الرئيسية » شؤون كوردستانية » هل سيحذو رؤوساء أحزابنا القومية والوطنية العراقية حذو الاستاذ مسعود البارزاني؟؟؟

هل سيحذو رؤوساء أحزابنا القومية والوطنية العراقية حذو الاستاذ مسعود البارزاني؟؟؟

نعم أن تلك كانت خطوة رائدة وتدل على مدى صحة أسلوب ونهج التطور الفكري والتطبيقي للحزب الديمقراطي الكردستاني وعلى رأسه الاستاذ مسعود البارزاني، حينما وبكل جرأة أقدموا على أتخاذ هذه الخطوة والتغيير في الوقت الذي كان المفروض ان تسبقه أحزاباً اخرى تقدمية ريادية تؤمن وتنتهج والمفروض اسس الديمقراطية والمشاركة الشعبية الجماهيرية ، ولكن عندما يصل الامر عند الرئاسة وقمة الهرم فلا تختلف احزابنا القومية والوطنية والاممية والعلمانية المنفتحة والتي تتدعي الديمقراطية والاقرار بالاخر لاتختلف بشئ عن تلك الاحزاب التي تُسمي نفسها بالبرجوازية في بلدان عالمنا الثالث والعراق بغناءه المنقطع واحد منها. حيث يجلس الرئيس على عرش الحزب ولايغادره الا الى اللحد او متكئ على عكازات.

ولكن يقابله من جهة أخرى في بلدنا نمو خطوة تقدمية حيث تم تعيين ألاستاذ نيجيرفان بارزاني نائبا لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وسيتولى إدارة شؤون الحزب لحين عقد المؤتمرالمقبل في منتصف السنة الحالية، وذلك لآن ألاستاذ مسعود ألبارزاني الذي كان قد تم أنتخابه رئيساً للحزب الديمقراطي الكردستاني في مؤتمر الحزب التاسع عام 1979 هو رئيس لإقليم كردستان أيضاً، وتشغله مهام منصبه عن الحزب، لذا فإن المصلحة العامة ومتطلبات المرحلة كانت تتطلب هذا القرار. وها أن ألاستاذ مسعود البارزاني قطع شوط الى الامام وسبق الاخرين ووضع القيادة في يد شاب تزدحم الافكار ألتقدمية المتجددة والمتطورة في رأسه، ويؤمن بثقافة الاقرار بالاخر وحقه بالمشاركة في صنع القرار على قدم وساق في وطن للجميع.

وهناك الكثير من أحزابنا تلك التي تأخرت عن هذا الركب وهي معروفة للجميع، ولنأخذ كمثال هنا أعرق حزب أممي عراقي وهو الحزب الشيوعي العراقي حيث أن سكرتيره الاستاذ حميد مجيد موسى الذي أنتخب سكرتيراً للحزب في مؤتمره الخامس عام 1993 وحتى الان، وفي نفس الوقت هو عضو في مجلس النواب العراقي منذ حكومة الائتلاف في 2003 وحتى الان. وبشهادة البرلمان ان الرفيق ابو داود كانت نسبة حضوره في البرلمان دائماً 100 % وتم تثمنيه على ذلك أذ انه الوحيد الذي شارك في كافة جلسات البرلمان وهذا معناه أنشغال تام 100 %، وفي نفس الوقت فهو سكرتير الحزب الشيوعي العراقي وهذا أيضا يعني أنشغال تام 100% في بناء الحزب وتمشية أموره ونشاطاته ومتابعة كوادره ووضع برامج وخطط و و و و … فكيف ممكن ان يوفق الرفيق ابو داود بين الاثنين. هذا ناهيك اذا لانحسب وقت للالتزامات العائلية والشخصية والاجتماعية. وهذا غير ممكن لانه سيكون في هذه الحالة بحاجة الى 48 ساعة في اليوم. لذا أرى انه أصبحت هناك ضرورة الان لاتخاذ نفس خطوة الاشقاء في حدك وتعيين نائب للحزب ربما من المكتب السياسي او اللجنة المركزية لادارة شؤون الحزب نيابة.

