الرئيسية » مقالات » دور الائتلاف الوطني في تشجيع منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية

دور الائتلاف الوطني في تشجيع منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية

ظهر في العراق إبان انهيار النظام السياسي السابق أعدادا كبيرة من مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية، والتي يقدر عددها بأكثر من (15000) مؤسسة ما بين نقابات واتحادات وجمعيات ونواد وروابط مختلفة ولمختلف الاختصاصات، هذه المنظمات الغير حكومية تعد سلطة مضادة تعبوية تضمن قنوات المشاركة والإندماج والتعبير المستقل عن الرأي. تشغل هذه المنظمات والنقابات التي تعتمد معايير المواطنة والمشاركة الطوعية الدور المهم في تقليل معدلات الفقر واندماج المهمشين والفئات والشرائح الأكثر احتياجا وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية للمواطنين، ويتميز عملها بالدفاع عن حقوق الفئات المتضررة في المجتمع جراء الحروب وغيرها كجمعية السجناء وجمعية الشهداء وجمعيات إعانة الأرامل والأيتام وجمعيات حقوق الإنسان.. وغيرها. وعلى الرغم من أن الدستور العراقي كفل قيام هكذا مؤسسات ومنظمات في العراق، إذ يوصي في مادته (45) بضرورة حرص الدولة على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، ودعمها وتطويرها واستقلاليتها، بما ينسجم مع الوسائل السلمية لتحقيق الأهداف المشروعة لها، إلا أننا لا يمكننا بأي حال من الأحوال أن ننكر فضل التعددية الحزبية في الازدياد المضطرد لهذه المؤسسات وتنوع عملها بعيدا عن الاستبداد الفردي أو الجماعي، بل وبعيدا حتى عن ديكتاتورية الأكثرية. أن عمل هذه المؤسسات والمنظمات والجمعيات يتوزع على نشر الوعي الحقوقي والقانوني والديمقراطي والعمل على مراقبة الحركة الانتخابية وحماية حقوق الإنسان والعدالة والمرأة والأعمال الخيرية والإغاثة الإنسانية، وجميعها قائم على أساس التمويل الذاتي أو عن طريق الأحزاب أو الكتل السياسية، ومنها ما يعتمد على مساعدات ومعونات منظمات عالمية تهتم بالعمل الخيري وإشاعة ثقافة الديمقراطية والمواطنة. وفي هذا المجال يؤكد الائتلاف الوطني العراقي على أهمية الدور الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني كونها رافدا من الروافد المهمة في التنمية البشرية، ويدعو مؤسسات الحكومة العراقية المركزية والحكومات المحلية إلى الاهتمام بهذا القطاع المهم وتقديم الدعم المالي والفني لها لتتمكن من أداء دورها الوطني بالشكل اللائق والصحيح، وهذا ناجم عن إيمانه العميق بدور هذه المؤسسات في تفريخ القيادات الفاعلة وتربية الناس على الديمقراطية. لذا تجده كثيرا ما يدعو وعبر أكثر قواه فاعلية (المجلس الأعلى الإسلامي) الحكومة والمؤسسات الخيرية إلى الاهتمام بتقديم الإعانات للعوائل الفقيرة والمحرومة، من خلال إيجاد شبكات الرعاية الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير كفاءات هذه العوائل ومساعدة أبنائها في التعلم، أو اكتساب الخبرات العملية التي تساعدها على العيش بكرامة. ويبذل الائتلاف الوطني العراقي الجهود لإضفاء الصبغة الوظيفية على مؤسسات المجتمع المدني في العراق والإشراف عليها ورقابتها والترحيب الحكومي بالدور الخدمي – التنموي لها سواء أكان ذلك من خلال الجمعيات الدينية الإسلامية والخيرية أو بعض المؤسسات المدنية الدفاعية العاملة في مجال حقوق الإنسان. —  ليث عبد الكريم الربيعي