الرئيسية » مقالات » قراءة في إقرار مجلس الوزراء رواتب للطلبة

قراءة في إقرار مجلس الوزراء رواتب للطلبة

بعد البيان الأخير الذي أصدره السيد مقتدى الصدر والذي طالب فيه بضرورة توفير راتب شهري أو منحة سنوية للطلبة بغض النظر عن المرحلة الدراسية التي يكون فيها الطالب حيث جاء في البيان (انطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقنا ودعما منا للعملية التربوية والثقافية في العراق الحبيب وإيمانا منا بأهمية الطبقة الطلابية الأكاديمية الحبيبة لذا ندعو الحكومة العراقية لتوفير راتب شهري أو منحة سنوية لكل طالب عراقي في أي مرحلة كان سواء المراحل الابتدائية أو المتوسطة أو الإعدادية أو أعلى من ذلك أو اقل ليتسنى لكل عراقي أن ينخرط في السلك التعليمي والثقافي والتربوي) قرر مجلس الوزراء منح منحة مالية شهرية لطلبة المعاهد
والجامعات حيث ستكون المنحة المالية التي جاءت للتخفيف عن كاهل الطلبة ذوي الدخل المحدود، بواقع 100 ألف دينار لطلبة الكليات والمعاهد ، و150 ألف دينار شهريا لطلبة الدراسات العليا لمدة تسعة أشهر، أي للفترة المحصورة بين شهري تشرين الأول وحزيران من كل عام و وحقيقة انه لا يخفى على احد صعوبة الظروف التي يمر بها الطلبة أو الواقع التدريسي في العراق بصورة عامة لذلك جاءت هذه الالتفاتة الأبوية من لدن السيد مقتدى الصدر ومطالبته بالتخفيف من كاهل طلبة العراق والتي أثمرت استجابة الحكومة لهذه الدعوة والتي يمكن أن نقرأها من عدة مستويات :
1. إن دعوة السيد مقتدى الصدر تعكس وبصورة لا تقبل المناقشة على عظمة الدور الأبوي الذي تتبناه الحوزة الناطقة في مشاركة أبناء المجتمع في كل صغيرة وكبيرة وانطلاقا من المقولة الخالدة لشهيدنا الصدر (إن الحوزة الناطقة المجاهدة لا ينبغي أن تكف عن النشاط في مختلف الاتجاهات ومختلف الأساليب).
2. إن هذه الدعوة المباركة والكثير من مثيلاتها هي التي تقُوم عمل الحكومة وتأخذ بيدها لخدمة الشعب .
3. إن رد فعل مجلس الوزراء بإقرار هذا القرار يبين ضرورة تقديم الرشد والنصح من كافة الجهات الحوزوية لإرشاد المسئولين في بيان ما يخفى عليهم من الأمور .
4. قد يقول قائل أن الحكومة هي التي قررت اتخاذ القرار شعورا منها بأهمية دور الطلبة ورفعا لمعانتهم فنقول لمن يقول ذلك كيف يمكن أن يفسر التوقيت بين دعوة السيد التي سبقت إقرار القرار وموافقة الحكومة عليه.
5. نتمنى من الحكومة كما أخذت بهذه الدعوة أن تأخذ غيرها من الدعوات التي تصدر من القيادة الصدرية التي لا تألو جهدا في خدمة العراق والعراقيين.
6. إن هذه الدعوة المباركة والتي أثمرت هذا القرار ستشكل دافعا وحافزا قويا للطلبة في الإبداع ومواصلة الدراسة خدمة للدين والوطن .
7. إن هذه الدعوة تبين أن القيادة والصدرية وعلى الرغم من تحملها لأعباء المقاومة وبكافة أساليبها لم تترك الشعب العراقي وبكافة شرائحه وأنها الحريصة دوما على فعل كل ما يمكن من اجل خدمته والأخذ بيده الى بر الأمان .
أخيرا إن هذه الدعوة المباركة التي أثمرت القرار تذكرنا بمقولة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) في عهده للاشتر( ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم والمساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزمنى فان في هذه الطبقة قانعا ومعترا وأحفظ لله ما أستحفظك من حقه فيهم واجعل لهم قسما من بيت مالك وقسما من غلات وصوافي الإسلام في كل بلد فان للأقصى منهم مثل الذي للأدنى وكل قد استرعيت حقه فلا يشغلنك عنهم بطر) .