فأذاً ستكون قدرة الانتاجية والنوعية النصف في هذه الوحدتين أذا قسمنا الوقت بالتساوي ولابد ان تكون الواحدة منها على حساب الاخرى. وهنا مؤكد ان الالتزام والحضور العالي للرفيق أبو داود هو على حساب الحزب الشيوعي العراقي (حشع) لان البرلمان يشهد ويثمن أبو داود لحضوره ومشاركته 100%. والمتابع لاوضاع احزاب شعبنا ممكن أن يرى بعض الانحسار الذي حدث في الحزب اليوم. ونرجو ان لايعلق رفاقة وكوادره الاسباب على شماعة المد الاسلامي وتيارات الاحزاب الدينية والمسيرات المليونية . فأن معدن حشع معروف للعراقيين ولم تكن خلاياه وكوادره ورفاقه بقليلة في كربلاء والنجف والبصرة والناصرية والعمارة وبغداد وكافة مدن العراق.
ولكن السبب هو لانه لم يكن هناك التوجيه الصحيح للكادر والرفاق ألذين انفرط عقد البعض منهم وأنخرطوا في احزاب ومؤسسات أخرى لاسباب أخرى منها عدم الاهتمام بهم او عدم منحهم الفرصة او بسبب عدم مواكبة المتغيرات على الساحة العراقية التي كان يجب ان تأتي سياسة الحزب متناغمة مع الاوضاع ورافعاً لشعارات الحلول والبدائل. ولآن مايجري تنظيمياً على مستوى الهرم الاعلى في تولي القيادة لايختلف عن الاحزاب الاخرى في تناوبها وتغذيتها بدماء وأفكار جديدة والايمان والثقة بالعناصر الشابة المملوؤة حيوية وجرأة وافكار مبدعة خلاقة.

وكان المفروض ان يضع حشع كل ثقله وجهده في بناء الكوادر والخلايا والتنظيمات من جديد وخصوصاً في تلك المحافظات المحسوبة أصلاً على الشيوعيين بعد سقوط صدام وتوفر الفرصة للعمل العلني. ولكن الحزب لم يستطيع تماماً أيلاء هذه المسألة الواجب على أكمل وجه، مسألة بناء كادر وتنظيم الحزب من جديد.
وأستهلك الحزب نفسه وما كان متبقي له من صحه وعافيه وطاقه وأنخرط في المسرحية العراقية القيادية التنفيذية المفبركة والمتأكلة أصلاًُ والمرسومة الاهداف لتسيير دفة الحكم وشؤون الدولة في البلاد وأستهلك نفسه والكثير من كوادره. ولكن اي حزب وطني في الظرف الذي يمر به بلده كان أتخذ نفس المسار والا كان سيتم أتهامه بالتخلف عن ألركب. ولكن على الحزب التوقف هنا وأعادة تقييم دوره وتجربته ومشاركته ووضع خطط جديدة وأن يقوم بأعادة جدولة أعماله.
وهكذا يجب على كافة الاحزاب العراقية الاخرى ممن تعتبر نفسها ملتزمة بقواعد العمل الحزبي المتحرك أن تحذو بالمثل.

وعلى نفس هذه الشاكلة سكرتيري أحزاب اخرى عراقية رؤوساءها يشغلون أيضاً في نفس الوقت كرسي في البرلمان والكرسي الاول في أحزابهم. ونحن نرى أيضاً الى ما أل اليه مصير هذه الاحزاب بعد 5 سنين أستهلاكية في أنشغال مرؤوسيها في العملية الكارتونية لادارة دفة الحكم في بلدنا العراق. وهنا ينطبق المثل تماماً من أن المرء لايستطيع أن يعبد ألهين في أن واحد فأما أنه سيكرم الاول وسيخذل الاخر.
شأنا ام أبينا هذا هو الشعور الذي يولده مثل هكذا ممارسات، التي تؤدي الى تهميش وتشل أحزاب بكاملها عن الحركة والمشاركة بديناميكية فتُركت الساحة للاحزاب الرجعية والمخربة والديماغوجية لتعبث بعقول الشباب بفرض القوة والارهاب والتخويف، ولم يكن هناك البديل بالمقابل للرد عليها ليقارن الشباب والجماهير بين أداء هذه وتلك.

