رغما فيضان كبريائنا
ويطحنوننا ونحن باقون
على أسير الصمت والخوف
إلى متى سنبقى في هذا النوم
ونحني رؤوسنا
للثعابين لا يأكلون من الجسد
غير القلب
ألم يحن أن نعيد مجد
أردشيرا وميترا ونزرع
على البرج زهرة باسم
من روى التراب بأنقى الدم …
قد حان موعدنا مع زينب وإحسان
لنكتب على جبني هذا الغول
شارب الدم الورد
أننا لا نخاف ولن نصمت
حتى نسترجع أخرى
شبرٍ من برجنا العالي


شيخ نظمي