وأنه لشئ عجيب كيف تحدث هذه الامور في احزابنا بمجرد أن يرتقي احد الكوادر الرئاسة حتى تبدأ أساليب فرض الذات والتأليه الذي يخلقه السكرتير حول نفسه على أعضاءه. ويتخلى الاعضاء بسرعة عن كافة حقوقهم في النقد والمناقشة والممارسة الصحيحة للحياة الحزبية الداخلية فيسيطر الرئيس على مفاصل الحزب كاملة ويستمر الامر هكذا ألى ان يشيب ويصعد محله كادر جديد وتبدأ نفس الدورة. فالكثير يعرف ان ألرفيق عزيز محمد كان سكرتير الحزب الشيوعي العراقي منذ عام 1964 والى 1993 الذي أنعقد فيه الكونفرس الخامس للحزب وتم أنتخاب الرفيق ابو داود سكرتيراً للحزب. وكان لذلك ضرورة حيث أن حشع مثل كافة احزاب المعارضة العراقية كان يعيش ظرف النضال السري ويحاول جاهداً مداواة جروحه بالحفاظ على كوادره بعد حملات التصفية والمداهمات والاعتقالات الغير شريفة التي قام بها صدام في صفوف الحزب وأستشهد فيها خيرة كوادره. وهكذا لم يسنح المجال لخيرة كوادر الحزب الشيوعي العراقي من الطاقات الشابة والخلاقة والمبدعة ان تجرب حظها لكانت ربما سارت بالحزب الى طريق اخر أكثر الى الامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام.

وها أنه قد مرت أكثر من 12 سنة والرفيق أبو داود سكرتير الحزب ألشيوعي وهناك أيضاً مايبرر ذلك حيث الاوضاع الغير مستقرة في البلد والارهاب المسلط على رقاب الجميع. وليس هناك من شك من أن أداء أبو داود كان أكثر من جيد حزبياً ولكنه كان سيكون ممتاز لو كان متفرغاً كلياً للحزب.
لذا نتمنى أن يقيم الحزب تجربته قريباً ويطعمها بدماء وعقول شابة التي تكون دماء التجدد والانفتاح والابداع تسري في عروقهم كالثورة.
ولكن رغم هذه السلبيات التي من غير الممكن تلافيها فأن الحزب الشيوعي العراقي يعتبر من الاحزاب الرائدة التقدمية العلمانية النزيهة والغير ملطخة أيديه بدماء شعبنا. وأنه الحزب الذي له حياة تنظيمية حزبية وتثقيفية ودراسية ومتابعة سليمة لرفاقه حتى يومنا هذا. وأنه الحزب الذي يستند على النظرية وتجارب الشعوب الاخرى.
ولو كانت جماهيرنا طليقة ولم تمارس الضغوطات والترويع والقتل عليها لكان العدد الغير قليل ألتف حول الحزب وأنتخبه. وأوصي كافة مواطني بلدي العراق أينما كانوا أن ينتخبوا ألحزب الشيوعي العراقي لانه نال بجدارة هذا الشرف العراقي بوفاء وشهادة واخلاص. وفوزه سيكون تعميق لجذور الوحدة العراقية وارساء دولة القانون والمواطنة السليمة على أسس تقنية وأكاديمية واقتصادية في وطن حر وشعب سعيد. لذا عليكم أيها الشعب العراقي ان تكونا اقوى من جلاديكم هذه المرة فأنكم سوف لن تخسروا الا قيودكم وتكسبوا ارواح أبناءكم وحريتهم وتضمنوا مستقبلهم.

ولو نأخذ على صعيد مؤسسات شعبنا القومية فسنرى أن تجربة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري الذي يخطو حثيثاً على رغم السلبيات التي رافقت تأسيسه في خضم الصعوبات الجمة وهو محاط بمخالب كثيرة تريد كل منها أن تسلخ حصة منه لها، ولكنه أستطاع أن يوطد أسس العمل الديمقراطي ويمارسها والتزم بها وطبقها. في الوقت الذي لم نرى هذا التبديل لسكرتيري بعض احزابنا القومية الاخرى لسنوات ليست بالقليلة.
فأنتهت دورته الاولى ولم يتقدم رئيسه السابق الاخ جميل زيتو لترشيح نفسه مرة اخرى. وفسح المجال لابناء شعبنا وزملاءه ليجربوا مقدراتهم. وهكذا فالاخ فهمي منصور هو ثاني رئيس للمجلس يتم أنتخابه في المؤتمر الثاني للمجلس. لذا على أحزابنا ألاستفادة من مجال العمل الجماهيري العلني المتاح حالياً والالتزام بمبادئه وتجديد دمائه فهذا سيكون من شأنه تقليل الاخطاء.

ولو نعود الى تجربة الحزب الديمقراطي الكردستاني التي ولو أتت متأخرة ولكنها كانت الاولى ومجيئها أفضل من عدمه أذ انها هي التي مهدت للتغيير. ولمن لم يطلع على الخبر ممكن الاطلاع عليه من على الرابط التالي.
   http://ishtartv.com/viewarticle,27371.html

وعن أسباب صدور هذا القرار، حيث يذكر الاخ ملا قادر “بما أن مسعود بارزاني رئيس لإقليم كردستان، وتشغله مهام منصبه هذا عن الحزب، فإن المصلحة العامة ومتطلبات المرحلة كانت الدافع لاتخاذ هذا القرار”.
وهناك الكثير حتى الان ممن يشكك بأحقية التواجد الكردستاني كحق سيادي وقيادي. والمقصود هنا ليس فقط الاكراد وأنما الكلدان السريان الاشوريين، الازيدين، ألمندائيين، التركمان، الارمن والشبك وعذراً من القوميات والطوائف الاخرى الذين لاتحضرني ذاكرتي بهم الان.
وهذا ما يتجلى بوضوح الان وماعاد هناك غشاوة تستطيع أن تغطي الخطط والمؤامرات ألتي تُحاك من قبل بعض القوى والاحزاب الرجعية العربية والسلفية والاصولية والتي تحاول قلع ليس الاقليات فقط كما يجري الان وتريد تلبيس التهمة برأس الاكراد. وأنما من خلال هذه الاعمال لتعطي لنفسها الشرعية القانونية لآن تتنكر فيما بعد لحقوق الاكراد وتستحوذ وتخرب التجربة الكردستانية. فتضرب عدة عصافير بحجر واحد.
لذا أن الوضع أكثر خطورة مما يتصور البعض. وعليه يجب البدء بالعمل فوراً ووضع خطط الدفاع والطوارئ والتحسب وبناء مؤسسات الاقليم وتثبيت اركانه الى الابد بقوة في جذور كردستان وشعبها. وهذا يحتاج ألى التفرغ والرؤى الواضحة على مجمل الوضع وألاستنفار والاستعداد وبناء وحدات الدفاع الشعبية والمدنية وتأهيلها ودعوة الجميع للمشاركة والقيام كل بدوره

أن أعمال القتل والتصفية والخطف والتفجير وممارسة كافة أنواع الارهاب أصبحت أكثر وضوح الان في المخطط الاستعماري العربي الرجعي الكبير الذي ترصد له أموالاً وبشر ومعدات وأليات غير قليلة من بعض الانظمة العنصرية الرجعية لبعض دول الجوار الجنوبي والشرقي والغربي والشمالي وأصبح العراق بالنسبة لهم بقعة موبوئة وبركان هائج وزلزال مدمر ممكن أن تنتشر اليهم منه كافة الطواعين والجمر النارية وتصل تشققات الارض حتى عقر قصورهم، والتي لن يستطيعوا مستقبلاً أيجاد لُقاحات مضادة لها لانها ستكون محصنة وذو مناعة عالية ضد محاولات التسلط العثماني التي ولى زمنها وأندثر، وضد المد الهمجي الايراني الصفوي، وضد التعصب القومي السلفي السوري وضد حكام وجهلاء وأمراء الخليج الذين لايفقهون من أمور أخرى أي شئ سوى لغة الدولار وسعر برميل النفط. وبراء منهم العرب حتى يوم القيامة.

لذا أن خطوة تفرغ الاستاذ مسعود البارزاني لادارة شؤون الاقليم أتت في محلها بسبب تكالب وتزايد قوة العداء التي تحاول وأد التجربة الكردستانية من خلال خلق الفتن وخلق المشاكل وأيجاد الثغرات وشق الصفوف للتغلغل من خلالها الى المكان الوحيد الذي ينعم بالامن في وطننا لتأجيجه وأقلاق أمنه وقتل مواطنيه وتشريدهم مرة أخرى عبر الوديان والجبال وفي البراري. ومن يدري ربما لنصب حلبجات أخرى على غرار الحلبجات التي تُنصب يومياً في الموصل وقبلها في بغداد والبصرة للقوميات الصغيرة ولكل من هو ليس من الجنس القومجي العربي.

نعم ان ألاخوة الاكراد عليهم أن يعوا أن وقت التنزه والتندر والنيات الحسنة قد أنتهى وضيعوا وقتاً ليس بالقليل في أضطرارهم لرد التهم عنهم واثبات وجودهم وألدفاع عن حقوقهم وأثبات أنهم مواطنين عراقيين أسوة بالمواطنين العرب وليس كما يحاول البعض تشويه وطنيتهم العراقية. وماصرف من وقت وجهد في تلك الامور ليس بالقليل في موضوع المناطق المتنازع عليها. ومحاولات التعريف بأنفسهم والتقرب وشرح وجهات نظرهم والبرهنة لاشقاءهم العرب من أنهم عراقيين أيضاً وسيبقوا في وطنهم العراق وليس لهم أي نية بالانفصال. ومن انهم تهمهم أيضاً سلامة العراق وأمنه ولن يساوموا عليه. ويسعون ايضاً لان يكون العراق مستقر وأمن حتى ولو كان الثمن أن يقدموا أنفسهم قرباناً لذلك.

لم يبقى هناك الكثير من الوقت لتضييعه، وعليكم ترك الذئاب تنبح ويبح صوتها من الصياح ما دام سياج داركم مؤمن. نعم يجب ان يكون مؤمن دائماً وأبداً فقد عرفتم شيمة الغدر لبعض من يتلبسون ويتغطون برداء الوطنية وايديهم ملطخة بدماء العراقيين حتى الرسغ والكتف، ويدينون بالولاءات الخارجية.

لقد تركتم أنجاز الكثير من الامور على الجبهة الداخلية الى حين أن تصفى الامور في الجبهة الخارجية وأنشغلتم بها.
ولكن عليكم أن تعوا اليوم ان مؤسساتكم مازالت هشة. واركان الدولة لم يتم تعميق اسسها حتى الان. انه فقط بتقوية اركان ومؤسسات الدولة ودوائرها ووزارتاها ومدارسها ومعاملها ومصانعها ومزارعها ومحطات مياهها وكهرباءها سيكتب لكم البقاء.
وعليكم رفع شعار “ألاعتماد على النفس والاكتفاء الذاتي ومقاطعة البضائع الملطخة بدماء شعبنا والمدفوع ثمنها مسبقاً لتخريب ألاقليم هو شرف وعزة كل مواطن كردستاني”.
وعليكم تبني شعارات أخرى تحول الى أغاني ودبكات كردستانية تنبع من متطلبات وأحتياجات المرحلة الملحة كالاتي ” لكل مواطن في ألاقليم ثلاث مقدسات وهي مهمة ووظيفة وواجب”. نعم “كل مواطن كردستاني يجب ان يكون له ثلاثة عيون، عين تحرس اليمين وعين تحرس الشمال والاثنين تحرس الامام وعين اخرى تحرس الخلف”.
ويجب ان يكون لكل كردستاني مهمة وطنية يشارك من خلالها في بناء الدولة ويمارس حقوقه وواجباته كمواطن عراقي وأن يكون له وظيفة في الدولة حتى ولو كان أمي فهناك ما يمكن ان يعمله في دوائر ومؤسسات الدولة وفي ميدنته وقريته وحتى في شارعها. أن يكونوا العيون الساهرة على من يحاول التسلل. أن يسدوا الثغرات أمام من يحاول تعميقها وفتقها.
وواجب كل كردستاني أن يقوم بالحفاظ ليس فقط بحدقتي عينيه وانما بمخالبه ان تطلب الامر على منجزات الاقليم وأمنه ليكونوا العيون ألساهرة عليه من محاولات التخريب.

وعليه ينتظر الاستاذ مسعود البارزاني وكافة المسؤولين والعاملين في مؤسسات الدولة في الاقليم الكثير من الامور ومنها:
1 . تفعيل كافة دوائرهم ومراكزهم ومؤسساتهم وأن يكون لهم دائماً خطة دفاع مدني محكمة يتم مراجعتها مرة بالاسبوع وتغيير تكتيكها ويحفظ نهجها عن قلب.
2 . زرع قيم الاخوة والمساواة في الحقوق والواجبات بين كافة أقوام الاقليم. ومن أن كردستان هي ملك لاقوامها الاصليين. وأن يتم وضع خطة وهي أن يكون لكل مواطن كردستاني بيت وارض يزرعها.
3 . العمل على أن يكون لكل مواطن كردستاني بغض النظر عن قوميته ودينه مهمة ووظيفة في الدولة. ولمن لا يعرف القراءة والكتابة وليس له تحصيل علمي او مهني او ليس له أي خبرة مكتسبة من عمل أن يتم تعيينه حتى ولو كان لاربع ساعات باليوم ليقوم بألمشاركة في أعادة ترتيب وتنظيم وترميم شارعه وحيهُ من خلال فرق صيانة شعبية تناط بها مهام صغيرة على مستوى مدينته وحيه. كأن يكون الاهتمام بالاطفال، خلق برامج تثقيفية، زرع ثقافة الاهتمام بالمدينة ومرافق الدول التي هي ملك الشعب وتخريبها سيؤدي الى صرف مبالغ كان الشعب اولى بأن يتم أستثنار تلك الاموال في بناء المستشفيات والمدارس لهم وتوفير الاضاءة وترميم الشبكات الاخرى.
4 . التوجيه السليم في الاستهلاك وأستخدام الموارد الطبيعية.
5 . تشجيع الاعمال الحرة والورش الصغيرة والاعمال الصناعية التي تقوم بسد حاجة المواطن الى البضائع الصناعية ودعم الاقليم لها. لتسهيل تسويق المنتوج. والدعاية المدعومة للمنتوجات الوطنية.

6 . أن يتبنى الاقليم سياسة تدريس كافة اللغات العرقية العراقية للقوميات ألمتألفة في كردستان. حيث انه أقترح أن يتخذ الاقليم خطوة توفير امكانية تعلم كافة اللغات كالعربية، السريانية، الازيدية، المندائية، الارمنية، التركمانية وغيرها بجانب الكردية. بالاضافة الى الانكليزية. وأن يقوم الاقليم بفتح باب التعيينات لكافة من تتوفر فيه كفاءة التدريس ومقتدر ليس في لغته وانما قادر أن يبني جسوراً بين هذه اللغات. ان يتم خلق مديرية اللغات ضمن وزارة القوميات او لااعرف أين اصنفها. بحيث يعرف كافة شعب كردستان حضارة بعضهم البعض حينها سيكون التجانس والانسجام والاحترام مائة بالمائة أذ ان التفاهم والمعرفة هي لغة الحوار والادران وقبول الاخر.
7 . على الاقليم والاستاذ مسعود البارزاني القيام بتأسيس وتشكيل اللجنة الاستشارية القومية الخاصة به او بالرئاسة ويتم أنتخاب أعضاءها من كافة القوميات ويتم اعتماد أسس علمية في التعيين وذلك مثلما يجري في دولنا الاوروبية المتقدمة وهو أن تقوم رئاسة الاقليم بوصف الوظيفة وصياغة ألاعلان عنه ويجب ان تكون المواصفات تعتمد تماماً على أن يكون المتقدمين تماماً من ألعنصر الشاي من كلا الجنسين ومن خريجي الجامعات ذوي الاختصاصات القانونية والاقتصادية والسياسية والدولية وذوي الاختصاصات التاريخية والانثروبولوجية والجغرافية. وأن يتم نشر الطلب بكافة اللغات وفي كافة الوسائل المرئية والمقروءة والمسموعة. وأن يتم تشكيل لجنة تعيينات ذو كفاءة اكاديمية عالية تتصف بالنزاهة وعدم الانحياز ومعروفة بولاءها الوطني والكردستاني لتقوم بفرز الطلبات ومقابلة المرشحين. أن اللجنة الاستشارية الرئاسية تلك يجب ان تكون الذراع اليمنة للرئيس الكردستاني ولحكومة الاقليم وعليها سيقع دور توعية المواطن وأدارى عقولهم بالاتجاه الصيحي من خلال تنمية أواصر التعايش القومي الاخوي والاعتزاز بقومية كل فرد واحترام قوميات بعضنا البعض.

8 هناك المزيد ولكن أكتفي بهذا. وليعلم أشقاءنا الاكراد أن الخطر لايتهددنا فقط نحن القوميات الصغيرة. ونحن لسنا الا مجرد طعم ورسائل صغيرة الى القومية الكردية من أن العرب لن يوافقوا على الاقليم ويريدون أخضاعه الى ما كان قبل السقوط.
ولايستطيع أشقاءنا العرب أدراك مسألة وهي أن الامور في العراق تبلدت ومن غير الممكن أن تعودي الى عهدة التعصب والشمولية العربية. أن قرون من الاضطهاد العربي على أقوام المنطقة ستنزاح قريباً، وسيعود أرث الاقوام الغير عربية التي أجبرتها القومية العربية الكبرى للتخلي عن هويتها القومية بحروبها العربية التوسعية الى الوجود مرة أخرى مهما طال الزمن عليها. والامثلة على ذلك كثيرة فمسيرة أكثر من 6 قرون من الحكم العثماني على العراق لم يستطيع أن يغير العراق لتصبح هويته ولغته تركية. ومسيرة 6 قرون من الاستبداد والقهر التركي للشعب البلغاري لم تستطيع أن تحول البلغار الى أتراك ولم تستطيع مسخ تراثهم وتاريخهم ولغتهم.

لذا ينتظر الاستاذ مسعود البارزاني وشعب الاقليم الكردستاني بكافة أقوامه الكثير من العمل الذي ممكن أنجازه بكل سهولة لو تتوحد كافة الايادي.
فهيا يجب ان تملئ الوزارات يومياً وعلى مدى الاشهر وعلى مدار السنة بمتدربين ومطبقين جدد من ألاصغر عمراً وحتى الى ألاكبر عمراً ومروراً بشيوخنا من منطلق لكل مواطن كردستاني مهمة وحق.
لتسلم الوزارة في كل شهر لمدرسة من المدارس على مختلف مستوياتها الدراسية من خلال وضع برنامج مشروع يقوم الصف فيه بزارة الوزارة المعينة له ويلتقي بوزيرها وموظفيها ليشرحوا لهم ماهي وظائف الوزارة. ويختتم شهرهم تخصيص يوم وظيفي لهم يقوموا هم بمقابلة المراجعين والبت بقضايا بمساعدة الموظفين.
أن ذلك سيعمق الاواصر والانتماء وسيعمق ممارسة الديمقراطية وسيعرف بالواجبات والولاء والحقوق التي يجب ان لاتكون هي فقط ما يسعى اليه المواطن بدون أن يساهم بدوره في الحمااية على المكتسبات التي تحققت حتى الان في الاقليم.
ونتمنى أن تحذوا حكومة المركز وأحزابنا فيها حذو التجربة الفتية في الاقليم.

تيريزا أيشو

07 02 2010